|
|
-المسؤولية- وطبيعة المشهد السياسي للتركمان في العراق
محمد رياض اسماعيل
باحث
(Mohammed Reyadh Ismail Sabir)
الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 14:57
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قبل أيام نشر السياسي السيد شوان الداوودي مقالا حول موضوع البحث جاء فيه: ((في مؤتمر لندن عام 2002، الذي أُقرّت فيه خارطة طريق العراق الجديد ومبدأ الفيدرالية، ربطت الجبهة التركمانية، بطلب من تركيا، مشاركتها في عملية تحرير العراق بشرط رفض الفيدرالية لكردستان. وقد كان هذا الموقف انعكاساً لسياسة أنقرة، وليس لحاجة داخلية تركمانية، الأمر الذي حرم الجبهة من أول فرصة للمشاركة في اقتسام السلطة في العراق الجديد. وتجلّت نتيجة ذلك الموقف في أول تجربة للحكم بعد سقوط نظام البعث. فعندما شُكّل مجلس الحكم، مُنح تمثيل التركمان لسيدة من خارج الجبهة، بل ومن خارج الدائرة السياسية التركمانية. وكانت تلك رسالة واضحة بأن سياسة الجبهة لا تنسجم مع منطق العراق الجديد. وللأسف، لم تُقرأ هذه الرسالة كما ينبغي، واستمر ارتهان الجبهة للسياسة التركية داخل العراق. ومنذ عام 2003 وحتى اليوم، يدفع المكوّن التركماني ثمن ذلك التوجّه السياسي. وهذا، بلا شك، ظلم كبير بحق الشعب التركماني، الذي يُعدّ مكوّناً أصيلاً من مكوّنات هذا الوطن، ويستحق دوراً ومكانة أكبر)). أولاً: تقييم مقال داوود الشواني من وجهة نظر محايدة: يُحسب للكاتب إشارته الموفقة إلى محطة مؤتمر لندن (2002)؛ حيث إن ربط القرار السياسي التركماني في تلك المرحلة بالرؤية التركية (الرافضة لفيدرالية كوردستان كأولوية مطلقة) أدى بالفعل إلى تهميش التركمان وإقصائهم عن لحظة التأسيس الأولى لسلطة ما بعد 2003، مما منح القوى الأخرى (الشيعية والكردية) فرصة تقاسم النفوذ بمعزل عنهم. حول شخصنة القيادة وإشكاليات الأداء (ملاحظة واقعية)، سلط الشواني الضوء على مشكلة هيكلية متكررة في أداء "الجبهة التركمانية"، وهي احتكار المناصب وتدوير القيادات نفسها بين البرلمان والمحافظة والمناصب الحزبية، وهو ما يفسره الشارع بفقر الكوادر أو بوجود نزعة فردية في اتخاذ القرار، مما يضر بالعمل المؤسسي. وما أغفله الشواني هو ميله أحياناً إلى تحميل الجبهة التركمانية وحدها مسؤولية الإخفاق، متجاهلاً البيئة الإقليمية والمحلية المعقدة جداً التي تحيط بالتركمان، وغياب الدعم الدولي الحقيقي لهم بالمقارنة مع المكونات الأخرى التي تلقت دعماً خارجياً مباشراً. ثانياً: يتم تداول المفهوم الذي يتمحور في السؤال التالي: "هل ان الجبهة التركمانية سلاح بيد المخابرات التركية التي تتعاطف معها الإدارة الأمريكية؟"، ان هذا الطرح يلامس جوهر الأزمة، ويمكن تفكيكه عبر عدد من النقاط: 1. هذا الطرح يحتوي على جانب كبير من الواقعية السياسية، لكنه يحتاج إلى دقة. تركيا تعتبر نفسها "الراعي التاريخي والحامي" للتركمان في العراق، ومن الطبيعي أن تنظر أنقرة للجبهة التركمانية كامتداد لأمنها القومي واستراتيجيتها في كركوك وكوردستان. أما بخصوص الولايات المتحدة، فهي غالباً ما تتعامل مع التركمان ببراغماتية؛ فلا تتبنى مشروعهم بشكل كامل لتجنب إغضاب حلفائها الأقوياء (كورد بغداد وأربيل)، لكنها قد تتفهم الدور التركي ضمن التوازنات الإقليمية. إذن، ارتباط الجبهة بأنقرة هو سلاح ذو حدين: يمنحها غطاءً معنوياً، لكنه يجعل قرارها رهيناً بأجندة خارجية قد تتقاطع مع مصالح التركمان المحلية في العراق. 