أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم ضمره - سوفياتيات (1): ذيب! ذيب!














المزيد.....

سوفياتيات (1): ذيب! ذيب!


هيثم ضمره

الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 11:36
المحور: الادب والفن
    


بحكم السنوات التي عشتها في دول الاتحاد السوفييتي السابق، وبحكم علاقاتي العائلية والشخصية الطويلة بهذا الفضاء، إضافة إلى سنوات من الاحتكاك اليومي بالناطقين باللغة الروسية، مرّت عليّ حكايات وأمثال وتعابير كثيرة بقي بعضها عالقًا في ذاكرتي أكثر من أحداث أكبر بكثير.

بعض هذه الحكايات قديم، وبعضها شعبي، وبعضها أقدم أصلًا من الاتحاد السوفييتي نفسه، لكنه عاش وانتقل بين شعوب ذلك الفضاء حتى أصبح جزءًا من ذاكرتهم الشعبية.

لذلك قررت أن أفتح هذه الزاوية الصغيرة تحت اسم:

«سوفياتيات»

لن تكون دروسًا في التاريخ، ولا محاولة لتمجيد الاتحاد السوفييتي أو ذمّه. هي ببساطة حكايات وأمثال ومواقف سمعتها وعرفتها بين الناس، وسأرويها كما بقيت في ذاكرتي، وبالطريقة التي فهمتها أنا.

وأبدأ بحكاية يعرفها تقريبًا كل من نشأ في ذلك الفضاء.

كان هناك شاب صغير يعيش في قرية.

وفي يوم وقف يصيح بأعلى صوته:

ذيب! ذيب! ذيب!

سمعه أهل القرية، فتركوا أشغالهم وطلعوا يركضون نحوه.

واحد يحمل فأسًا، والثاني كريكًا، والثالث طورية، والرابع عصا.

وصلوا وهم يسألون:

وين الذيب؟ وين الذيب؟

فلما وصلوا عنده، ضحك عليهم وقال لهم إنه لا يوجد ذئب أصلًا. كان فقط يريد أن يضحك عليهم.

رجع الناس إلى بيوتهم وأشغالهم.

في اليوم التالي عاد الشاب:

ذيب! ذيب! ذيب!

ركض أهل القرية مرة أخرى، لكن هذه المرة كان عددهم أقل.

ولما وصلوا، اكتشفوا أن صاحبنا يعيد نفس المزحة.

في اليوم الثالث صاح من جديد.

خرج عدد أقل.

في اليوم الرابع صاح.

بعضهم سمعه من بعيد ولم يرفع رأسه أصلًا.

فالرجل، باختصار، استهلك رصيده من الذئاب.

ثم جاء يوم وظهر ذئب حقيقي.

فبدأ الشاب يصرخ بكل ما عنده:

ذيب! ذيب! ذيب!

سمعه أهل القرية.

لكن واحدًا قال: اتركوه.

والثاني قال: نفس القصة.

والثالث أكمل شغله وكأنه لم يسمع شيئًا.

وظل الشاب يصيح:

ذيب! ذيب!

وكانت تلك آخر مرة في حياته يصيح فيها «ذيب».

لأن الذئب، ببساطة، أكله.

وربما لهذا السبب بقيت الحكاية كل هذه السنوات.

فالإنسان يستطيع أن يخدع الناس مرة، ومرتين، وربما عشر مرات.

لكن المشكلة تبدأ عندما يأتي الذئب فعلًا.



#هيثم_ضمره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يأتي الإدمان متعطّرًا
- البيض الكندي
- من امتحان التعبير إلى «الحلم الكندي»
- يا سيد ترامب… أمسك الخريطة وتعال
- ما اختار الكاتب أن يكتبه
- المشروب الأسود
- سنة أو سنتين اغتراب
- عيد العمال… إلا العمال
- الحياة البرية الكندية
- دعم فني
- قاضم الشعير
- أخيرًا قال الكندي: No
- الذئب بدون مخالب
- عندما يغضب الكندي
- Easy, Man — هوّنها يا رجل
- اقتصاد القبو
- الرجل القابض على دينه… حين تتحول القبضة إلى لكمة
- البامية عنوان الديمقراطية
- من هو سجّاننا؟
- في سنة 2036… المال بلا قيمة


المزيد.....




- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم ضمره - سوفياتيات (1): ذيب! ذيب!