أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله بولرباح - جذوة لا تنطفئ














المزيد.....

جذوة لا تنطفئ


عبدالله بولرباح
كاتب وباحث

(Abdellah Boularbah)


الحوار المتمدن-العدد: 8642 - 2026 / 3 / 10 - 15:46
المحور: الادب والفن
    


المهزومون
لم يدخلهم العدو أولا،
بل دخلوا هم أبواب الهزيمة
حين أغلقوا نوافذ الروح.

هزموا أنفسهم في العتمة،
قبل أن يسمعوا وقع الخطى،
وقبل أن يلمع في الأفق
حد سيف أو شرارة نار.

طأطأوا رؤوسهم
قبل أن ترتفع السيوف،
وسلموا مفاتيح الخوف
لقلوب لم تتعلم
كيف تقول: لا.

أما المقاومون
فلا يهزمون حقا.
قد يسقطون، نعم،
لكنهم يسقطون واقفين في الذاكرة،
ويتركون خلفهم
جذوة صغيرة
تعرف طريقها إلى الريح.

المقاومة
لا تبدأ دائما بالبنادق،
ولا تحتاج أول الأمر
إلى طبول ولا رايات.

قد تبدأ
بكلمة خافتة: لا،
تخرج من صدر واحد
ثم تجد ألف صدى.

قد تبدأ
بإصبع مرفوع
في وجه الطغيان،
إصبع صغير
لكنه يشير إلى السماء
ويذكر الأرض
أن الكرامة لا تدفن.

ثم تسري
في العروق
كبقعة زيت على ماء ساكن،
هادئة…
لكنها لا تكف عن الاتساع.

تكبر في الصدور
كحكاية تتناقلها الأمهات،
كهمسة في ليل طويل،
كأغنية يولد لحنها
من تعب الطريق.

وكلما ظن العدو
أنه أطفأ النار،
كان تحت الرماد
قلب يتعلم الاشتعال من جديد.

هكذا تبقى المقاومة:
شرارة تنتقل من يد إلى يد،
ومن جيل إلى جيل.

لا تهزم
ما دام في الأرض
إنسان واحد
يرفع رأسه…
ويقول: لا.



#عبدالله_بولرباح (هاشتاغ)       Abdellah_Boularbah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور التاريخ في تفكيك التمثلات التقليدية حول المرأة، المرأة ا ...
- السياحة الإيكولوجية وتثمين الأعشاب العطرية والطبية… فرصة ذهب ...
- القانون الدولي بين المبدأ وموازين القوى: في الموقف من العدوا ...
- لمحة على رواية من يكمل وجه الجنرال للروائي المغربي عبدالكريم ...
- على حافة الريح
- العاشق لا يفقد الإحساس
- فرح للبيع
- المسألة الأمازيغية والحركة الوطنية المغربية: بين التعميم الت ...
- في حضرة الشوق
- سراب الأرواح
- المهدي بن تومرت بالقسم، ومضة من زمن المدرسة
- عمي موحند...حين انتصرت الكلمة على العصا
- مسارج القلوب
- رحلة خوف أطول من الطريق
- اهازيج حقل العدس
- الوطنية في المغرب: جذور أعمق من سردية الحركة الوطنية
- بين المعين والصدأ
- العرائض على المستوى الترابي بالمغرب، آلية للمشاركة في صنع ال ...
- أثر يعود ضوء
- شمس في ليل القلب


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله بولرباح - جذوة لا تنطفئ