أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عماد عبد اللطيف سالم - البنوك المركزيّة وآليات اتخاذ القرارات ورَسم السياسات وإدارة الأزمات الاقتصاديّة (الولايات المتّحدة الأمريكيّة والعراق أنموذَجاً)














المزيد.....

البنوك المركزيّة وآليات اتخاذ القرارات ورَسم السياسات وإدارة الأزمات الاقتصاديّة (الولايات المتّحدة الأمريكيّة والعراق أنموذَجاً)


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8831 - 2026 / 9 / 17 - 15:55
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


يمكن استخلاص الكثير من "العِبَر" و"الدَروس" من طريقتين مختلفتين في ادارة الأزمات ورسم السياسات واتّخاذ القرارات ذات الصلة بالشأن الاقتصادي في الدول المتقدّمة، مقارنةً بما يحدث في "بعض" الدول "المُتخَلِّفة".. والعِبَرُ والدَروسِ هذه هي:
أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة الأمريكيّة (أو البنك المركزي في أيّ دولة من دول العالم) يجِب أن يتّخِذ قراراته بصدد كيفية استخدام أدوات السياسة النقدية(وأهمها سعر الفائدة وسعر الصرف) استناداً إلى مؤشّرات الاقتصاد الكلّي وما يطرأ عليها من "متغيّرات"، وليس استناداً إلى الرغبات الشعبوية – الشخصيّة للقادة والزعماء السياسيّين أيّاً ما كانت صفاتهم ومناصبهم.
ولنا في العراق (من خلال ما جرى بين محافظ البنك المركزي الأسبق الدكتور سنان الشبيبي مع رئيس مجلس الوزراء الأسبق السيّد نوري المالكي(مع الفارق في السياق وحجم وقوّة الاقتصاد).. وما حدث بعده من هيمنة السياسة على الاقتصاد، ومن سطوة السياسة الماليّة على السياسة النقدية بهدف تمويل المزيد من الانفاق غير المُنضَبِط) الكثير من "السُنَن" و"البُدَع" السيّئة بهذه الصدد.
واليكم الأنباء بالتفصيل..
لا توجد أيّ نظرية اقتصادية (كما لا يوجد أي مبرّر استناداً للتفكير الاقتصادي السليم) يمكن بواسطته(أو من خلاله) الدفاع عن دعوات دونالد ترامب المستمرّة لخفض سعر الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكيّة.. بل أن "سلوكيّات" ترامب فيما يتصّل بالعلاقات السياسيّة و الاقتصادية الدوليّة (ومنها تدخّلاته غير المحسوبة الأثر في سوق الطاقة، وفرضهُ للمزيد من الرسوم الجمركيّة على الاستيرادات بحجّة تقليل العجز في الميزان التجاري مع الكثير من الدول) كان لها دور كبير في رفع معدلات التضخّم في الولايات المتّحدة الأمريكيّة.
ورغم ضغوط دونالد ترامب الهائلة على الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (جيروم باول) والحديث عنه وكأنّهُ العدو الشخصي الرئيس له على الصعيدين السياسي والاقتصادي، (وكان يصفه دائماً بـالأحمق والغبي لأنه يرفض الامتثال لتوجيهاته بصدد خفض سعر الفائدة، بل وأتّهمهُ بالفساد، ورفض التجديد له، وقام بتعيين رئيس جديد بدلاً عنه) إلاّ أن رئيس المجلس الجديد(كيفين وارش) لم يستجِب بدوره لرغبة ترامب الملّحة هذه ، ويوم أمس(16-9-2026) قامت لجنة السوق المفتوحة في المجلس برفع معدلات الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس «0.25%» لتتراوح هذه المعدلات في نطاق 3.75%-4.00%، في أول تحرك من نوعه منذ عام 2023، وسط بيئة تضخمية معقدة تغذيها صدمة أسعار الطاقة وتوترات جيوسياسية متصاعدة.
ويعد قرار تحديد سعر الفائدة من أهم أدوات السياسة النقدية التي يستخدمها البنك الاحتياطي الفيدرالي(كما تستخدمه جميع البنوك المركزية في العالم أيّا ما كانت مسميّاتها في كل دولة) للتأثير في التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل، كما تنعكس تحركات أسعار الفائدة على سعر الدولار و على عوائد السندات والأسهم وأسعار الذهب.
ويستهدف البنك الاحتياطي الفيدرالي تحقيق أقصى قدر من التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار، مع استهداف معدل تضخم عند 2% على المدى الطويل.
وأنتقد ترامب هذا القرار قائلاً: "يجب أن تكون أسعار الفائدة في الولايات المتحدة 1% أو أقل، لأننا نتمتع بأفضل جدارة ائتمانية في العالم".
وتأتي عودة الاحتياطي الفدرالي إلى رفع الفائدة بعدما غيرّت الحرب مع إيران مسار توقعات السياسة النقدية الأمريكية، مع القفزة الكبيرة في أسعار النفط وما تبعها من ارتفاع في أسعار الوقود.
وأسهمت هذه الارتفاعات في دفع معدل التضخم إلى 3.4% في أغسطس/آب الماضي، متجاوزا متوسط نمو الأجور في الولايات المتحدة البالغ 3.1%..
ويحاول الاحتياطي الفدرالي من خلال رفع الفائدة منع صدمة أسعار الطاقة من الانتقال إلى بقية مكونات الاقتصاد والتحول إلى موجة تضخمية أوسع.
وأسهمت هذه الارتفاعات في دفع معدل التضخم إلى 3.4% في أغسطس/آب الماضي، متجاوزا متوسط نمو الأجور في الولايات المتحدة البالغ 3.1%..
ويحاول الاحتياطي الفدرالي من خلال رفع الفائدة منع صدمة أسعار الطاقة من الانتقال إلى بقية مكونات الاقتصاد والتحول إلى موجة تضخمية أوسع.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديموقراطيّة العراقيّة وقانون غريشام: الكتبُ الرديئة تطردُ ...
- العراق والآخرون و مأزقُ الإجابةِ عن الأسئلةِ المُميتةِ الآن
- العراقُ الراهن وإعادة اكتشاف العَجَلَة في الظلامِ الكثيف
- العراق وحكايات السلاح والفساد وليلى والذئب ومقتل الجدّة
- عن الحصر والتنظيم والاحتواء للسلاح المُنفَلِت في العراق
- أنماط ونماذج الادارة الشخصية للماليّة العامة في العراق (2003 ...
- بعضٌ من سيرةِ العملاءِ والأغبياء في بعضِ البلادِ البليدة
- عن يوم السيادة الوطنية في العراق(30 أيلول/سبتمبر 2026)
- عن فوضى مدينة -الدُورة- الصغيرة وفوضى العراق الكبير
- كلفة الصمود وكلفة التفاوض في المنهجيات الجديدة لإدارة الحرب ...
- مأزق أبا زيد بين -التغريبة الهلاليّة- و-التشريقة العراقيّة-
- الإدارة الحكومية للمتغيرات والبناء الشعبي للتوقعات في العراق
- انطباعات شخصية عن قضايا الاقتصاد السياسي الرئيسة في العراق ( ...
- حذف الأصفار من الدينار غير الجيّد، أم طرد الكائنات الرديئة م ...
- جنديٌّ أوديسيّ بجُثّةٍ رائعة
- عجائب وغرائب -سياسات التشغيل- و-أنظمة التوظيف- في العراق(200 ...
- نمط التطور التاريخي في العراق من عَتَبَة الرأسمالية إلى قلاع ...
- الفاعل الدولي واشكاليّة ادارة الانهيار أو منع الانهيار في ال ...
- الفاعل الدولي واشكاليّة ادارة الانهيار أو منع الانهيار في ال ...
- المُهرِّجون والقِرَدَة في سَيركِ العراقِ العظيم


