أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - عندما تختطف النخبة مؤسسات الدولة قراءة في كتاب مافيا الدولة














المزيد.....

عندما تختطف النخبة مؤسسات الدولة قراءة في كتاب مافيا الدولة


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 12:56
المحور: المجتمع المدني
    


يقدم كتاب “مافيا الدولة” للصحفي الاستقصائي الفرنسي فينسنت جوفير قراءة جريئة في طبيعة السلطة والنفوذ داخل مؤسسات الدولة الحديثة.

فالكتاب لا يتحدث عن عصابات إجرامية بالمعنى التقليدي بل عن شبكات من كبار المسؤولين والموظفين الذين تمكنوا من بناء منظومة مغلقة تتبادل المصالح وتحافظ على امتيازاتها عبر السيطرة على مواقع القرار السياسي والإداري والاقتصادي.

يرى المؤلف أن هذه النخبة استطاعت بمرور الزمن أن تتحول إلى طبقة قائمة بذاتها تتنقل بين المناصب الحكومية والشركات الكبرى والمجالس الإدارية مستفيدة من العلاقات والنفوذ الذي وفرته لها مواقعها السابقة.

وبذلك أصبحت الوظيفة العامة بالنسبة لبعضهم بوابة للثروة والسلطة أكثر من كونها وسيلة لخدمة المجتمع.

ويتوقف الكتاب عند ظاهرة الأبواب الدوارة التي تسمح لكبار المسؤولين بالانتقال من الدولة إلى القطاع الخاص ثم العودة مجدداً إلى المناصب العامة مع الاحتفاظ بشبكات النفوذ والمصالح.

كما يكشف كيف يمكن للمحسوبية والعلاقات الشخصية أن تؤثر في التعيينات والقرارات الاقتصادية الكبرى بما يضعف الثقة بالمؤسسات الديمقراطية ويعزز شعور المواطنين بوجود طبقة تتمتع بامتيازات لا تتاح لغيرها.

وعند إسقاط أفكار الكتاب على الواقع العراقي نجد أن بعض القضايا التي يطرحها لا تبدو بعيدة عن التحديات التي واجهتها الدولة العراقية خلال السنوات الماضية.

فالمحاصصة السياسية وضعف معايير الكفاءة في بعض مواقع المسؤولية وتداخل المصالح بين السياسة والاقتصاد كلها عوامل أسهمت في إضعاف الأداء المؤسسي وفتحت المجال أمام تكوين شبكات نفوذ تسعى أحياناً إلى حماية مصالحها الخاصة قبل المصلحة العامة.

ولا يعني ذلك التطابق بين الحالتين الفرنسية والعراقية فلكل دولة ظروفها السياسية والتاريخية المختلفة إلا أن القاسم المشترك يتمثل في أن غياب الشفافية وضعف المساءلة يهيئان البيئة المناسبة لنمو مراكز القوة غير الرسمية داخل مؤسسات الدولة.

وعندما تصبح العلاقات الشخصية أقوى من القانون تتحول الدولة تدريجياً من مؤسسة لخدمة المواطنين إلى أداة بيد فئة محدودة قادرة على توجيه القرارات بما يخدم مصالحها.

تكمن أهمية هذا الكتاب في أنه يوجه الانتباه إلى أن الخطر على الدولة لا يأتي فقط من الجماعات الإجرامية أو التهديدات الخارجية بل قد ينشأ من داخل المؤسسات نفسها عندما تفقد وظيفتها الأساسية في خدمة المجتمع. فالدولة القوية ليست تلك التي تمتلك أكبر عدد من القوانين بل تلك التي تضمن تطبيقها على الجميع دون استثناء وتمنع احتكار النفوذ والسلطة والثروة.

إن الرسالة التي يمكن استخلاصها من هذا الكتاب بالنسبة للعراق هي أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من بناء مؤسسات تقوم على الكفاءة والنزاهة والشفافية وتخضع للمساءلة المستمرة.

فكلما كانت المؤسسات أقوى من الأشخاص كانت الدولة أكثر قدرة على حماية مصالح مواطنيها ومنع اختطافها من قبل أي نخبة أو شبكة مصالح مهما بلغ نفوذها.

https://drive.google.com/drive/folders/1ihFOQpBJMKR__leo83f_WW9zXnCCVJnk



#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنظيم برامج الجريمة.. عودة إلى سيادة القانون وفهم الإنسان
- رجل المرور العراقي.. صمود يومي في مواجهة الفوضى
- اثنا عشر عاماً على أخطر انهيار أمني في تاريخ العراق الحديث
- تنظيم برامج الجريمة.. عودة إلى سيادة القانون والقيم الشرطوية ...
- الكفاءات الشرطية بين التمكين والاحباط
- لماذا تتصارع القوى السياسيه على وزارة الداخليه
- هندسة الخراب الإداري في العراق
- العقل المغلق في موقع القرار… كارثة مؤجلة
- الادله الرقميه في العراق بين القصور التشريعي وضعف الاجراءات
- الدوله حين تهدد نفسها
- علم الجهل حين يصنع الغموض ويعطل الدولة
- التلوث الرقمي رسائل الجمعة حين تفقد معناها
- الوطن يبدأ من الاسرة أم البنات قلب أنجب وطنا
- عقود الضياع: أثر الحروب المستمرة على النسيج المجتمعي العراقي
- الحوكمة الرقمية في العراق اما دولة بيانات او فوضى منصات
- العراق بعد الحروب الإقليمية: تحولات الجريمة وتحديات الأمن
- أنبوب ينبع الورقة المنسية في أمن الطاقة العراقي
- عندما يكون ضابط الشرطه مهنيا المكسيك نموذجا
- البرامج الرمضانيه بين الصدقه والاستعراض
- الانتحار في العراق ٢٠٢٥


المزيد.....




- إسرائيل تطارد خيام النازحين في غزة.. والإبادة مستمرة
- أفغانستان: لقاء أوروبي مع طالبان لبحث إعادة اللاجئين يشعل جد ...
- الأمم المتحدة تحدد 9 محاور لمعالجة تحديات الأهوار العراقية
- مخصصات الأسرى والشهداء.. احتجاجات تتسع ومطالب بإطار قانوني ج ...
- السعودية تعلن إعدام 5 أثيوبيين -تعزيرا- بقضية واحدة تتعلق بم ...
- سوريا.. تحركات واعتقالات إسرائيلية جديدة في القنيطرة
- لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة: ندعو إلى إنهاء ا ...
- الاحتلال يستهدف الأطفال عمداً بغزة ويرتكب جرائم حرب بالضفة
- رغم عدم الاعتراف بها.. طالبان تجري محادثات في بروكسل لإعادة ...
- تونس: تأييد حكم بسجن الناشطة المناهضة للعنصرية سعدية مصباح ث ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - عندما تختطف النخبة مؤسسات الدولة قراءة في كتاب مافيا الدولة