أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - لماذا يحدثُ هذا كُلّهُ دائماً في العراقِ.. لماذا كُلُّ هذهِ الأسئلة؟














المزيد.....

لماذا يحدثُ هذا كُلّهُ دائماً في العراقِ.. لماذا كُلُّ هذهِ الأسئلة؟


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 16:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا؟
لماذا لدينا دائما في العراقِ مسؤولانِ مُختَلِفانِ في شخصٍ واحدٍ، ولدينا "دولتانِ" أو أكثر في "كيانٍ سياسيٍّ" دستوريٍّ واحد، ولدينا "نظامانِ" سياسيّان واقتصاديّان في اطارِ "منظومة دَولَتِيّة" واحدة، ولدينا عِدّة "جيوش" لا تعمل في نطاق جيشٍ واحدٍ، ولا تأتَمِرُ بأوامرِ قائدٍ واحدٍ للقوّاتِ المُسلَّحةِ.. ولَدينا بنادقَ كثيرةٌ وأصابعَ عديدةٌ تضغَطُ على الزنادِ متّى تريدُ وعلى الجِهةِ التي تُريدُ دونَ رادِع.. ولدينا "مَرجِعيّاتٌ" عديداتٌ نعودُ إليها عندما تقتضي الرَغباتِ والمصالِح، ونهجُرُها عندما تُقيّدنا بالمسؤوليّاتِ والالتزاماتِ وجَمعِ "الشرائِط".. ولدينا "أناشيدَ" كثيرةٌ وراياتً كثيراتٌ، ولدينا كُلُّ "نَصٍّ" وكُلُّ "رأيٍّ" وكُلُّ "موقفٍ" حَمّالُ أوجُه؟
لماذا لدينا "قادةُ أوركسترا"، بينما حينَ تجتَمِعُ الحشودُ في "أوبرا" العراق الفسيحة، يعزِفُ كُلٌّ على هواه، ويُغنّي كُلُّ واحدٍ على ليلاه، ويُصَفِّقُ الجمهورُ لمِن هَبَّ ودَبَّ، ويبقى يُصَفِّقُ إلى أن تموتَ "ليلى" من شِدّةِ القَهرِ وسوء الإدارة.
لماذا لدينا "قوانينَ" لا أحدَ يعمل على وفقها، ولا أحَدَ يأبَه بأحكامها، ولا أحدَ يُقاضي أحداً حولَها، فيختَلِطُ الحابِلَ بالنابلِ، والزَوْجُ بالحَما، ويكونُ لدينا دائماً صيفٌ وشتاء على سَطْحٍ واحد؟
لماذا السّيد رئيسُ مجلسِ الوزراء يُعلِنُ على المَلأ أنّهُ مسؤولٌ عن تغيير سعر الصرف، مسؤوليّةً "شخصيّة"، وبما يُخالِفُ أحكامَ الصِفَةِ القانونية والاستقلال في قانون البنك المركزي العراقي الصادر عن "سلطة الأتلاف المؤقتّة المُنحَلّة) بالأمر رقم 56 لسنة 2004 (التي ما تزالُ نافدةً إلى هذهِ اللحظة)؟
لماذا لا يتمُّ اعداد مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2027 على وفق أحكام واشتراطات ومعايير قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 (وهي من أشَدِّ الأحكامِ والاشتراطاتِ والقيودِ رَصانةً وصرامَة)، بحجمٍ تاريخيّ لهذه الموازنة التي تنطوي على انفاقٍ عامٍ قدره 217.239 ترليون دينار (وهو انفاق لم يسبق له مثيل في التاريخ المالي للعراق الحديث) وبنسبةِ عَجَز تُقدّر بـ 43 ترليون دينار؟
إنّ هذا يعني أنّ نسبةَ العَجَزِ التخمينيّ إلى الناتج المحلي الإجمالي في الموازنة العامة المُقتَرَحة سوف تكون بحدود 11%.. وهذهِ(على سبيلِ المثالِ لا الحَصر) أوّل مخالفة صريحة لقانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 (المادة-6- رابعاً) التي تنص على أنّهُ "لا يجوز أن تزيد نسبة العجز في الموازنة التخطيطية على 3% من الناتج المحلي الإجمالي".
هل تعرفونَ أنّ نسبة العَجز المسموح بها عند إعداد الموازنات العامة(المُحدّدة بـ 3% من الناتج المحلي الإجمالي) هي نسبة عَجَز "دوليّة- قياسيّة"، وأنَّ تجاوزها يعني الكثير، خاصّةً عن تحديد مستويات الجَدارة والتصنيف الائتماني والاستثمار الأجنبي وشروط الاقتراض والاستدانة لأيّ بلدٍ من البلدان؟
لماذا يحدثُ هذا لنا فقط، ولدينا فقط، ولا يحدثُ في أيِّ بلَدٍ آخرَ غيرَ هذا العراق الذي "دَوّخَ" العالَمَ بـسيرةِ "حضاراته" و "زَقّوراتهِ" و "مسَلاّتهِ" و"عَجَلاتهِ" و "حروفهِ" التي كتَبَها وأكتشفها و "أختَرَعها" قبل سبعةِ آلافِ عام؟
لماذا لا يحدثُ هذا في ايران، و في الأردن، و في موزمبيق، وفي جيبوتي، وفي لبنان، وفي "مملكةِ الواق واق"، وفي مضاربِ البَدوِ أيّامَ الجاهليّةِ الأولى، والجاهليّةِ الثانيّة، والجاهليّةِ الثالثة.. بل لماذا لا يحدثُ هذا حتّى في سوق "الشورجَة" العتيد، ولا في "سوقِ مريدي" طويلِ الأجَل؟
لماذا؟
"أنا".. لا أدري.
هل تَدرونَ أنتم.. لماذا؟



