عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 8831 - 2026 / 9 / 17 - 00:17
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
"الديموقراطية العراقية" لا تنطوي )عند الممارسة) على احترام حرية التعبير، الا اذا كانت هذه "الحرية" تعني حرية أولئك المطبلين -المروجين- الطفيليين - لتوجهات وتصرفات وسلوكيات "المنظومة الحاكمة" بمكوناتها كافة ."
الديموقراطية العراقية" لا تعني سوى "ديموقراطية صناديق الاقتراع"، ولكن بشرط أن تؤدي "ممارسة" التصويت في هذه " الصناديق" الى "اعادة انتاج" المنظومات السياسية- الفكرية- العقائدية- للقوى والجهات الحاكِمة والمُتحكِّمة ذاتها.. فاذا لم تقم صناديق الاقتراع بهذا الدور ستكون هذه "المنظومات" هي أول من يتخلى عنها، وينقلب عليها. "الديموقراطية العراقية" في العراق لا تؤسس ولا تعزز لممارسات حرّة، وليس لديها القدرة (بحكم طبيعة تكوينها) على بناء تقاليد راسخة للتعبير الحر عن الرأي.
|" الديموقراطية العراقية" لا تُحرِّر "الكلمات" مما يقيّدها أو يقنّنها أو "يضبطها" أو يسطّحها، بل تعمل(في الغالب الأعم) على تحويل "حرية الرأي" الى "ظواهر صوتية" موالية للمنظومة الحاكمة.. والكثير من "نماذج" عرض الرأي في وسائل الأعلام والتواصل في العراق تستخدم "منهجية" في الحوار تقوم على" البذاءة" وتستند الى منطق يُعمّم "التفاهة" في الطرح والنقاش على نطاق واسع بهدف الإساءة للرأي الاخر و "مقارعةالخصوم" و "اسكاتهم"، أو "عزلهم"، ومن ثم اجبارهم على "الانسحاب "في المجالات والقضايا و"الاهتمامات" و "الانشغالات" كافة.
"الديموقراطية العراقية" العاجزة عن تقديم، أو دعم، "رؤى" وأفكار (من خارج صندوقها المعرفي البائس) بهدف انتشال العراق من الأزمات المركبة والمترابطة التي يتخبط بها الان، قامت (أو سمحت، أو تغاضت) قبل أيام عن قيام "حراس الرأي" في العراق بصياغة جديدة لقانون "غريشام" الشهير (ومفاده أن "العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة من السوق") الى صيغة "مُستحدَثة أو "مُستحثّة" هي .. " أن الكتب الرديئة تطرد الكتب الجَيّدة من السوق.
هكذا تمَ "طرد" كتاب "تخوم الوعي الديني" للكاتب علي المدن من رفوف معرض بغداد الدولي للكتاب في دورتهِ الحاليّة.
"حُرّاسُ الذاكرة" هم من قاموا بفعل ذلك.
لا يجب.. أبداً.. أن يكونَ هناكَ "وعيٌّ دينيّ" غير ذلك "الوعي" البائس الذي تقومُ بـ "تشكيلهِ" المنظومات" الحاكِمة في العراق الآن.
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