أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - ماذا يريد المواطن من مركز الشرطة؟














المزيد.....

ماذا يريد المواطن من مركز الشرطة؟


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 12:40
المحور: المجتمع المدني
    


باختصار يبحث المواطن في مركز الشرطة عن الأمان والعدالة والاحترام وسرعة الاستجابة.

ومن منظور العمل الشرطي والجنائي تبدأ تجربة المواطن مع مركز الشرطة منذ اللحظة الأولى لدخوله إليه فكل فرد يلتقي به يمثل حلقة في سلسلة النجاح والفشل .

وقد يسهم حسن أدائه في بناء الثقة بالمركز في حين قد يؤدي سوء التعامل إلى فقدانها.

لذلك يريد المواطن حارساً عند المدخل لا يقتصر دوره على تنظيم الدخول، بل يمتلك القدرة على التعامل مع انفعالات المراجعين وغضبهم وقلقهم.

وعليه أن يدرك أن من يقصد مركز الشرطة قد يكون ضحية جريمة أو صاحب حق أو شخصاً يمر بظرف صعب ، ومن ثم ينبغي أن يستقبله بهدوء واحترام وأن يصون كرامته.

وبعد الاستقبال يحتاج المواطن إلى موظف استعلامات يجسد معايير المهنة يستمع إليه ويفهم حاجته، ثم يرشده بوضوح إلى الجهة المختصة بإنجاز طلبه من دون أن يتركه يتنقل بين الغرف والممرات بحثاً عمن يسمعه أو يجيبه.

كما يريد المواطن (معقب دعاوى ) أميناً يدرك أن الدعوى ليست مجرد أوراق تنتقل بين المكاتب، بل تتصل بحقوق ومصالح، وأحيانا بمصائر أشخاص ،
عليه ان يتابعها بأمانة ويحافظ على أوراقها ومواعيدها، ولا يسمح للإهمال أو العلاقات أو المصالح بالتأثير في مسارها.

وفي مرحلة التبليغ يريد المواطن ( مبلّغ ) يتحلى بقدر عال من الإنسانية والمهنية يحترم الناس أثناء أداء واجبه ولا يلجأ إلى الكذب أو الإهانة لإنجاز التبليغ.

أما في صميم العمل الشرطي فيريد المواطن ( ضابط تحقيق )منصفا ومحايدا صادقا يستمع إلى أطراف الدعوى من دون أحكام مسبقة، ويبحث عن الحقيقة لا عن إدانة شخص بعينه، ويزن الأقوال بالأدلة، ويحفظ حقوق المشتكي والمتهم معاً.

كما ينبغي أن يجعل القانون والوقائع أساساً لقراره، بعيداً عن النفوذ والعلاقات والضغوط.

إذ يريد المواطن أن يشعر بأن القانون يحمي الجميع، وأن معاملته لا تتأثر بمكانته أو علاقاته أو وضعه الاجتماعي، وأن الوصول إلى العدالة لا يحتاج إلى واسطة أو معرفة شخصية.

ولا تقتصر توقعاته على التعامل مع الجرائم بعد وقوعها، بل يريد مركز شرطة لا ينتظر الجريمة فحسب، وإنما يتعرف إلى مشكلات منطقته ويتواصل مع سكانها، ويحلل أسباب الجريمة ومؤشراتها، ويعمل على الوقاية منها قبل وقوعها.

وهذا ينسجم مع فلسفة المركز النموذجي القائمة على خدمة المجتمع والشراكة معه، والانتقال من رد الفعل إلى الوقاية والعمل الاستباقي.

ولكي تتحول هذه المبادئ إلى تجربة ملموسة، يحتاج المواطن أيضاً إلى عناية خاصة بالنساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة والفئات الأكثر حاجة إلى الحماية، فضلاً عن قنوات تمكنه من تقديم شكوى أو ملاحظة، ومعرفة الإجراءات المتخذة بشأنها.

