أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - كُلُّ شيءٍ عن هذا العراق العظيم قصير الأجل














المزيد.....

كُلُّ شيءٍ عن هذا العراق العظيم قصير الأجل


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8853 - 2026 / 10 / 9 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أمريكا "الامبرياليّة"، ولا الصين "الشيوعيّة"، ولا روسيا "القيصريّة"، ولا إسرائيل "الصهيّونيّة"، ولا تركيا "العثمانيّة"، ولا سوريا "الأمويّة"، ولا إيران "الصفويّة"، ولا قطر "الاخوانيّة"، ولا الإمارات "التطبيعيّة"، ولا بريطانيا "الاستعماريّة".. ولا أحد.. لا أحد أبداً أجبَرَنا على "الاستمرار" بإدارة اقتصادنا ومواردنا وبناء "نظامنا السياسي" بهذهِ الطريقةِ المُتخَلّفةِ والبائسةِ والفجّةِ والبغيضة.
"نحنُ" الذين لا نعرفُ (ولا نُريدُ أن نعرِفَ) كيفَ نُديرُ اقتصادنا ومواردنا(الماديّةِ والبشريّة)، وبناء "دولتنا" (بل وحتّى "دويلاتنا") بمهنيّةٍ وحياد، وبأدنى قدَرٍ مُمكنٍ من الكفاءة.
لدينا فقط "منظومةُ سُلطَةٍ و تَحَكُّم"، أدمَنَت على "الريع النفطيّ"، وجعلت "مواطنيها" يُدمِنونَ بدورِهم على استمرارهم بـ "الرضاعة" منه.. من المَهدِ إلى اللَحد.. دونَ أن تسمحَ لهم (أو تمنحهم) الوسائلَ السليمةَ لـكي "يَنموا" و "يَكبَروا" ويَصنَعوا "حليبهم" الخاصّ بهم، بل ومنعَتهُم حَتّى من تَعَلُّمِ "المَشي" بعد "الفِطام".
هذه "الأبوِيّةُ-الرَعَوِيّةُ" المقيتة هي التي تَمُدُّ "منظومات السلطة والحُكمِ" المُتعاقِبَةِ في العراق
فرصتها الأثيرة لاستدامة بقاءها وديمومتها وتسلّطها على "الرِقاب" المكسورةِ-الخاضِعَةِ- الكسيرة.. وهذه "المنظومة" (بمكوّناتها كافّة) لن تَسمَحَ لأحَدٍ (أيّاً من كان) بتقويضِ "الأركان" الرئيسة لهذه الاستدامة.
لذلكَ كُلّه.. لن يتغيّرَ شيء.. وستبقى كُلُّ "موازَنَةٍ" تشبهُ "أُختَها بالرضاعَة".. وستكبرُ "الموازناتُ" عاماً بعد عام، ويزدادُ عدد الموظفينَ والأُجَراءِ وأصحابُ العقود.. ويستمِرُّ "انتاجُ" الفقر والهشاشةِ والحرمان، ويدخلُ "المزيدُ من المحرومين إلى "البازار السياسي" للرعاية الاجتماعيّة، وتستَمِّرُ عملية "مُقايَضَةُ الريعِ النفطي بالصوتِ الانتخابي".
لن يتغيّرَ شيء.
هذه "المنظومة" غير قادِرة أصلاً (وغير راغِبة أيضاً) في انجازِ أيِّ "اصلاحٍ" حقيقيّ، ولا في اجتراحِ أيِّ حُلولٍ حقيقيّة لاختلالاتنا "الهيكلية - البنيويّة" العميقة في المجالات كافة".
لن يتغيّرَ شيء.
عدد "الرُضّع" من ريعِ النفطِ سيزداد.. والموازنات العامة سوف تكبَر عاماً بعد عام..
أمّا "الدولة" و "الحكومات" فليس أمامهما سوى "الحِفاظ" على هذا "النَسَق" المُريب في الادارة والتمويل و "تخصيص" الموارد الوطنيّة.
الاقتصاد السليم والكفوء لا يُمكِن بناءهُ ولا اصلاحهُ بين ليلةٍ وضُحاها.
هذا كان مُمكِناً قبل عشرينَ عاماً من الآن.
هذا ما فعلَتهُ دول الخليج، ودول "ناشئة" أخرى كثيرة خلال المُدّةِ التي "انتكَسَت" بها "دولةُ "العراق" العتيدة.
ليسَ الاقتصاديّون، ولا السياسيون المُختَصّونَ المُحتَرِفون، هم وحدهم الذين يعرفونَ ما هو الحلّ، وأين تكمنُ مواطنُ الخَلَل.. بل هذا ما باتَ يعرفهُ حتّى أصحاب "البَسطيِّات" وسُوّاقُ "السَتّوتات"، ويعرفهُ أكثر من هؤلاءِ جميعاً أولئكَ الشبابُ الذينَ "يَجُرّونَ" بأجسادِهم المُتعَبَة تلكَ العرَبات الخَشَبيّة لأزمنة ما قبل التاريخ، ليكسِبوا من خلالها رزقهم "الحَلال" في أسواق "الشورجة" و "جَميلة"، و"بازارات" العراق "العظيم" الأخرى في المحافظاتِ كافّة، ليعودوا بعدها ليلاً إلى "عشوائيّاتهم" ليناموا من شِدّة القَهر(وكأنّهُم كانوا يعيشونَ ويعملونَ نهاراً في عصور ما قبلَ الصناعة).
