عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 8850 - 2026 / 10 / 6 - 00:04
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
اليمن.. الذي كان "سعيداً" دائماً.. يعاني الآن من فائضٍ في "السعادة".
السودان.. الذي كنا نعرف في كليات الاقتصاد، قبل ستين عاما من الان، إنّهُ سيصبحُ خلال سنواتٍ قليلةٍ قادمة "سَلّة غذاء العالم".. يعاني من الجوع الآن.. جوعٌ قام بالتأسيس له الجنرال عمر البشير، ويعمل على استدامة بؤسهِ وجوعهِ الآن أكثر جنرالاتهِ قُرباً منه.. البرهان و دقلو.
ليبيا.. المَلَكِيّة "السنوسية" الهادئة المسالمة.. انتقلت من "الجمهورية الثورية" الحمقاء و"الاشتراكية الخضراء" لمعمر القذافي، الى سوقٍ مفتوحة لدول الناتو، وساحة صراع شرس على السلطة والثروة لـ "ثوّار الناتو"، والى غابة سوداء لـ "رأسمالية البنادق" المتوحِشّة.
لبنان.. الفينيقيّ القديم.. وسويسرا الشرق الأوسط الحديث.. ثُلثهُ تقوم اسرائيل بتدميره الآن، وثُلثيه "رهينة" الآن لدى ملوك الطوائف ورؤساء المكوّنات وزعماء العوائل.
العراق الذي أخترع الكتابة قبل خمسة آلاف عام(ويقال سبعة).. يعاني الآن(على نطاق واسع، وفي الغالب الأعم وليس بالمطلق) من أُمِيّة التعليم، و"أُميّة العقل"، وأُميّة الوعي، و أُمِيّة الناس "العاديين"، و"أمية المثقف".
يا لَهُ من "تَيهٍ" هذا الذي يتيهُ به العرب الآن.
يا لهُ من "غَرَق".
العربُ.. يغرقون.
غَرَقٌ في اللاشيء والفوضى.
لماذا لا يتعلَّمُ العربُ السباحةَ قبل الوصولِ الى البحر؟
لماذا فقط.. وأثناء الغرق.. يتعلَّمونَ السباحة؟
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