أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - القبيلة السياسية.. حين يتحول النفوذ إلى تهديد للأمن














المزيد.....

القبيلة السياسية.. حين يتحول النفوذ إلى تهديد للأمن


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 8802 - 2026 / 8 / 19 - 15:17
المحور: المجتمع المدني
    


ثمة فرق كبير بين القبيلة بوصفها مكونا اجتماعيا، وبين القبيلة السياسية بوصفها شبكة نفوذ ومصالح.
فالأولى جزء من البنية الاجتماعية للمجتمع، أما الثانية فتقوم على الولاءات والمصالح وقد تضم سياسيين ومسؤولين ورجال أعمال وشخصيات اجتماعية يجمعهم النفوذ أكثر مما تجمعهم رابطة الدم.

وتكمن خطورتها عندما تتحول من قوة اجتماعية أو سياسية إلى مركز قوة مواز للدولة، يتدخل في التعيينات والقرارات، ويحمي أتباعه، ويؤثر في عمل المؤسسات.

إن أخطر ما تفعله القبيلة السياسية هو إضعاف مبدأ المساواة أمام القانون.

فعندما يستطيع شخص تجاوز المساءلة بسبب نفوذه، أو تعطيل إجراء قانوني بسبب علاقاته، تصبح الرسالة واضحة للمجتمع: القانون ليس واحدا على الجميع.

ومن هنا يبدأ تقويض الأمن، ليس بالضرورة عبر العنف، بل عبر إضعاف هيبة الدولة، والتأثير في القرار الأمني، وحماية المخالفين، ونشر ثقافة الواسطة والولاء، حتى يجد المواطن نفسه مضطرا للبحث عن “ظهر” يحميه بدلا من اللجوء إلى الدولة.

وهنا يحدث التحول الأخطر:

من دولة يحمي فيها القانون المواطن، إلى مجتمع تحمي فيه العلاقات أصحابها.

ولا ينبغي الخلط بين هذه الظاهرة وبين العشيرة كمؤسسة اجتماعية , فالعشيرة يمكن أن تكون عاملا مساعدا للاستقرار عندما تحترم القانون وتدعم مؤسسات الدولة.

أما عندما يجري توظيفها سياسيا لتوفير الحماية والنفوذ فإنها تتحول من إطار اجتماعي إلى أداة في منظومة القوة.

إن مواجهة القبيلة السياسية لا تعني مواجهة العشيرة، وإنما تعني استعادة هيبة الدولة وتجفيف مصادر النفوذ غير الرسمي وترسيخ قاعدة بسيطة: لا حماية خارج القانون، ولا نفوذ فوق الدولة ، ولا مواطنة بدرجات متفاوتة.

فالأمن الحقيقي لا يبدأ من كثرة الأجهزة والسلاح، بل من دولة يشعر فيها المواطن أن القانون هو أقوى شبكة حماية يمكن أن يلجأ إليها.



#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحليل الجنائي ودوره في صناعة القرار الأمني
- التفكير الجماعي وهيئات الرأي في الوزارات العراقية
- الزيارات المليونية من الادارة العسكرية الى التخصص المؤسسي
- التحليل الجنائي ودوره في صناعة القرار الامني
- فالكوني هزم المافيا بالقانون فهل يتعلم العراق الدرس
- لا تستهلكوا الجيش بمهام الامن الداخلي
- المخدرات المجنحة… بالونات الموت ومسيرات السموم
- عندما تختطف النخبة مؤسسات الدولة قراءة في كتاب مافيا الدولة
- تنظيم برامج الجريمة.. عودة إلى سيادة القانون وفهم الإنسان
- رجل المرور العراقي.. صمود يومي في مواجهة الفوضى
- اثنا عشر عاماً على أخطر انهيار أمني في تاريخ العراق الحديث
- تنظيم برامج الجريمة.. عودة إلى سيادة القانون والقيم الشرطوية ...
- الكفاءات الشرطية بين التمكين والاحباط
- لماذا تتصارع القوى السياسيه على وزارة الداخليه
- هندسة الخراب الإداري في العراق
- العقل المغلق في موقع القرار… كارثة مؤجلة
- الادله الرقميه في العراق بين القصور التشريعي وضعف الاجراءات
- الدوله حين تهدد نفسها
- علم الجهل حين يصنع الغموض ويعطل الدولة
- التلوث الرقمي رسائل الجمعة حين تفقد معناها


المزيد.....




- تصعيد في الضفة: اعتقال 17 فلسطينياً وهجمات للمستوطنين تستهدف ...
- الأمم المتحدة: حماية دولية للفلسطينيين
- توغل إسرائيلي في درعا.. وأهالي المعتقلين لدى الاحتلال يطالبو ...
- إعدام الكتب لاحتكار العقول.. لماذا تدمر أمازون وأنثروبيك ثرو ...
- مستشفى تونسي يستقبل 19 جثة لمهاجرين انتشلت من البحر
- يسجل دون أن يرى.. -زيدان- كرة القدم للمكفوفين يكشف سر تألقه ...
- إصدار الحكم بحق مفتي سوريا السابق أحمد حسون: السجن المؤبد بت ...
- خلال لقائه مع مؤسسات المجتمع المدني...الحمد الله يؤكد إجراء ...
-  رئيس”بحوث الصحراء” يشارك في اجتماعات اتفاقية الأمم المتحدة ...
- 9 أحكام إعدام ومؤبد.. من هم رموز النظام الـ10 الذين حاكمهم ا ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - القبيلة السياسية.. حين يتحول النفوذ إلى تهديد للأمن