2. من اختار ممثل التركمان عام 2003 في مجلس الحكم؟ ان الاختيار جاء بتزكية الأكراد وموافقة الامريكان، ولم يتم اختيار سياسي له باع في تاريخ التركمان النضالي.. حين تم اختيار ممثلة للمكون التركماني في مجلس الحكم الانتقالي (عام 2003)، تم ذلك بتوافقات وتوازنات فرضتها القوى المهيمنة آنذاك (خصوصاً القوى الكوردية التي كانت حاضرة بقوة في تلك اللحظة)، ولم تكن نتاجاً لمخاض سياسي تركماني منظم. هذا أدى إلى تمثيل ضعيف لم يدافع بصلابة عن حقوق المكون الاستراتيجية. 3. الفراغ السياسي الذي عاصر التركمان منذ تأسيس الدولة العراقية والى يومنا، كان سببا لابتعاد التركمان عن العملية السياسية لأنهم عاشوا حلم العودة إلى الحضن التركي العثماني. وهذه أعمق وأدق ملاحظة يمكن تسليط الضوء عليها. لقد عانى التركمان منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 من أزمة هوية سياسية؛ فبدلاً من الاندماج الفاعل كـ "شريك مؤسس" مبكر في بناء الدولة الحديثة والمطالبة بحقوقهم عبر الأدوات الديمقراطية والبرلمانية، ظل جزء كبير منهم يعيش حنين الماضي العثماني أو يعتمد كلياً على الخارج، مما جعلهم عرضة للتهميش المتعمد من قبل الأنظمة المتعاقبة (الملكية، الجمهورية، وصولاً إلى ما بعد 2003). ثالثاً: من المسؤول عمّا آلت إليه أوضاع التركمان؟ المسؤولية مشتركة ومقسمة بين طرفين أساسيين: 1. المسؤولية الذاتية (الداخلية): تتمثل في عزوف النخب التركمانية لفترات طويلة عن الانخراط البراغماتي في الواقع العراقي الجديد، والاعتماد الكلي على الدور التركي، فضلاً عن ضعف العمل المؤسسي داخل الأحزاب التركمانية التي عانت من الفئوية واحتكار القرار وغياب صناعة قيادات شبابية جديدة قادرة على قراءة متغيرات الخريطة السياسية في بغداد. 2. المسؤولية الموضوعية (المحيط والقوى المؤثرة): تتمثل في التهميش المنهجي الذي مارسته القوى السياسية العربية الكبرى في صراعها مع الكورد على كركوك والهيمنة الإدارية، حيث تعاملت هذه القوى مع التركمان كـ "ورقة تفاوضية" لا كشريك كامل الشراكة في السلطة والثروة. وفي ظل المعطيات الحالية والتغيرات المستمرة في خريطة كركوك السياسية، هل ترقى الأحزاب والقيادات التركمانية الحالية لفرص التغيير، أم أن المكون بحاجة إلى "ثورة فكرية وثقافية" داخلية بمعزل عن الأجندات الحزبية التقليدية لإنقاذ حضوره؟ يمكن تفكيك هذا الطرح إلى محورين أساسيين لتأطير الرؤية: 1. واقع الهوية والدرس التاريخي (حقبة صدام حسين وما قبلها) التعريب القسري والتكيف الذاتي: خلال عقود التضييق والسياسات المركزية، واجه التركمان خيارين صعبين: إما الصدام المباشر مع الدولة وتلقي الضربات الأمنية، أو "التكيف السلبي" للتأقلم مع الواقع (سواء بالانخراط في مؤسسات الدولة، أو تغيير القومية رسمياً في السجلات للتخلص من التهميش). إشكالية التخلي عن الهوية: هذا السلوك لم يكن بالضرورة رغبة جارفة للتخلي عن الأصول، بل كان آلية دفاع بقاء (Survival Mechanism) لدى الأقليات التي لا تملك قوة مسلحة لحماية أفرادها. لذا، فإن مخاوف ذوبان الهوية غداة غياب الدعم الإقليمي استناداً لهذا التاريخ هي مخاوف في محلها. 2. المعادلة المطلوبة: الثورة الثقافية + الإسناد المتوازن ضرورة وجود "ثورة ثقافية" متوازية مع "الإسناد التركي" يضع الحل في نصابه الصحيح، وتفصيل ذلك كالتالي: أولاً: الاعتماد على الإسناد الخارجي فقط خطرٌ استراتيجي التركيز المفرط على الإسناد الإقليمي (التركي) يربط وجود المكون بمتغيرات الأجندة الخارجية؛ فإذا تقاطعت المصالح الإقليمية أو استُبدلت التحالفات، قد يُترك المكون لمصيره. فالدعم الخارجي يجب أن يكون غطاءً داعماً وليس بديلاً عن القوة الذاتية والمحيط الوطني في العراق. ثانياً: متطلبات الثورة الثقافية التركمانية إعادة تعريف الهوية الوطنية: الانتقال من شعور "الأقلية المستضعفة" إلى شعور "المكون التأسيسي الأصيل" الحاضر بفاعلية في العاصمة بغداد قبل كركوك. بناء المؤسسات والقيادات: ضخ دماء جديدة في المجالات الأكاديمية، الإعلامية، والإدارية، وتجاوز نمط الاحتكار القيادي الحزبي. التمكين اللغوي والتراثي: ترسيخ اللغة والثقافة التركمانية مؤسساتياً بين الأجيال الشابة لتعميق الانتماء الداخلي بحيث يكون عصياً على التغيير، بغض النظر عن الضغوط السياسية. مخلص القول هو ان الإسناد الخارجي يعطي حماية جيو-سياسية مؤقتة، لكن الثورة الثقافية والمؤسساتية هي التي تصنع الصلابة الاجتماعية والديموغرافية الدائمة. وبدونهما معاً، يظل الوجود التركماني مرهوناً بالمتغيرات التي قد لا تأتي دائماً لصالحهم. والسؤال هنا هو "كيف يمكن للنخب التركمانية الشابة اليوم البدء بهذه الثورة الثقافية، في ظل هيمنة الأحزاب التقليدية وتشتت القرار السياسي الداخلي"؟ تفكيك هذا التحدي المعقد يتضح في عدة أبعاد رئيسية: 1. الفساد العابر للمكونات (المنظومة المحاصصاتية) الفساد في العراق لم يعد ظاهرة فردية، بل تحول منذ عام 2003 إلى منظومة هيكلية (Systemic Corruption) تُدار عبر توافقات المحاصصة الطائفية والقومية: استغلال مظلومية المكون: الأحزاب المتنفذة داخل كل مكون (عربي، كوردي، أو تركماني) تميل إلى استخدام الورقة القومية أو المذهبية لمنع محاسبتها. إرهاب المعارضة الداخلية: أي صوت تركماني يوجه انتقاداً للفساد المالي أو الإداري يُتهم فوراً بـ "تضعيف الصف القومي" أو "خدمة أطراف أخرى"، مما يخلق سلطة قمعية محلياً لمنع التغيير. 