أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - العقل المغلق في موقع القرار… كارثة مؤجلة














المزيد.....

العقل المغلق في موقع القرار… كارثة مؤجلة


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 15:35
المحور: المجتمع المدني
    


ليس اخطر على الوزارت والهيئات من مسؤول يعتقد انه لا يخطيء ٫حين يجلس العقل المغلق في موقع القرار تتحول الادارة من مساحة تفكير الى غرفة صدى لا يسمع فيها الا صوت واحد, ولا ترى الا زاوية واحدة.
هنا لا تكون المشكلة في قلة المعلومات بل في وهم امتلاك الحقيقة كاملة .

هذا النمط لا يظهر فجأة بل يتشكل تدريجيا من ثقة زائدة تتحول مع الوقت الى يقين اعمى.
المسؤول الذي يظن انه يفهم كل شيء يتوقف عن التعلم ويغلق ابواب المراجعة ويعتبر كل راي مخالف تهديدا لا فرصة للتصحيح.

ومع مرور الوقت يصبح القرار انعكاسا لقناعاته الشخصية لا لقراءة واقعية للمعطيات في هذه البيئة تفقد المؤسسة توازنها.
الكفاءات تتراجع لان صوتها غير مسموع والخبرات يتم تهميشها لصالح من يجيد الموافقة لا من يملك الجرأة على النقد.

تتحول الاجتماعات الى اجراءات شكلية والحوارات الى مجاملات فارغة والنتيجة قرارات تبدو حاسمة لكنها في حقيقتها هشة .

الاخطر ان الغرور المعرفي يجعل صاحبه اكثر ميلا لتصديق ما يوافق قناعاته حتى لو كان ضعيفا واقل استعدادا لقبول ما يخالفها حتى لو كان مدعوما بالادلة.
وهنا يقع الخلل الحقيقي حيث تبنى السياسات على انطباعات لا على بيانات وتضيع الفرص بسبب تقدير خاطئ للواقع .

ومع تراكم هذه الممارسات تدخل المؤسسة في دائرة مغلقة تعيد انتاج الاخطاء.
لا توجد مراجعة حقيقية ولا اعتراف بالفشل بل تبرير مستمر ومحاولة لفرض النجاح حتى عندما لا يكون موجودا.
ومع الوقت يتسع الفارق بين ما يقال وما يحدث فعلا هذه ليست مشكلة فردية بل خلل في الثقافة الادارية.

حين لا توجد مساحات امنة للنقاش ولا يتم تشجيع الراي المختلف ، يصبح الصمت هو الخيار الاسهل ويصبح التوافق الشكلي بديلا عن التفكير الحقيقي.

وهنا تتحول السلطة من اداة خدمة الى اداة فرض ،
مواجهة هذه الظاهرة لا تكون بالشعارات بل ببناء بيئة عمل تحترم العقل لا المنصب بيئة تعطي قيمة للسؤال قبل الاجابة ، وللنقد قبل الموافقة ، وللبيانات قبل الانطباعات.
المطلوب ليس تقليل الثقة بالنفس بل ربطها بالمسؤولية والوعي بحدود المعرفة .

القائد الحقيقي لا يخشى ان يقال له انت مخطئ ، بل يخشى ان لا يجد من يصحح له ٫لا يبحث عن الاصوات التي توافقه بل عن تلك التي تكشف له ما لا يراه.
لان القرار السليم لا يولد من عقل واحد مهما كان بل من تفاعل عقول متعددة .

في النهاية الكارثة لا تبدأ عندما نخطئ ، فهذا جزء طبيعي من العمل ،بل تبدأ عندما نغلق عقولنا ونرفض ان نرى اخطاءنا.
حينها فقط يتحول الخطأ الى نهج ويتحول القرار الى عبء تتحمله المؤسسة والمجتمع معا



#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الادله الرقميه في العراق بين القصور التشريعي وضعف الاجراءات
- الدوله حين تهدد نفسها
- علم الجهل حين يصنع الغموض ويعطل الدولة
- التلوث الرقمي رسائل الجمعة حين تفقد معناها
- الوطن يبدأ من الاسرة أم البنات قلب أنجب وطنا
- عقود الضياع: أثر الحروب المستمرة على النسيج المجتمعي العراقي
- الحوكمة الرقمية في العراق اما دولة بيانات او فوضى منصات
- العراق بعد الحروب الإقليمية: تحولات الجريمة وتحديات الأمن
- أنبوب ينبع الورقة المنسية في أمن الطاقة العراقي
- عندما يكون ضابط الشرطه مهنيا المكسيك نموذجا
- البرامج الرمضانيه بين الصدقه والاستعراض
- الانتحار في العراق ٢٠٢٥
- التخصص المهني في الشرطة ركيزة الامن الحديث
- النزعه الاستعراضيه للمسؤول العراقي كتهديد ناعم للامن الوطني
- إثر البيروقراطية الأمنية بالقرارات الخاطئة
- عيد الشرطه العراقيه ذاكره الدوله وضمير الامن
- الرجل المناسب في المكان المناسب ركيزة نجاح جهاز الشرطة
- صناع الرأي الأمني في العراق: خريطة الفاعلين وديناميات التأثي ...
- كيف تصنع البيروقراطية بانتاج الاخطاء الامنية
- ميسان بين الفوضى والانضباط مسار استعادة الامن


المزيد.....




- جندي أمريكي يواجه السجن بعد كشف أسرار اعتقال مادورو على موقع ...
- اتهام جندي أميركي باستغلال معلومات اعتقال مادورو في مراهنات ...
- -العالم أصبح يشبه الكازينو-.. ترامب عن توقيف جندي أمريكي بته ...
- العفو الدولية بتونس: تدهور خطير للوضع الصحي لجهور بن مبارك
- الخارجية الإيرانية: عملياتنا ضد القواعد الأمريكية دفاع مشرو ...
- لبنان يطالب الأمم المتحدة بالتحرك لوقف استهداف إسرائيل للصحف ...
- مندوب إيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني رداً على مندوب كي ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يدين إغتيال -إسرائيل- الصحافية ال ...
- هل أوقف ترامب إعدام 8 نساء من -الذكاء الاصطناعي- في إيران؟
- رايتس ووتش: بنغلاديش تعتقل منتقدين للحكومة وتواصل قمع حرية ا ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - العقل المغلق في موقع القرار… كارثة مؤجلة