وباختصار يريد المواطن مركز شرطة إنسانياً في استقباله، مهنياً في إجراءاته، أمينا في متابعة دعاواه، منصفاً في تحقيقه، وحازماً في تطبيق القانون.

ويريد أن يشعر عند دخوله إلى المركز، بأنه يقصد جهازاً وجد لخدمته وحماية حقوقه وتحقيق العدالة، لا مكاناً يخشاه أو يتردد في اللجوء إليه.

وعليه فإن المعيار الحقيقي لنجاح مركز الشرطة بمقدار الأمن والعدالة والثقة التي يشعر بها المواطن في منطقته.

الخلاصة

نتطلع من ادارات الوزارة والوكالة إعداد برامج تأهيل وتدريب مستمرة للفئات اعلاه بما يحقق تطلعات المواطن.
فالمطلوب ليس تشخيص المشكلات فقط، بل البحث عن حلول عملية قابلة للتنفيذ تعزز المهنية والإنسانية وتعيد بناء الثقة بين المواطن ومركز الشرطة.

فمركز الشرطة هو المكان الذي يلتقي فيه المواطن بالدولة وجهاً لوجه، ومن طبيعة هذا اللقاء تتشكل ثقته بالقانون وبالدولة معاً.



#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابعدوا الاعلاميين عن كشف الدلالة حرصا على متطلبات التحقيق وض ...
- القبيلة السياسية.. حين يتحول النفوذ إلى تهديد للأمن
- التحليل الجنائي ودوره في صناعة القرار الأمني
- التفكير الجماعي وهيئات الرأي في الوزارات العراقية
- الزيارات المليونية من الادارة العسكرية الى التخصص المؤسسي
- التحليل الجنائي ودوره في صناعة القرار الامني
- فالكوني هزم المافيا بالقانون فهل يتعلم العراق الدرس
- لا تستهلكوا الجيش بمهام الامن الداخلي
- المخدرات المجنحة… بالونات الموت ومسيرات السموم
- عندما تختطف النخبة مؤسسات الدولة قراءة في كتاب مافيا الدولة
- تنظيم برامج الجريمة.. عودة إلى سيادة القانون وفهم الإنسان
- رجل المرور العراقي.. صمود يومي في مواجهة الفوضى
- اثنا عشر عاماً على أخطر انهيار أمني في تاريخ العراق الحديث
- تنظيم برامج الجريمة.. عودة إلى سيادة القانون والقيم الشرطوية ...
- الكفاءات الشرطية بين التمكين والاحباط
- لماذا تتصارع القوى السياسيه على وزارة الداخليه
- هندسة الخراب الإداري في العراق
- العقل المغلق في موقع القرار… كارثة مؤجلة
- الادله الرقميه في العراق بين القصور التشريعي وضعف الاجراءات
- الدوله حين تهدد نفسها


المزيد.....




- تصعيد إسرائيلي جديد: تهديدات بضربات مكثفة وقصف يستهدف النازح ...
- تونس: انتشال 11 جثة لمهاجرين غرق زورقهم قبالة السواحل الجنوب ...
- مفوضة حقوق الطفل الروسية تعلن ارتفاع عدد ضحايا الهجوم الأوكر ...
- اعتقال مواطن في القرم زود الأمن الأوكراني بمعلومات حول مواقع ...
- أخيراً وَبِفَضْلِهَا عَادَ مُحَرَّراً
- مقررة الأمم المتحدة تدعو لنشر قوات حماية دولية في الضفة وغزة ...
- سويلم يصل إلى العاصمة المنغولية أولان باتور للمشاركة في فعال ...
- انتشال 11 جثة لمهاجرين غرق زورقهم قبالة تونس
- تونس: انتشال 11 جثة لمهاجرين غرق زورقهم قبالة السواحل الجنوب ...
- تايم: من ينقذ الأمم المتحدة؟


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - ماذا يريد المواطن من مركز الشرطة؟