المزيد.....




- صدامات في بيروت: إصابات بين المودعين واحتجاجات واسعة ضد غلاء ...
- -لوكهيد مارتن- تكشف عن صاروخ جو-جو متطور بالتزامن مع اتفاق ل ...
- حيازات الأجانب من السندات الأمريكية تتراجع وبنك إنجلترا يغير ...
- خروج ملايين الأموال الساخنة من مصر بعد قرار الفيدرالي الأمري ...
- ماكرون: أسعار الوقود في فرنسا -لا تُحتمل- بسبب الحصار البحري ...
- بيكهام يقود حملة ميسي لنيل الكرة الذهبية التاسعة
- كيف تحولت مناجم الذهب إلى مصائد للموت في السودان؟
- لماذا لم يلحق بنك إنجلترا بالفيدرالي في رفع أسعار الفائدة؟
- نائب رئيس الوزراء الإيطالي: العقوبات الأوروبية أضرت بالشركات ...
- الفدرالي الأمريكي يرفع الفائدة والاقتصادات العربية تحصي الكل ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عماد عبد اللطيف سالم - البنوك المركزيّة وآليات اتخاذ القرارات ورَسم السياسات وإدارة الأزمات الاقتصاديّة (الولايات المتّحدة الأمريكيّة والعراق أنموذَجاً)