عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 16:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
دولة السيد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي "أبا زيد" يقول في لقاءٍ تلفزيونيّ:
"حكومتنا إن شاء الله، ستكون حكومة خالية من الفساد، لأن هِيّه فلوس ماكو هَمّين".
نعم.
هذا صحيح.
وهناك "قوانين اقتصاديّة" تعمل على تفسير ذلك، من خلال "المعادلتين" الآتيتين:
المعادلة الأولى: في الدول النفطيّة- الريعيّة يرتبط الفساد بعلاقة "طرديّة" مع وفرة العائدات النفطية، فإذا ازدادت هذه العائدات، ازداد الفساد، وإذا انحسرت، انحسر معها، وانخفضت وتيرته ومعدّلاته.
المعادلة الثانية: في الدول النفطيّة- الريعيّة ترتبط جهود الحدّ من الفساد بعلاقة "عكسيّة" مع وفرة العائدات النفطية، فإذا ازدادت هذه العائدات، تراجعت جهود الحدّ من الفساد، أو فقدت زخمها و"شعبيتها"، (لأنّ الشعب لا يتضرّر منها بشكل مباشر )، وإذا قلّت هذه العائدات، ارتفعت معها وتيرة هذه العملية، وأكتسبت "شرعيتها المجتمعيّة" من خلال الدعم الشعبي الواسع لها.
لماذا يحدث ذلك؟
يحدث ذلك لأن "الشعب" الذي تعوّدَ على رعاية الدولة الريعيّة- الأبوية- البطريركيّة له، في جميع تفاصيل حياته، سيتضرّر من شحّة العائدات بشكلٍ مباشر، وستكون الضغوط السياسية- المجتمعيّة خطيرة جداً، وأحياناً عنيفة، قد تصل مع استمرار شحّة العائدات إلى حدود "التهديد الوجودي" للمنظومة الحاكمة، بـ "رموزها " و "زعاماتها" ، و "مؤسّساتها" كافة.
ما هو الحلّ:
الحلّ هو في وجود إرادة سياسية قويّة، أهدافها الرئيسة تكون غير قابلة للمساومة والتراجع والتدليس و "التكييف".. وأن تعمل هذه "الإرادة" باصرار على "استدامة" عملية "الحدّ" من الفساد، والوصول تدريجيّاً إلى "اجتثاث" كُل "رموزه"، وإلى تفكيك "البُنية" المؤسّسية التي يعتاشُ عليها، ويستَمِدُّ أسباب بقاءه وقوّته وديمومته منها.
...
كأَنّكَ يا "أبا زيد"..
ما غَزَيت
ولا "صُلتَ" ولا جُلتَ
ولا أَغْنَيتَ ولا اغتَنَيت.
كأنّكَ يا "أبا زيد"..
ستذهبُ بالبلاد
إلى "الزناتيِّ" شرقاً
تاركاً "بني هلالَ" في "تغريبتهِم"
ينتظِرونَ إلى مالا نهاية
سرابَ الضوءِ والماءِ والكلأ.
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