2. مأزق "الاستثمار السياسي الإقليمي" (تركيا وأدواتها) تركيا، كغيرها من الفاعلين الإقليميين في العراق، تتعامل وفق مبدأ البراغماتية والأمن القومي وليس وفق المعايير الأخلاقية أو مكافحة الفساد: الأولوية الأمنية والسياسية: بالنسبة لأنقرة، الأولوية هي إبقاء خطوط النفوذ في كركوك والمناطق التركمانية مفتوحة، والحد من نفوذ خصومها الإقليميين أو الأحزاب الكوردية المسلحة (مثل حزب العمال الكردستاني). الاستماع للطبقة المهيمنة: الاعتماد على الوجوه نفسها يرجع لكون هذه الوجوه توفر لأنقرة نفوذاً سريعاً ومباشراً، حتى لو كان ذلك على حساب سمعة المكون أو كفاءة الإدارة المحلية. مخاطر الخيار التركي الحالي: إذا لم تُغير تركيا "أدواتها التقييمية" وتدعم طبقة سياسية كفؤة ونزيهة، فإنها تخسر الشارع التركماني حقيقةً، وتجعل أجيال التركمان الشباب يتبرأون من هذا التمثيل الحزبي الفاسد. 3. ما هي الفرص المتبقية للإنقاذ؟ إذا استمر الارتهان للوجوه الفاسدة ذاتها وللإسناد الخارجي التقليدي، فإن الفرصة حقيقةً تكون ضئيلة جداً، ولتدارك ذلك لا بد من: فك الارتباط بين القومية والفساد: لابد للشارع التركماني أن يرفع الصوت بوضوح: "الدفاع عن القومية التركمانية لا يعني حماية الفاسدين التركمان". صناعة بديل شجاع ومحلي: بروز تيار تركماني مدني/وطني غير ارتهاني، يتواصل مع الدولة العراقية في بغداد عبر دولة المؤسسات والقانون، ويرفض الاحتكار الحزبي. تغيير معادلة التعاطي الإقليمي: إيصال رسائل صريحة للجانب التركي (عبر النخب والثقافة والإعلام) مفادها أن الاستمرار في تغطية هذه النخب سيفقد تركيا حليفها المجتمعي الأهم على المدى الطويل. لا يمكن لبناء قومي أو ثورة ثقافية أن تنجح وهي تُبنى على أرضية هشّة من الفساد المحمي إقليمياً؛ فالفساد يقتل الهوية من الداخل أسرع مما يقتلها الخصوم من الخارج. وأخيرا هل تعتقد أن الشارع والجمهور التركماني في كركوك والمناطق الأخرى يملك اليوم القدرة على فرض "عقاب انتخابي أو شعبي" ضد هذه القيادات الفاسدة، أم أن الخوف وضغط السلاح والنفوذ الإقليمي سيظل يفرض المعادلة نفسها؟ المشكلة في العراق تتجاوز مجرد سوء اختيار إلى عطب بنيوي في طبيعة العملية السياسية نفسها التي تحولت إلى ما يشبه الشبكة المغلقة العصية على الإصلاح التقليدي. حين تصبح الانتخابات أداة لتدوير النفوذ لا لتغييره، تتلاشى جدوى "العقاب الانتخابي" لعدة أسباب واضحة: المال السياسي وسلطة الأمر الواقع: الأحزاب المتنفذة تمتلك المال، والقدرة على التعبئة، والغطاء الأمني والمحلي، مما يجعل المنافسة غير عادلة بالمرة أمام أي وجه جديد أو تيار إصلاحي مستقل. اليأس الجماعي والعزوف: عندما يفقد المواطن الإيمان بأن صوته سيحدث فرقاً، لا يذهب للعقاب الانتخابي، بل يختار المقاطعة السلبية أو الانسحاب من الشأن العام. والمفارقة أن الطبقة الفاسدة تعشق هذه المقاطعة لأنها تضمن لها أصوات قاعدتها الحزبية الملتزمة مهما صغرت نسبتهم. الحصانة الإقليمية: القيادات التي تستند إلى دعم إقليمي مباشر لا تقلق كثيراً من نتائج صناديق الاقتراع المحلية، لأن بقاءها مرتبط بمدى رضا الداعم الخارجي لا بمدى رضا الشارع المحلي. عندما يُغلق أفق التغيير عبر صناديق الاقتراع، غالباً ما يدخل المجتمع في حالة من الاحتقان الصامت أو الهجرة الفكرية والجسدية للطاقات نحو الخارج، مما يزيد المكون ضعفاً على ضعف. ما دام باب الصناديق مغلقاً والعملية بهذا العطب، فما هي الوسيلة البديلة المتبقية أمام الأجيال التركمانية الجديدة لكسر هذا الطوق وإحداث التغيير المطلوب؟ أرى ان الاندماج كقوة ثانية في إقليم كوردستان يكسر هذا الطوق. رغم ان هذا طرح جريء جداً ويصطدم مباشرة بوجدان وتاريخ طويل من الصراع السياسي والنفسي، ولكنه يلامس بعمق البراغماتية السياسية في واقع معقد مثل واقع إقليم كردستان والعراق. عند تفكيك فكرة "الذوبان" أو الاندماج الاستراتيجي للتركمان كقوة ثانية داخل إقليم كوردستان، تبرز أمامنا معادلة شائكة تتوزع بين مخاوف التاريخ وفرص الحاضر: 1. لماذا وُجد "حاجز التخوف" تاريخياً؟ هذا التخوف لم يكن من فراغ، بل بُني على تراكمات صعبة: التنافس على كركوك: كانت كركوك وما زالت هي "درة التاج" وصراع النفوذ الأكبر بين أربيل وبغداد، والتركمان هناك وُضعوا تاريخياً في خط النار الأول كطرف ثالث، فغلب طابع الحذر والصدام على العلاقة مع القوى الكردية الحاكمة. الارتباط بأنقرة: السياسة التركية التقليدية كانت قائمة على منع أي تمدد أو استقرار كوردي مستقل، مما جعل الجبهة التركمانية تدور في فلك المواجهة مع أربيل، وليس التعايش أو الشراكة. 2. ما الذي تعنيه "قوة ثانية" في كوردستان واقعياً؟ إذا تجسد هذا الطرح وتجاوز التركمان حاجز الخوف، فإن إعادة التموضع هذه قد تقدم فوائد استراتيجية مهمة: الشراكة بدلاً من التهميش: بدلاً من كونهم أقلية مستضعفة في ظل محاصصة بغدادية طائفية لا تمنحهم وزناً حقيقياً، سيصبحون المكون الثاني الرئيسي في إقليم مستقر نسبياً اقتصادياً وإدارياً، مما يمنحهم ثقلاً تشريعياً وتنفيذياً لا يمكن تجاوزه. حماية الحقوق الثقافية والدستورية: الإقليم يمتلك تجربة مؤسسية واضحة في إدارة التنوع (رغم وجود انتقادات)، والاعتراف باللغة والقومية التركمانية قانونياً ودستورياً داخل الإقليم أصبح أمراً واقعاً في بعض المناطق (مثل قضاء كفري وأجزاء من أربيل وسليمانية)، ويمكن توسيعه ليكون نموذجاً ناجحاً. كسر احتكار الفساد الحزبي التقليدي: الاندماج في فضاء سياسي جديد قد يفكك "الاحكار المحلي" الذي تمارسه القيادات التركمانية الفاسدة تحت غطاء القومية الواحدة، ويجبر الأحزاب التركمانية على تحديث خطابها لتكون منافساً حقيقياً على أساس الكفاءة والخدمات. 3. التحديات الكبرى لهذا الخيار رغم براغماتية الطرح، إلا أنه يواجه عقبات جادة: القبول النفسي للشارع التركماني: إقناع الجهور التركماني الذي رُبي لعقود على العداء أو الحذر الشديد تجاه المشروع الكردي يحتاج إلى "صدمة وعي" وتغيير جذري في الخطاب الثقافي. موقف أنقرة: كيف ستنظر تركيا إلى اندماج تركمان العراق سياسياً ومؤسساتياً داخل المنظومة الحاكمة في أربيل؟ هذا التحول سيتطلب قراءة دقيقة للمصالح المشتركة لكي لا يتحول التركمان إلى ورقة محروقة إقليمياً. ان هذا الطرح يعكس رؤية واقعية تبحث عن المصلحة الحية للإنسان التركماني على الأرض، بعيداً عن الشعارات القومية الفارغة التي لا تسمن ولا تغني من جوع. فالبقاء كأداة بيد مخابرات إقليمية أو طبقة فاسدة سيؤدي تدريجياً إلى فناء المكون ديموغرافياً وسياسياً، بينما إعادة التموضع الذكي ضمن الجغرافيا القريبة قد يكون طوق نجاة حقيقي.
