أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عماد عبد اللطيف سالم - القوانين الحاكِمة لإعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة وإدارة سياسة الصرف الأجنبي في العراق














المزيد.....

القوانين الحاكِمة لإعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة وإدارة سياسة الصرف الأجنبي في العراق


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 8854 - 2026 / 10 / 10 - 20:29
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


دولة رئيس مجلس الوزراء السيد علي الزيدي يقول في كلمة له أمام مجلس النواب العراقي: "لا أحد لهُ علاقة بارتفاع سعر الصرف، وأنا وحدي المسؤول عن ذلك".
تُرى هل التزمت الحكومات العراقية المتعاقبة (بما فيها حكومة السيد الزيدي) بما نصّت عليه القوانين النافذة (ذات الصلة بالسياستين النقدية والمالية) عند اعدادها وتنفيذها للموازنة العامة للدولة للسنوات المالية السابقة، وأيضاً للسنة المالية القادمة 2027، أو عند تغييرها الأخير لسعر صرف الدينار مقابل الدولار؟
إنّ ما تسرّبَ عن مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2027 يشير إلى حجم تاريخي لهذه الموازنة بإنفاق قدره 217.239 ترليون دينار، وهو انفاق لم يسبق له مثيل في التاريخ المالي للعراق الحديث، وبنسبة عجز تقدّر بـ 43 ترليون دينار. وعلى وفق تقديرات صندوق النقد الدولي فإنّ الناتج المحلي الإجمالي للعراق يُقدّر بـ 265 مليار دولار (بما يعادل 397.500 ترليون دينار بسعر الصرف الجديد).. وهذا يعني أنّ العجَز في الموازنة العامة المُقتَرَحة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 10.8%.. وهذه أوّل مخالفة صريحة لقانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 (المادة-6- رابعاً) التي تنص على أنّهُ "لا يجوز أن يزيد العجز في الموازنة التخطيطية على 3% من الناتج المحلي الإجمالي".
أمّا فيما يتعلٌّق بتغيير سعر الصرف و تحمُّل دولة السيد رئيس مجلس الوزراء المسؤوليّة "الشخصيّة" عنه (دون غيره)، فإنّ المادة (2) الخاصّة بالصفة القانونية والاستقلال في قانون البنك المركزي العراقي الصادر عن "سلطة الأتلاف المؤقتّة المُنحَلّة) بالأمر رقم 56 لسنة 2004 (والتي ما تزال نافذة المفعول دون أيّ تعديل إلى هذه اللحظة) تنُصّ على ما يأتي:
المادة (2) -2- : "يتمتّع البنك المركزي بالاستقلال فيما يقوم به من مساعي بغية تحقيق أهدافه وتنفيذ مهامه، ويخضَع للمسائلة وفقاً لما ينُصّ عليه هذا القانون.. ولا يتلقّى البنك المركزي العراقي أيّة تعليمات من أيّ شخصٍ أو جهةٍ ما، بما في ذلك الجهات الحكوميّة.. ويتمّ احترام استقلال البنك المركزي العراقي.. ولن يسعى أي شخص أو جهة من التأثير على نحو غير ملائم على أيّ عضو من أعضاء أيّة هيئة لصنع القرار تابعة للبنك المركزي العراقي فيما يتعلّق بالقيام بواجبات وظيفته تجاه البنك.. ولن يقوم أيّ شخصٍ أو جهة بالتدخّل في نشاط البنك".
المادة (3) –الأهداف : "تتضمن الأهداف الرئيسة للبنك المركزي العراقي تحقيق الاستقرار في الأسعار المحلية والعمل على الحفاظ على نظام مالي ثابت يقوم على أساس التنافس في السوق" .
المادة (4) – 1- : تشمل مهام البنك المركزي العراقي ما يلي:
(أ) : "صياغة السياسة النقديّة وتنفيذها في العراق، بما في ذلك سياسة الصرف الأجنبي".
المادة (26) : حَظر اقراض الحكومة
(1) : "لا يَمنَح البنك المركزي العراقي أيّة اعتمادات مباشرة أو غير مباشرة للحكومة أو لأيّة هيئة عامة أو جهة مملوكة للدولة ". وكان رفض اقراض البنك المركزي للحكومة باعتباره مُخالَفة صريحة لقانون البنك المركزي النافد هي نقطة الخلاف الرئيسة بين محافظ البنك المركزي الأسبق الدكتور سنان الشبيبي وبين رئيس الوزراء الأسبق السيد نوري المالكي، والتي انتهت بإعفاء السيد الشبيبي من منصبه وهو خارج العراق، بينما تمّ اعتقال نائب المحافظ الأسبق (والمستشار المالي للسيّد رئيس مجلس الوزراء الحالي الدكتور مظهر محمد صالح) فور وصوله إلى بغداد، واعفاءه من منصبه أيضاً.
ومع ذلك "يجوز للبنك المركزي العراقي بموجب المادة (30) أن يُقدِّم للمصارف التجاريّة المملكة للحكومة والتي تخضع لإشراف البنك المركزي العراقي مساعدات سيولة، على أن تُقدَّم هذه المساعدات بنفس الشروط والأحكام التي تُنظِّم تقديم المساعدات لصالح المصارف التجاريّة الخاصّة".
إنّ مراجعة هذين القانونين (على سبيل المثال لا الحصر) تكشف عن مخالفات "تنفيذيّة" خطيرة لأحكام المواد الواردة فيهما.
لذلك يجب أن يكون جميع المعنيّين (ومعهم كبار المسؤولين التنفيذيين) عن رسم وصناعة السياسة الاقتصاديّة العامة في العراق(ومنها السياستين النقديّة والمالية) على دراية تامّة بأحكام هذين القانونين، وما تضمّنته هذه الأحكام من اشتراطات ومعايير وقيود والتزامات لكي لا تكون "المُخرَجات" في نهاية المطاف (بما تنطوي عليه من سياسات وإجراءات ومشاريع قوانين مالية –اقتصاديّة) عُرضة للاجتهادات "الشخصيّة" والتفسيرات غير المنطقيّة، والتصرفّات المُخالِفة وغير الخاضعة لأيّة قيود تنُصُّ عليها المواد والأحكام النافدة بهذا الصدد.
إنّ عدم الإلمام بهذه القوانين، وعدم السعي لتعديلها بما يتوافق مع تغيُّر الاحتياجات وتبَدُّل المتغيّرات، هو الذي يدفعنا (في كُلِّ مرّةٍ نقومُ بها بصناعةِ سياسةٍ أو اقتراحِ مشروعٍ أو اتّخاذ قرارٍ له صِلةٌ بالشأن الاقتصادي) لاختراع "العَجَلة" من جديد.. تلكَ العَجَلة التي تمَ اختراعها في العراق قبل سبعةِ آلافِ عام.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كُلُّ شيءٍ عن هذا العراق العظيم قصير الأجل
- البنك المركزي العراقي ومفارقة دفع -الفَصْل- بدلاً عن الحكومة
- سعر الصرف كأداة رئيسة لإدارة الخلل البُنيوي المُستدام في الع ...
- السيناريو الأسوأ للوضع الاقتصادي - المالي الراهن في العراق
- عن الذينَ أثناءَ الغَرَق.. يتعلَّمونَ السِباحة
- عراقُ المُقدّمات الخاطئة والنتائج الكارثيّة (9-4-2003/ 30-9- ...
- كُلُّ الأشياءِ ليست بخيرٍ.. وكُلُّ شيءٍ على ما يُرام
- البنوك المركزيّة وآليات اتخاذ القرارات ورَسم السياسات وإدارة ...
- الديموقراطيّة العراقيّة وقانون غريشام: الكتبُ الرديئة تطردُ ...
- العراق والآخرون و مأزقُ الإجابةِ عن الأسئلةِ المُميتةِ الآن
- العراقُ الراهن وإعادة اكتشاف العَجَلَة في الظلامِ الكثيف
- العراق وحكايات السلاح والفساد وليلى والذئب ومقتل الجدّة
- عن الحصر والتنظيم والاحتواء للسلاح المُنفَلِت في العراق
- أنماط ونماذج الادارة الشخصية للماليّة العامة في العراق (2003 ...
- بعضٌ من سيرةِ العملاءِ والأغبياء في بعضِ البلادِ البليدة
- عن يوم السيادة الوطنية في العراق(30 أيلول/سبتمبر 2026)
- عن فوضى مدينة -الدُورة- الصغيرة وفوضى العراق الكبير
- كلفة الصمود وكلفة التفاوض في المنهجيات الجديدة لإدارة الحرب ...
- مأزق أبا زيد بين -التغريبة الهلاليّة- و-التشريقة العراقيّة-
- الإدارة الحكومية للمتغيرات والبناء الشعبي للتوقعات في العراق


