أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - أنبوب ينبع الورقة المنسية في أمن الطاقة العراقي














المزيد.....

أنبوب ينبع الورقة المنسية في أمن الطاقة العراقي


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 8639 - 2026 / 3 / 7 - 18:46
المحور: المجتمع المدني
    


في عالم الطاقة لا تُقاس قوة الدول بحجم احتياطياتها النفطية فحسب بل بقدرتها على إيصال هذا النفط إلى الأسواق العالمية بأمان واستمرارية.

ولهذا السبب تدرك الدول المنتجة أن أمن طرق التصدير لا يقل أهمية عن الإنتاج نفسه بل قد يكون أكثر حساسية في لحظات الأزمات الجيوسياسية.

العراق الذي يمتلك أحد أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم ما زال يعتمد بدرجة كبيرة على مسارات محدودة لتصدير نفطه.

هذه الحقيقة تجعل مسألة تنويع منافذ التصدير قضية استراتيجية تتعلق بالأمن الاقتصادي الوطني أكثر مما هي مجرد مسألة تقنية في قطاع الطاقة.

في هذا السياق يعود إلى الواجهة مشروع قديم يكاد يكون منسياً في النقاش السياسي العراقي وهو خط الأنابيب الذي أنشأه العراق في ثمانينيات القرن الماضي ليصل نفطه إلى ( ميناء ينبع ) على البحر الأحمر. وقد جاء إنشاء هذا الخط في ظروف إقليمية شديدة التعقيد خلال سنوات الحرب العراقيه الايرانيه عندما أصبحت الموانئ العراقية في الخليج عرضة للمخاطر العسكرية.

لم يكن هذا المشروع مجرد استجابة ظرفية لظروف الحرب بل كان يعكس تفكيراً استراتيجياً يدرك أن الاعتماد على منفذ تصدير واحد يمثل نقطة ضعف لأي دولة نفطية.

ولذلك صُمم الخط بطاقة تقارب مليون ونصف المليون برميل يومياً ليمنح العراق منفذاً إضافياً على البحر الأحمر بعيداً عن الاختناقات الجغرافية المعروفة في الخليج.

غير أن التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها المنطقة بعد غزو العراق للكويت أدت إلى توقف العمل بهذا الخط لتخرج هذه البنية التحتية المهمة من دائرة الاستخدام العراقي ومن ثم من دائرة النقاش السياسي أيضاً.

اليوم وبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على تلك الأحداث يبدو أن الظروف الإقليمية تعيد طرح الأسئلة القديمة ذاتها حول أمن الطاقة ومسارات تصدير النفط. فالتوترات المتكررة في المنطقة وحساسية طرق الملاحة في الخليج تجعل من الحكمة التفكير في تنويع الخيارات الاستراتيجية أمام العراق.

فالدول التي تعتمد على مورد اقتصادي واحد لا تملك ترف المخاطرة بمنافذ تصديره.

وأي اضطراب في طرق النقل أو الممرات البحرية يمكن أن ينعكس مباشرة على الاستقرار المالي والاقتصادي للدولة.

من هنا فإن استحضار تجربة خط ينبع لا ينبغي أن يكون مجرد استعادة لذكرى مشروع من الماضي بل مدخلاً لنقاش أوسع حول مستقبل البنية التحتية لتصدير النفط العراقي.

فالتفكير الاستراتيجي في قطاع الطاقة يتطلب بناء شبكة متعددة من المنافذ والطرق البديلة التي تمنح الدولة مرونة أكبر في
مواجهة الأزمات.

لقد أثبتت التجارب الدولية أن الدول التي تمتلك خيارات متعددة في تصدير مواردها الطبيعية تكون أكثر قدرة على حماية اقتصادها واستقرارها.

أما الاقتصادات التي تعتمد على منفذ واحد فإنها تبقى عرضة لتقلبات الجغرافيا السياسية.

من هنا تبدو الحاجة ملحة إلى رؤية عراقية طويلة المدى لأمن الطاقة تقوم على تنويع منافذ التصدير وتطوير البنية التحتية وربط الإنتاج النفطي العراقي بعدة موانئ ومسارات إقليمية.

فالثروة النفطية مهما كانت كبيرة تبقى رهينة الجغرافيا إذا لم تُدعَم بسياسات استراتيجية قادرة على حماية طرق وصولها إلى العالم.

وهكذا يظل أنبوب ينبع مثالاً على مشروع استراتيجي سبق زمنه وربما ما زالت فكرته قادرة على إلهام نقاش ضروري حول مستقبل أمن الطاقة العراقي في منطقة لا تعرف الاستقرار الدائم



#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يكون ضابط الشرطه مهنيا المكسيك نموذجا
- البرامج الرمضانيه بين الصدقه والاستعراض
- الانتحار في العراق ٢٠٢٥
- التخصص المهني في الشرطة ركيزة الامن الحديث
- النزعه الاستعراضيه للمسؤول العراقي كتهديد ناعم للامن الوطني
- إثر البيروقراطية الأمنية بالقرارات الخاطئة
- عيد الشرطه العراقيه ذاكره الدوله وضمير الامن
- الرجل المناسب في المكان المناسب ركيزة نجاح جهاز الشرطة
- صناع الرأي الأمني في العراق: خريطة الفاعلين وديناميات التأثي ...
- كيف تصنع البيروقراطية بانتاج الاخطاء الامنية
- ميسان بين الفوضى والانضباط مسار استعادة الامن
- دور المسؤول بصناعة العداوات من كلمات منحازه
- مستقبل الأمن في مواجهة المجرمين الجدد
- الثقافة الشبكية ودورها في تعزيز الثقافة المهنية الشرطوية
- الأمن كمعركة داخلية دروس من أقدم ملحمة
- تزاوج الجريمة الرقمية والمالية وضرورة بناء قدرات عراقية ذكية
- ماذا تعني اتفاقية هانوي للامن العراقي
- جيل Z القوة الصامتة التي قد تغير مستقبل الانتخابات العراقية
- احزاب بلا برامج وصور تشوه الشوارع
- اثر الجريمة الرقمية العابرة للحدود على الاقتصاديات الوطنيه


المزيد.....




- اجتماع مجلس حقوق الانسان في جنيف يدين القصف الصهيوامريكي لمد ...
- منظمة حقوقية: الجيش الإسرائيلي يستخدم ذخائر الفوسفور الأبيض ...
- الصليب الأحمر: الأطراف اليمنية أظهرت التزاماً في تنفيذ اتفاق ...
- المركز العالمي للسلام وتنمية حقوق الإنسان يدين استمرار سجن ر ...
- الجيش الإسرائيلي ضرب شاحنة للأمم المتحدة في غزة -عن غير قصد- ...
- اليونيسيف: مقتل 83 قاصرا في الهجمات الأخيرة على لبنان
- هيومن رايتس ووتش: إسرائيل قصفت مناطق سكنية لبنانية بالفوسفور ...
- بيان أممي جديد يدقّ ناقوس الخطر بشأن الانتهاكات ضد اللاجئين ...
- عشرات الآلاف يتظاهرون في إسبانيا رفضا للحرب على إيران
- غزة تترقب مسار حرب إيران.. مخاوف من التصعيد العسكري والمجاعة ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - أنبوب ينبع الورقة المنسية في أمن الطاقة العراقي