لذا.. لا حلَّ أبداً.
لا تَحلَموا بحلولٍ "حقيقيّة" لأزمات تخلّفنا المُستَدام في المجالات كافّة.
توقّعوا عِوَضاً عن ذلك المزيدَ من "سياسات الترقيع" وقرارات "التَخديرِ المَوضِعيّ" قصيرة الأجل.
لماذا؟
لأنَ الحلولَ "الحقيقيّة"، طويلة الأجَل، ستعني أنّ "أَجَلَ" المنظومات الحاكِمة، وتحكّمها الراهنِ بالسُلطَةِ والثروة، سيكونُ قصيراً، بل وقصيراً جدّاً.
وهذا ما لن تَسمَحَ هذه "المنظومات" بحدوثه، مهما كان الثمن.
وهكذا.. سيبقى العراقُ يُصَدِّرُ نفطَهُ "خاماً" ليستَورِدَ كُلّ شيء.. وحينَ تَشِحُّ العائدات سيلجأ إلى الاستدانة (من الداخلِ والخارج)، أو "سيتلاعَب" بسعرِ الصَرف مراراً وتكراراً، أو سيستَمِر في استنزافِ "الاحتياطيّات"، أو سيلجأ إلى مزيدٍ من الإصدار "الوَرَقي" الجديد.. وخلالَ ذلكَ كُلّه سيقومُ بضَخِّ المزيد من الأوهام "العقائديّة - المورفينيّة" لإثارةِ هذا و "تخويف" ذاك.. وكُلُّ ذلك سيمضي (دون اعتراضٍ أو مُقاوَمة) بهدف ديمومة الإمساكِ بزمامِ السُلطةِ والثروة لأطوّلِ مُدّةٍ مُمكِنة.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البنك المركزي العراقي ومفارقة دفع -الفَصْل- بدلاً عن الحكومة
- سعر الصرف كأداة رئيسة لإدارة الخلل البُنيوي المُستدام في الع ...
- السيناريو الأسوأ للوضع الاقتصادي - المالي الراهن في العراق
- عن الذينَ أثناءَ الغَرَق.. يتعلَّمونَ السِباحة
- عراقُ المُقدّمات الخاطئة والنتائج الكارثيّة (9-4-2003/ 30-9- ...
- كُلُّ الأشياءِ ليست بخيرٍ.. وكُلُّ شيءٍ على ما يُرام
- البنوك المركزيّة وآليات اتخاذ القرارات ورَسم السياسات وإدارة ...
- الديموقراطيّة العراقيّة وقانون غريشام: الكتبُ الرديئة تطردُ ...
- العراق والآخرون و مأزقُ الإجابةِ عن الأسئلةِ المُميتةِ الآن
- العراقُ الراهن وإعادة اكتشاف العَجَلَة في الظلامِ الكثيف
- العراق وحكايات السلاح والفساد وليلى والذئب ومقتل الجدّة
- عن الحصر والتنظيم والاحتواء للسلاح المُنفَلِت في العراق
- أنماط ونماذج الادارة الشخصية للماليّة العامة في العراق (2003 ...
- بعضٌ من سيرةِ العملاءِ والأغبياء في بعضِ البلادِ البليدة
- عن يوم السيادة الوطنية في العراق(30 أيلول/سبتمبر 2026)
- عن فوضى مدينة -الدُورة- الصغيرة وفوضى العراق الكبير
- كلفة الصمود وكلفة التفاوض في المنهجيات الجديدة لإدارة الحرب ...
- مأزق أبا زيد بين -التغريبة الهلاليّة- و-التشريقة العراقيّة-
- الإدارة الحكومية للمتغيرات والبناء الشعبي للتوقعات في العراق
- انطباعات شخصية عن قضايا الاقتصاد السياسي الرئيسة في العراق ( ...


المزيد.....




- مستوطنون إسرائيليون يهاجمون دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغ ...
- سوريا.. ألغام النظام السابق تقتل وتجرح جنديين بمنطقة التنف ب ...
- السيسي: سننفذ أي إجراء لحماية السعودية
- موقع: أوكرانيا فشلت باعتراض أي صواريخ باليستية أو جوية روسية ...
- الشيباني: قرار إسرائيل ضم الجولان السوري المحتل حبر على ورق ...
- زيلينسكي: القيود على -ستارلينك- لا تزال تعيق عمليات الجيش ال ...
- تهديد زيلينسكي لأوروبا يثير التهكم والسخرية في بولندا
- الحوثيون: إسقاط طائرة أباتشي تابعة للجيش السعودي قبالة منطقة ...
- إذا حاول الديمقراطيون عزله مجددًا.. ترامب يلوّح بفتح ملفات ض ...
- -السلطات لا تصغي إلينا-.. غضب الشباب الفرنسي يتصاعد في باريس ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - كُلُّ شيءٍ عن هذا العراق العظيم قصير الأجل