أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - حين يصبح الولاء أهم من الخبرة في قيادة الداخلية














المزيد.....

حين يصبح الولاء أهم من الخبرة في قيادة الداخلية


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 8850 - 2026 / 10 / 6 - 13:05
المحور: المجتمع المدني
    


تعاقبت على وزارة الداخلية العراقية قيادات إدارية وعسكرية وحزبية وتبدلت أنظمة الحكم

لكن سؤالا ظل قائما: أين أهل المهنة الشرطية من قيادة مؤسستهم؟ وما وزن الخبرة والتدرج في الخدمة أمام الرتبة والانتماء السياسي؟

في العهد الملكي برزت نماذج وصلت إلى الوزارة بعد ممارسة الإدارة والتدرج في وظائف الدولة ومن أبرزها سعيد قزاز الذي شغل مواقع في الإدارة المحلية ومديرية الداخلية العامة والمتصرفيات قبل توليه الداخلية.
ولم يكن هذا المسار وصفا لجميع الوزراء لكنه جسد قيمة الخبرة المتراكمة ومعرفة المسؤول بالمؤسسة قبل قيادتها.

ومن عام 1958 إلى عام 1968 تعاظم حضور العسكريين في قيادة الداخلية فتولاها عبد السلام عارف وأحمد محمد يحيى ، ومع ذلك لم تكن المرحلة عسكرية بالكامل إذ تولتها أيضا شخصيات حزبية مدنية منها علي صالح السعدي وحازم جواد ، وكانت السمة الأبرز ارتباط قيادة الوزارة بتقلبات الحكم والصراع على السلطة، مما جعل بناء مسار مهني مستقر عرضة للتغيير السياسي

أما من عام 1968 إلى عام 2003 فقد هيمن البعث على الدولة وأجهزتها الأمنية واصبحت مكانة الولاء السياسي والثقة الشخصية في منظومة القيادة.

وفي قراءة نقدية لهذه المرحلة فإن ربط الأمن ببقاء النظام ضيق مساحة الاستقلال المهني وجعل التمييز بين خدمة الدولة وحماية السلطة أكثر صعوبة.

وبعد عام 2003 كان الأمل أن تستعيد الداخلية هويتها مؤسسة لجميع العراقيين، وأن تصبح الكفاءة أساس اختيار قياداتها.
لكن المحاصصة وتقاسم المواقع بين القوى السياسية وضعا المهنية أمام تحديات جديدة، وأكدت دراسات إصلاح الداخلية الحاجة إلى تعزيز الشفافية والرقابة لحمايتها من التأثير السياسي

وهنا يتضح جوهر الخلل: حين يصبح السؤال
«من يدعم المرشح؟»
أهم من السؤال «ماذا يعرف عن الوزارة وكيف سيطورها؟» تتراجع قيمة الاختصاص.

وحين يتقدم القرب من أصحاب النفوذ على سنوات الخدمة والإنجاز يفقد التدرج المهني معناه، ويضعف إيمان الضابط بأن الاجتهاد طريق عادل إلى المسؤولية.

الشرطة مهنة لها علومها وخبرتها في التحقيق ومنع الجريمة وإدارة مراكز الشرطة وحفظ النظام والتعامل مع المواطن وحماية حقوقه ، ولذلك لا تكفي الرتبة العسكرية وحدها لإدارة العمل الشرطي، كما لا تكفي الصفة المدنية أو المكانة الحزبية لصناعة قيادة ناجحة.

يمكن لوزير عسكري أو مدني أن ينجح إذا فهم طبيعة الوزارة واحترم اختصاصاتها، وأحاط نفسه بقيادات مهنية وربط المسؤولية بنتائج قابلة للتقييم.

فالاعتراض على تهميش أهل المهنة لا يعني حصر منصب الوزير في الضباط بل يعني أن تكون الخبرة الشرطية شريكا حقيقيا في القرار، وأن تخضع المناصب لمعايير واضحة للكفاءة والنزاهة.

إن استعادة هوية الداخلية تبدأ بحماية المسار الوظيفي من التدخل الحزبي والشخصي وإسناد القيادة إلى المؤهلين، ومنح أهل الاختصاص الصلاحيات اللازمة ومحاسبتهم على الأداء.

عندها تصبح المهنية ممارسة يومية يشعر بها الضابط في عدالة فرصه، ويلمسها المواطن في حسن معاملته وسرعة الاستجابة لشكواه.

لقد تغيرت الأنظمة وتبدلت وجوه الوزراء وبقي أهل المهنة يبحثون عن موقعهم في القرار.

ولن تستعيد الداخلية قوتها ما دام الولاء يسبق الكفاءة وما دامت خبرة الشرطي تستدعى لتنفيذ القرار وتستبعد عند صنعه.



#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ممارسات تضعف جهاز الشرطة بصمت
- نتائج مؤتمر أبو ظبي… مواجهة الجريمة برؤية جديدة
- دروس تشرين… الإصلاح يبدأ بالاستماع
- أطفال الشوارع في العراق… حين يتحول الإهمال اليوم إلى خطر في ...
- دور البيروقراطية الأمنية في صناعة القرار الخاطئ
- إعلان أبوظبي المرتقب: من ملاحقة الجريمة إلى منعها قبل وقوعها
- المفاوض الأمني.. حين تنتصر الحكمة في مواجهة الخطر
- مستشفى قوى الأمن الداخلي: من بناية مهملة إلى صرح يبعث على ال ...
- الاستخبارات الجنائية.. البحث عن الحركة غير الطبيعية وسط النش ...
- اصلاح الشرطة لا يقاس بعدد رجالها بل بنتائجها
- اليوم العالمي للوقاية من الانتحار… أين نحن من حماية الإنسان
- نموذج الإنتربول الجديد للفرق العملياتية ودلالاته للعراق
- وزارة الداخلية ليست غنيمة
- من عبير إلى هشام: كيف تختبر المأساة قدرة الاجهزة الامنية على ...
- كيف صنعت سنوات من التجاوز والإهمال وشبهات الفساد الطريق إلى ...
- اختيار القيادات… الحلقة الأهم في إصلاح الشرطة
- حين كانت السينما جزءا من حياتنا
- ماذا يريد المواطن من مركز الشرطة؟
- ابعدوا الاعلاميين عن كشف الدلالة حرصا على متطلبات التحقيق وض ...
- القبيلة السياسية.. حين يتحول النفوذ إلى تهديد للأمن


المزيد.....




- احتجاج على السكن في برشلونة يتحول إلى أعمال عنف مع حرائق واع ...
- ترامب يصادق على إعدام نضال حسن رمياً بالرصاص في أول سابقة عس ...
- قافلة الإغاثة المصرية!
- -اليونيسف-: ظاهرة -النينيو- ستؤثر على أكثر من 347 مليون طفل ...
- ترمب يوافق على إعدام الرائد الطبيب نضال حسن رميا بالرصاص
- ترامب يوافق على تنفيذ حكم الإعدام بحق منفذ هجوم فورت هود عام ...
- ترامب يصادق على إعدام نضال حسن رمياً بالرصاص في أول سابقة عس ...
- جنود الاحتلال يلتقطون صور -سيلفي- مع جثمان شهيد فلسطيني بعد ...
- -رميا بالرصاص-.. ترامب يوافق على إعدام المشتبه به في حادثة إ ...
- من وراء المسيرة الخضراء/الجزء 19


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - حين يصبح الولاء أهم من الخبرة في قيادة الداخلية