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القوانين الحاكِمة لإعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة وإدار ...
- كُلُّ شيءٍ عن هذا العراق العظيم قصير الأجل
- البنك المركزي العراقي ومفارقة دفع -الفَصْل- بدلاً عن الحكومة
- سعر الصرف كأداة رئيسة لإدارة الخلل البُنيوي المُستدام في الع ...
- السيناريو الأسوأ للوضع الاقتصادي - المالي الراهن في العراق
- عن الذينَ أثناءَ الغَرَق.. يتعلَّمونَ السِباحة
- عراقُ المُقدّمات الخاطئة والنتائج الكارثيّة (9-4-2003/ 30-9- ...
- كُلُّ الأشياءِ ليست بخيرٍ.. وكُلُّ شيءٍ على ما يُرام
- البنوك المركزيّة وآليات اتخاذ القرارات ورَسم السياسات وإدارة ...
- الديموقراطيّة العراقيّة وقانون غريشام: الكتبُ الرديئة تطردُ ...
- العراق والآخرون و مأزقُ الإجابةِ عن الأسئلةِ المُميتةِ الآن
- العراقُ الراهن وإعادة اكتشاف العَجَلَة في الظلامِ الكثيف
- العراق وحكايات السلاح والفساد وليلى والذئب ومقتل الجدّة
- عن الحصر والتنظيم والاحتواء للسلاح المُنفَلِت في العراق
- أنماط ونماذج الادارة الشخصية للماليّة العامة في العراق (2003 ...
- بعضٌ من سيرةِ العملاءِ والأغبياء في بعضِ البلادِ البليدة
- عن يوم السيادة الوطنية في العراق(30 أيلول/سبتمبر 2026)
- عن فوضى مدينة -الدُورة- الصغيرة وفوضى العراق الكبير
- كلفة الصمود وكلفة التفاوض في المنهجيات الجديدة لإدارة الحرب ...
- مأزق أبا زيد بين -التغريبة الهلاليّة- و-التشريقة العراقيّة-


المزيد.....




- مصر: تراجع عجز الموازنة إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي
- الحكومة اليمنية توافق على مشروع قانون يصنف جماعة الحوثي -منظ ...
- حريق في صالة المسافرين بمطار الملك خالد الدولي في الرياض إثر ...
- من الصراع بين إسرائيل وإيران إلى جبهات أوكرانيا.. كيف تحوّلت ...
- نيبال تأمر بإجلاء السكان بعد فيضان مفاجئ في نهر بودهي غانداك ...
- من مضيق هرمز إلى المنشآت النووية.. ما الذي يمنع انفجار الحرب ...
- وعيد سعودي برد حازم على ضربات الحوثيين
- .. وتشكيل الأهلى أمام الزمالك فى القمة 133 بـ«دورى OrA»
- النائب تامر عبدالحميد يطالب بسجل ائتماني موحد بعد الكشف عن 1 ...
- محمد العرابي: زيارة الرئيس لإندونيسيا تدشين لمرحلة استراتيجي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - لماذا يحدثُ هذا كُلّهُ دائماً في العراقِ.. لماذا كُلُّ هذهِ الأسئلة؟