أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - التلوث الرقمي رسائل الجمعة حين تفقد معناها














المزيد.....

التلوث الرقمي رسائل الجمعة حين تفقد معناها


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 15:27
المحور: المجتمع المدني
    


في صبيحة كل جمع تتدفق مئات الرسائل على هواتفنا "صباح الخير"، "جمعة مباركة"، "أسعد الله يومكم". صورٌ مزخرفة وعباراتٌ مكررة تفتقر إلى الفكر أو الفائدة، لكنها تستهلك وقتاً وجهداً كان من الأجدى توجيهه لما هو أنفع.
لقد استحال التواصل الرقمي من أداة لتبادل المعرفة إلى ساحة لاجترار الكلام المستهلك الذي لا يضيف شيئاً للعقل أو الروح.

من التواصل الإنساني إلى التكرار الآلي
ما بدأ بنية طيبة لتعزيز الروابط الاجتماعية، استحال سلوكاً آلياً أجوف. يرسل البعض تلك الرسائل دون حتى التمعن في محتواها، وكأنها ضريبة اجتماعية أو طقس أسبوعي مفروض، لا يعقبه حوار ولا يتضمن معنى.
هذه العادة تفرغ التواصل من قيمته الإنسانية، وتحوله إلى روتين جامد يفتقر إلى الفكرة والمشاعر الحقيقية.

عصر المعرفة.. لا وقت للقشور
في عالم تتسارع فيه وتيرة المعارف وتتسابق الأمم في صقل عقول شبابها، يظل الكثيرون أسرى لرسائل صباحية نمطية.
والمفارقة تكمن في أن تلك الدقائق المهدرة في إعادة توجيه (Forward) تلك الرسائل، يمكن استثمارها في قراءة مقال ملهم، أو تعلم فكرة جديدة، أو مشاركة معلومة مفيدة تنير العقول بدلاً من إثقال ذاكرة الهواتف.

الوعي الرقمي هو البداية
ليست العلة في العبارة بحد ذاتها، بل في ضياع القيمة خلفها ،
لو أن كل رسالة كانت تحمل فكرة نوعية، أو حكمة حقيقية، أو رابطاً لمحتوى نافع، لكان لها أثر ملموس في بناء ثقافة إيجابية.
إن المطلوب ليس قطع التواصل، بل الارتقاء به من مستوى "المجاملات اللفظية" إلى فضاء "المشاركة الفكرية".
الخلاصه
تكون "الجمعة المباركة" جميلة حين تفيض من قلب حي يستشعر الود، لكنها تصبح عبئاً حين تُرسل بآلية صماء.
إن الإصلاح لا يبدأ بترك التحية، بل بإحياء المعنى الكامن خلفها، وجعل الكلمة جسراً للتنوير لا مجرد صدى للتكرار.



#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوطن يبدأ من الاسرة أم البنات قلب أنجب وطنا
- عقود الضياع: أثر الحروب المستمرة على النسيج المجتمعي العراقي
- الحوكمة الرقمية في العراق اما دولة بيانات او فوضى منصات
- العراق بعد الحروب الإقليمية: تحولات الجريمة وتحديات الأمن
- أنبوب ينبع الورقة المنسية في أمن الطاقة العراقي
- عندما يكون ضابط الشرطه مهنيا المكسيك نموذجا
- البرامج الرمضانيه بين الصدقه والاستعراض
- الانتحار في العراق ٢٠٢٥
- التخصص المهني في الشرطة ركيزة الامن الحديث
- النزعه الاستعراضيه للمسؤول العراقي كتهديد ناعم للامن الوطني
- إثر البيروقراطية الأمنية بالقرارات الخاطئة
- عيد الشرطه العراقيه ذاكره الدوله وضمير الامن
- الرجل المناسب في المكان المناسب ركيزة نجاح جهاز الشرطة
- صناع الرأي الأمني في العراق: خريطة الفاعلين وديناميات التأثي ...
- كيف تصنع البيروقراطية بانتاج الاخطاء الامنية
- ميسان بين الفوضى والانضباط مسار استعادة الامن
- دور المسؤول بصناعة العداوات من كلمات منحازه
- مستقبل الأمن في مواجهة المجرمين الجدد
- الثقافة الشبكية ودورها في تعزيز الثقافة المهنية الشرطوية
- الأمن كمعركة داخلية دروس من أقدم ملحمة


المزيد.....




- أزمة إنسانية خانقة بلبنان وضغط هائل على فرق الإغاثة
- برنامج الأغذية العالمي يحذر من أزمة أمن غذائي في لبنان بسبب ...
- دماء في غزة وتشكيك في المساعدات: مقتل 5 أشخاص جراء قصف إسرائ ...
- وزير الخارجية الإسباني: الحرب في لبنان عار على الإنسانية وأر ...
- الشرطة الإيرانية: تفكيك شبكة لتهريب السلاح واعتقال أعضائها ف ...
- مفوضة حقوق الإنسان الروسية تخطط للقاء المفوض الأممي السامي ل ...
- الأنبار تشدد على تسعيرة المولدات.. وحملة اعتقالات تطال المخا ...
- جدل في السودان بعد رفض سكان من الولاية الشمالية ما وصفوه بـ ...
- الصحافة العبرية تركز على مفاوضات إسلام آباد واعتقال إسرائيلي ...
- المتحدث باسم الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: المذبحة التي جرت أ ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - التلوث الرقمي رسائل الجمعة حين تفقد معناها