رياض هاني بهار
الحوار المتمدن-العدد: 8664 - 2026 / 4 / 1 - 17:22
المحور:
المجتمع المدني
كتبت هذا الموضوع بمناسبة عيد الام لاختي امنه ام عدي
في بيت متواضع بعيد عن الأضواء عاشت امرأة بسيطة صنعت قصة عظيمة لم تكن مشهورة ولم تملك ثروة لكنها امتلكت ما هو أثمن ، قلب صبور وإرادة لا تنكسر ، كانت أما لست بنات وولد ربتهم جميعا بعرقها وصبرها حتى أصبحوا جزءا نافعا من مجتمعهم .
عندما كانت ترزق ببنت جديدة كان البعض يعلق ساخرا بنت مرة أخرى لكنها لم تلتفت لذلك بل كانت تضم طفلتها وتقول بثقة هن نعمة من الله
لم تعتبر البنات عبئا بل رأت فيهن مستقبلا مشرقا وربتهن على أن يكون لكل واحدة منهن دور ورسالة
تنهض هذه الأم كل صباح قبل الشمس لتجهز يوما جديدا مليئا بالعمل والتشجيع زرعت في بناتها حب العلم والاجتهاد وغرست في قلوبهن أن النجاح يحتاج صبرا وإصرارا .
لم تكن تملك الكثير من المال لكن كان لديها ما هو أعظم يدان تعملان بلا كلل وقلب يؤمن أن التربية رسالة
كبرت البنات وحققن ما كانت تحلم به أمهن إحداهن أصبحت مهندسه وطبيبة وحقوقيه وأخرى واصلت دراستها رغم الظروف الصعبة حتى حصلت على مكانة مهنية بين الرجال كل واحدة منهن تحمل في داخلها كلمات أمها كوني قوية ،
كوني رحيمة ولا تنسي أنك ابنة امرأة عظيمة
أما ابنها الوحيد فقد تربى بين أخواته ورأى كفاح أمه فنشأ رجلا يحترم المرأة ويفتخر أنه ابن لامرأة صبرت وربت أجيالا،
وفي خريف العمر لم تطلب هذه الأم شيئا لنفسها لم تنتظر تكريما ولا شهرة بل كان يكفيها أن ترى أبناءها ناجحين وأسرهم مستقرة كانت تهمس دائما الحمد لله أديت الأمانة .
هذه القصة ليست عن امرأة واحدة فقط بل عن آلاف الأمهات اللواتي يبنين الأوطان بصمت ويصنعن رجالا ونساء نافعين من بيوت صغيرة متواضعة ، الامراة الناجحه عندما تنتج اسره تنفع الوطن
وكما قال الشاعر حافظ ابراهيم
الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها ...
أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ
#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