أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - لماذا تتصارع القوى السياسيه على وزارة الداخليه














المزيد.....

لماذا تتصارع القوى السياسيه على وزارة الداخليه


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 8708 - 2026 / 5 / 17 - 19:50
المحور: المجتمع المدني
    


بعد عام 2003 لم تعد وزارة الداخليه مجرد وزارة امنيه تعنى بحماية المجتمع وتطبيق القانون فقط ، بل تحولت تدريجيا الى واحده من اهم مراكز النفوذ داخل الدوله ،ولهذا اصبح الصراع عليها من اشد الصراعات بين القوى السياسيه لان من يمتلك التاثير داخل هذه الوزاره يحصل على ادوات قوه سياسيه واداريه ومعلوماتيه واقتصاديه واسعه.

وزارة الداخليه تمتلك انتشارا واسعا في جميع المحافظات عبر قيادات الشرطه واجهزة الاستخبارات ومراكز الشرطه ومديريات المرور والجوازات والاقامه وحماية الشخصيات والمنافذ والحدود وهذا الانتشار يجعلها اقرب وزارة الى الشارع العراقي، لذلك ترى بعض القوى السياسيه ان السيطره عليها تعني ترسيخ النفوذ داخل المجتمع والدوله في ان واحد.

كما ان الوزاره تضم اعدادا كبيره من الضباط والمنتسبين والموظفين وتملك صلاحيات واسعه في التعيينات والتنقلات والمناصب وهذا ما يجعلها ساحه مهمه لبناء شبكات الولاء داخل الوزارة عبر تعيين شخصيات مقربه او مواليه لجهات سياسيه معينه ، وبمرور الوقت تتحول بعض المواقع الامنيه الى امتدادات غير مباشره للقوى المتنفذه.

ومن الاسباب الاساسيه ايضا انها تمتلك كما هائلا من المعلومات المتعلقه بالامن والجريمه والنشاطات السياسيه والحراك المجتمعي والشخصيات المختلفه وفي البيئات السياسيه غير المستقره ، تصبح المعلومه اداة قوه خطيره ، لذلك تحاول القوى السياسيه الاقتراب من الوزارة ليس فقط لادارة الامن بل للحصول على النفوذ المعلوماتي الذي يمنحها القدره على مراقبة الخصوم او الضغط عليهم سياسيا واعلاميا.

وفي بعض الاحيان تتحول الوزاره الى ساحه لتصفية الخصوم بشكل غير مباشر عبر فتح ملفات انتقائيه او ممارسة الضغوط الاداريه او التضييق على شخصيات معينه او استهداف المنافسين سياسيا ، وهنا لا تكون التصفيه بالمعنى الجسدي فقط بل قد تكون تصفيه معنويه او اداريه او سياسيه تؤدي الى اضعاف الخصم وعزله داخل مؤسسات الدوله.

كذلك تنظر بعض القوى السياسيه الى وزارة الداخليه باعتبارها ورقة تاثير مهمه في فترات الانتخابات والازمات بسبب تماسها المباشر مع الشارع والاجراءات الامنيه وحركة التجمعات لذلك فان وجود نفوذ داخل الوزاره يمنح شعورا بالقوه والامان السياسي لبعض الاطراف.

ولا يمكن اغفال الجانب الاقتصادي ايضا فالوزاره تدير عقودا وتجهيزات ومشاريع ضخمه تتعلق بالتسليح والاتصالات والبنى التحتيه والمنافذ وغيرها مما يجعلها محط اهتمام القوى التي تربط بين النفوذ الامني والمصالح الماليه.

لكن المشكله الحقيقيه تبدا عندما تتحول الوزارة من مؤسسه للدوله الى جزء من الصراع الحزبي والسياسي ، فعندها تتراجع المهنيه ويضعف دور الضابط المختص وتتقدم الولاءات على الكفاءات وتصبح القرارات الامنيه خاضعه للتوازنات لا للمصلحه الوطنيه.

ان اغلب الدول المستقره تبني وزارات الداخليه على اساس المهنيه والقانون ، والاستقلال عن الصراعات السياسيه ، لان اي جهاز امني عندما يدخل في لعبة النفوذ الحزبي تفقد تدريجيا قدرتها الحقيقيه على حماية الدوله والمجتمع مهما بدت قويه ظاهريا.



#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هندسة الخراب الإداري في العراق
- العقل المغلق في موقع القرار… كارثة مؤجلة
- الادله الرقميه في العراق بين القصور التشريعي وضعف الاجراءات
- الدوله حين تهدد نفسها
- علم الجهل حين يصنع الغموض ويعطل الدولة
- التلوث الرقمي رسائل الجمعة حين تفقد معناها
- الوطن يبدأ من الاسرة أم البنات قلب أنجب وطنا
- عقود الضياع: أثر الحروب المستمرة على النسيج المجتمعي العراقي
- الحوكمة الرقمية في العراق اما دولة بيانات او فوضى منصات
- العراق بعد الحروب الإقليمية: تحولات الجريمة وتحديات الأمن
- أنبوب ينبع الورقة المنسية في أمن الطاقة العراقي
- عندما يكون ضابط الشرطه مهنيا المكسيك نموذجا
- البرامج الرمضانيه بين الصدقه والاستعراض
- الانتحار في العراق ٢٠٢٥
- التخصص المهني في الشرطة ركيزة الامن الحديث
- النزعه الاستعراضيه للمسؤول العراقي كتهديد ناعم للامن الوطني
- إثر البيروقراطية الأمنية بالقرارات الخاطئة
- عيد الشرطه العراقيه ذاكره الدوله وضمير الامن
- الرجل المناسب في المكان المناسب ركيزة نجاح جهاز الشرطة
- صناع الرأي الأمني في العراق: خريطة الفاعلين وديناميات التأثي ...


المزيد.....




- هيومن رايتس ووتش: الاحتلال يواصل تقطيع شرايين الحياة في غزة ...
- رايتس ووتش: إسرائيل تقطّع شرايين الإغاثة بغزة وتواصل هجماتها ...
- إعدام واستيطان.. الضفة الغربية في قبضة -قانون الموت- الإسرائ ...
- هدم وحرق واعتقالات في اعتداءات لجيش الاحتلال والمستوطنين بال ...
- اعتقال نجل مالك -مانغو- للأزياء العالمية للاشتباه في قتل وال ...
- أكثر 7 دول عربية بعدد حالات الإعدام في 2025
- الأمم المتحدة تتوقع تباطؤ النمو العالمي مع استمرار أزمة الشر ...
- قضاء إسرائيل يرفض التماس منظمات إغاثة دولية بفلسطين ويمهلها ...
- أمنستي تدعو الدعم السريع لعزل -أبو لولو- فورا والتحقيق معه ف ...
- الأمم المتحدة تخفض توقعات النمو العالمي بفعل الحرب والتضخم


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - لماذا تتصارع القوى السياسيه على وزارة الداخليه