أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - بعضٌ من سيرةِ العملاءِ والأغبياء في بعضِ البلادِ البليدة














المزيد.....

بعضٌ من سيرةِ العملاءِ والأغبياء في بعضِ البلادِ البليدة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8816 - 2026 / 9 / 2 - 15:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين يتكاثرُ "الأغبياء" في بلد ما، مثل كائنٍ وحيد الخَليّة، فإنّهُم سيتحوّلونَ إلى كائناتٍ أكثر ضرراً وخطورةً على "بلدانهم" من "العملاء".
أما إذا كان هؤلاء الأغبياء عملاءَ أيضا.. فانهم على استعدادٍ تام لتعريض "أوطانهم" للفناء أو التقسيم، أو بيعها بسعر الجملة لمن يرغب بشرائها بسعر المفرد.. في سوق "البازار العقائديّ" الكبير.
ولن يكونَ ذلك أبدا مدعاةً للإحراج بالنسبة لهم، بل سيكونُ مدعاةً للفخرِ العام، ودافعا للتباهي الشخصيّ، باعتباره "فِعلاً جهاديا" يستحِقُّ ليس "التبجيل" والاعتراف بالجميل فقط، بل بعَدِّهِ "عقيدةً" تستوجِبُ "القداسةَ" أيضاً.
هؤلاء العملاء الأغبياء لا يخافونَ ولا يستحون.. ليس لأنهم على استعدادٍ تام لبيع أوطانهم وما فيها لمن استعبدهم واستأجرهم وجنّدهم ضد أهلهم واشترى ولاءهم المطلق بـأبخس الأثمان.. بل لأن هذه الأوطان لم تكن أوطانهم أصلا، ولم ينتموا لأرضها يوما.. بل لأن هذه الأرض التي خانوها، وتنكّروا لمائها وزادها وملحها، وتمرّغوا وتاجروا بدماء أبناءها، و "جاهدوا" من أجل استباحتها وصاروا "شيوخاً" فيها و"أباطرةً" عليها، لم تأخذ بثأرها منهم إلى هذه اللحظة.
الكثيرُ من هؤلاء "العملاء الأغبياء" هُم "أولياء أمرنا"، وهُم "ولاة دمنا"، وهم الذين يحكموننا ويتحكمون بمصيرنا ومصير بلدنا الآن.
الكثيرُ من هؤلاء "العملاء الأغبياء" هم لصوصٌ صريحون، يعتاشونَ على "تمثيلهم النسبيّ" لنا من خلال "أصواتنا المُباعَةِ" في صناديق اقتراعنا "هابطةِ المحتوى"، تلكَ "الأصوات" التي نمنحهُم بواسطتها "شرعيّة" بقاءهم بيننا، ونُصِرُّ على أن نجعلَ منهم "تيجاناً" لرؤوسنا، ومُتحَكِّمينَ برقابِنا، ومُبَدّدينً لمالِنا ودَمِنا لآمادٍ طويلةٍ قابلةٍ للتمديد، وكُلُّ ذلكَ يتمُّ على حسابِ فقرنا وحرماننا وهشاشتنا وفقرنا الدائم المتعدّدِ الأبعاد.
هؤلاء العملاء الأغبياء لا يمكن أن يكونوا أكثر من "عارٍ وطنيّ".. عارٌ ينبغي وضع أسماء " رموزه" في قائمةٍ سوداء لـ "الخزيّ الوطنيّ"، واعلانُ هذه القائمة على الملأ، لتتعرّفَ عليها الأجيال العراقية كلها، جيلا بعد جيل، وتحرصُ على رجمها في الميادين المستقبلية النظيفة بنماذجَ "أحفوريَّةٍ" من حجارة "الوَسَخ" الذي يُغطّيها الآن.
يجب علينا أن نفعل ذلك بأسرع ما يمكن، وقبل فوات الأوان، وأن نمارسهُ كطقسٍ احتفالي للتحرر من عبوديتنا "الطوعية" لـ "السادة القدماء" و "السادة الجدد"، وأن نستمدَّ قدرتنا على القيام بذلك من هامش الحرية الضيّق المتاح لنا حاليّاً، وأن نمارس ذلك تحت ما تبقّى لنا من بصيص الضوء الذي بات شحيحاً، ومن ايماننا الذي بات ضعيفاً بقضية العقل، وبقوة الأمل التي باتت تنحسر يوماً بعد يوم.. وأن نرفع أصواتنا مُجاهِرينَ بحقوقنا البشريّة "العاديّة"، في الهواء الذي باتَ هواءً غير طَلِق.. إلى أن يسمعنا "الاخرون".



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن يوم السيادة الوطنية في العراق(30 أيلول/سبتمبر 2026)
- عن فوضى مدينة -الدُورة- الصغيرة وفوضى العراق الكبير
- كلفة الصمود وكلفة التفاوض في المنهجيات الجديدة لإدارة الحرب ...
- مأزق أبا زيد بين -التغريبة الهلاليّة- و-التشريقة العراقيّة-
- الإدارة الحكومية للمتغيرات والبناء الشعبي للتوقعات في العراق
- انطباعات شخصية عن قضايا الاقتصاد السياسي الرئيسة في العراق ( ...
- حذف الأصفار من الدينار غير الجيّد، أم طرد الكائنات الرديئة م ...
- جنديٌّ أوديسيّ بجُثّةٍ رائعة
- عجائب وغرائب -سياسات التشغيل- و-أنظمة التوظيف- في العراق(200 ...
- نمط التطور التاريخي في العراق من عَتَبَة الرأسمالية إلى قلاع ...
- الفاعل الدولي واشكاليّة ادارة الانهيار أو منع الانهيار في ال ...
- الفاعل الدولي واشكاليّة ادارة الانهيار أو منع الانهيار في ال ...
- المُهرِّجون والقِرَدَة في سَيركِ العراقِ العظيم
- لا أُريدُ أن أفوزَ الآن.. أُريدُ أن أموتَ وأُنسى
- العراق 2026: مأزق الدولة والنظام السياسي والمجتمع والاقتصاد
- العراق 2026: الدولة والنظام السياسي والمجتمع والاقتصاد
- الطِليان والرعيان في البلدان الخروفيّة المستدامة
- حانَ الآنَ وقتُ السُباتِ العميق
- دونَ هَسيسٍ منَ اللَمسِ في غُرفةٍ ساكتة
- لا تُتعِب نفسكَ كالحصانِ القديم في ليلةٍ باردة


المزيد.....




- صلّى مع مستوطنين كان ذاهبًا لإخلائهم.. الجيش الإسرائيلي يعفي ...
- السعودية تعلن مقتل بحارين اثنين في واقعة بمضيق هرمز
- رئيس -دويتشه بنك- يحذر من صعود الأحزاب الشعبوية
- أمريكا وإيران.. تبادل الضربات والتهديد بمزيد من التصعيد والت ...
- زاخاروفا تروي قصة مشاهد مزوّرة للافروف
- صحيفة بريطانية: أوكرانيا عاجزة عن اعتراض المسيرة النفاثة الر ...
- اصطدام ناقلتي نفط بالألغام حاولتا عبور الجانب العماني من مضي ...
- رئيس كوريا الجنوبية يطرح خطة ثلاثية للتعايش السلمي مع الشمال ...
- لماذا تماطل واشنطن في تسليم مصر مقاتلاتها؟.. تقرير عبري: الص ...
- -أقوى سلاح للإغراء-.. ترند مثير للجدل على -تيك توك-


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - بعضٌ من سيرةِ العملاءِ والأغبياء في بعضِ البلادِ البليدة