المزيد.....




- تقارير أمريكية: إيران حافظت على جزء كبير من قدرتها على إنتاج ...
- سامسونج ديسبلاي تبدأ إنتاج شاشات جالاكسي إس 27 بتقنية تعتيم ...
- خطوات ذكية للإصلاح الاقتصادي ترفع نمو مصر وتجذب 15 مليار دول ...
- نوفاك: رفع الحظر عن تصدير الديزل لن يؤثر على المستهلكين الرو ...
- من نخيل الأغوار إلى الذكاء الاصطناعي.. رحلة تمر -المجهول- ال ...
- الهند تفرض قيودا جديدة لدعم الروبية والحد من تراجعها
- تركيا تبدأ توحيد بنوك التمويل الإسلامي الحكومية تحت مظلة الص ...
- محصول بلا تصدير.. الهجمات الروسية الأوكرانية تهدد العالم بأز ...
- نوبل الاقتصاد 2026.. من يحصد الجائزة في زمن الأزمات؟
- أزمة تضرب صناعة الأجهزة الكهربائية في مصر تدفع لتسريح آلاف ا ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عماد عبد اللطيف سالم - القوانين الحاكِمة لإعداد وتنفيذ الموازنة العامة للدولة وإدارة سياسة الصرف الأجنبي في العراق