أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - النزعه الاستعراضيه للمسؤول العراقي كتهديد ناعم للامن الوطني














المزيد.....

النزعه الاستعراضيه للمسؤول العراقي كتهديد ناعم للامن الوطني


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 14:02
المحور: المجتمع المدني
    


تشهد البيئه الاداريه والسياسيه في العراق تناميا ملحوظا لنزعه استعراضيه لدى عدد من المسؤولين حيث يتحول الفعل الوظيفي من اداء واجب عام الى نشاط اعلامي ويغدو الظهور امام الكاميرا غايه بحد ذاته لا وسيله لخدمه الصالح العام
هذه النزعه لا يمكن التعامل معها كظاهره سلوكيه بسيطه بل يجب قراءتها بوصفها مؤشرا امنيا ناعما لما تحمله من تاثير مباشر على ثقه المجتمع واستقرار المؤسسه وقدره الدوله على اداره الازمات

في السياق الامني تعد الثقه بين المواطن والدوله احد اهم مرتكزات الاستقرار ، وعندما يلاحظ المواطن ان المسؤول يركز على الصوره اكثر من المعالجه ، تتشكل فجوه نفسيه وسلوكيه قد تتحول لاحقا الى عدم امتثال او رفض او حتى تعاطف مع سرديات مضاده للدوله .

الاستعراض المفرط يخلق بيئه قرار غير صحيه، حيث يتم اختيار التوقيت والمكان والملف وفق قابليته للتصوير لا وفق اولويته الامنيه او تاثيره الاستراتيجي
وهنا تصبح المعالجه السطحيه بديلا عن الحل الجذري ويتم ترحيل الازمات الحقيقيه مقابل انتاج مشاهد طمانه وقتيه

من منظور امني اخطر ما في النزعه الاستعراضيه انها تضعف هيبه المؤسسه لصالح الشخص ، وتربك التسلسل القيادي بسبب شخصنه القرار ، وتكشف تحركات المسؤول بشكل غير محسوب وتوفر ماده دعائيه للخصوم والجهات المعاديه وتحول الازمات الى فرص استعراض بدل كونها حالات اداره مخاطر

كما ان الاعتماد على الاعلام بدل البيانات والتحليل يؤدي الى قرارات انفعاليه سريعه تهدف لامتصاص الراي العام لا لمعالجه التهديد الفعلي ، وهو ما يضعف منظومات الانذار المبكر والتخطيط الوقائي

الظهور الاعلامي للمسؤول يكون ضروريا فقط عندما يخدم ثلاث غايات واضحه
شرح القرار وتعزيز الطمانه المبنيه على معلومات
والمساءله العلنيه عن النتائج وما عدا ذلك يتحول الظهور الى عبء امني صامت

المطلوب من صناع القرار اليوم
هو الانتقال من اداره الصوره الى اداره المخاطر، ومن ثقافه الحدث الى ثقافه الاثر ، وذلك عبر ربط التقييم الوظيفي بمؤشرات اداء حقيقيه ، وتقليل شخصنه الملفات الامنيه، واعاده الاعتبار للعمل المؤسسي الصامت وتمكين الاجهزه التحليليه من توجيه القرار بدل توجيه الكاميرا

ان الدول لا تسقط فقط بالحروب بل تضعف ايضا حين يستبدل العمل بالاستعراض وحين تصبح الشرعيه اعلاميه لا وظيفيه وحين يربك الامن الوطني من الداخل دون صوت



#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إثر البيروقراطية الأمنية بالقرارات الخاطئة
- عيد الشرطه العراقيه ذاكره الدوله وضمير الامن
- الرجل المناسب في المكان المناسب ركيزة نجاح جهاز الشرطة
- صناع الرأي الأمني في العراق: خريطة الفاعلين وديناميات التأثي ...
- كيف تصنع البيروقراطية بانتاج الاخطاء الامنية
- ميسان بين الفوضى والانضباط مسار استعادة الامن
- دور المسؤول بصناعة العداوات من كلمات منحازه
- مستقبل الأمن في مواجهة المجرمين الجدد
- الثقافة الشبكية ودورها في تعزيز الثقافة المهنية الشرطوية
- الأمن كمعركة داخلية دروس من أقدم ملحمة
- تزاوج الجريمة الرقمية والمالية وضرورة بناء قدرات عراقية ذكية
- ماذا تعني اتفاقية هانوي للامن العراقي
- جيل Z القوة الصامتة التي قد تغير مستقبل الانتخابات العراقية
- احزاب بلا برامج وصور تشوه الشوارع
- اثر الجريمة الرقمية العابرة للحدود على الاقتصاديات الوطنيه
- شبكات الربا تلتهم أرزاق العراقيين في الظل
- تعامل الاجهزة الامنية مع جيل زد بين التحديات والفرص
- الدكة العشائرية معول يهدم الأمن المجتمعي
- الزعيم لقب مافيوي في ثوب سياسي
- حين يتحول البوست الانتخابي إلى محكمة شعبية


المزيد.....




- استشهاد فلسطيني واعتقال 11 آخرين بالضفة الغربية
- جمعية الإغاثة الطبية بغزة: المعاناة من شح الأغذية والأدوية و ...
- اندلاع حريق في مقر أونروا الذي هدمته إسرائيل مؤخرا بالقدس ال ...
- مفوض الأونروا: منع دخول الصحفيين إلى غزة يعزز حملات التضليل ...
- 8 فرق إطفاء تحاصر حريقا في أنقاض -الأونروا- بالقدس
- بعد اعتقال مادورو.. رئيسة فنزويلا توجه -دعوة عاجلة-
- عراقجي يشيد بالموقف المبدئي لباكستان في مجلس الامم المتحدة ل ...
- مستوطنون يهاجمون فلسطينيين في الضفة.. إصابات واعتقالات في را ...
- -الإكراه عن بُعد-: ما هو نهج الولايات المتحدة منذ اعتقال ماد ...
- الحراس تقيأوا دماً..ترامب: استخدمنا سلاحاً سرياُ بعملية اعتق ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - النزعه الاستعراضيه للمسؤول العراقي كتهديد ناعم للامن الوطني