#محمد_رياض_اسماعيل (هاشتاغ)
Mohammed_Reyadh_Ismail_Sabir#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
نحيب الصمت في الغربة
-
قوة التفكير الايجابي
-
صراع الوجود في وكر الذئاب: الكرد بين المأساة التاريخية والنز
...
-
نظرة عميقة إلى الكون -نظرة فلسفية علمية-
-
المحبة هي غياب ال -أنا- ونهاية للصراعات
-
جلد الذات الحضاري
-
رحلة رحمه عبر التاريخ المعاصر
-
رحلة المجتمع الشرقي من الألفة الى الانكفاء
-
بين أصالة الماضي واغتراب الحاضر
-
رماد الهجرة: رحلة البحث عن وطن/ رواية واقعية
-
ما الحل المنطقي للانسداد المزمن في كوردستان العراق؟
-
الخيانة والمعايير المزدوجة في العلاقات
-
تقويم أداء العاملين
-
تلوث الكهرباء (التوافقيات في شبكات الطاقة: الأسباب، التأثيرا
...
-
اين انت؟
-
الاعياد بين الامس واليوم
-
الاثار السلبية للاقتصاد العراقي الراهن
-
هل الاخلاق نتاج سفر تاريخي ام لوعي فكري؟
-
تطور وسائل التضليل الاعلامي؟ -الجزء الثاني-
-
تطور وسائل التضليل الاعلامي؟ -الجزء الأول-
المزيد.....
-
ترامب: أعمل بكل قوتي من أجل فوز الجمهوريين بالانتخابات المقب
...
-
العائلة الملكية بالمملكة المتحدة تنشر فيديو مراسم استقبال سل
...
-
تقارير: موكب هرتصوغ يتحرك دون أعلام إسرائيلية في بودابست لدو
...
-
أستراليا.. التصوير المقطعي من جيل جديد يلتقط صورة لجسم الإن
...
-
ستوب لزيلينسكي: اتبعني! لن نتركك وحدك
-
مراسلتنا بلبنان: مباحثات تامبا تتواصل وسط خلافات على آلية ال
...
-
الدفاع الروسية: استهداف مستودع مسيرات في بولتافا ومحطة كهربا
...
-
البيت الأبيض: الولايات المتحدة لن تشن هجوما على إيران قبل ان
...
-
ويتكوف يصل إلى سان بطرسبورغ
-
مباشر - عراقجي: طهران لم تتلق ردا من السعودية ولا ?من الحوثي
...
المزيد.....
-
ضحايا صدام حسين
/ صباح يوسف ابراهيم
-
الزمن المقلوب
/ رائد الجحافي
-
عيوب الذكاء الاصطناعي
/ رائد الجحافي
-
عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي
/ رائد الجحافي
-
عيون شاردة
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام
/ سامح سعيد عبد العزيز
-
دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي
/ علي طبله
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
المزيد.....
|