أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مديح الصادق - الخرِّيجون... إلى أين؟














المزيد.....

الخرِّيجون... إلى أين؟


مديح الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 09:32
المحور: المجتمع المدني
    


"لكلِّ شخص حقُّ العمل، وفي حرِّية اختيار عمله، وفي شروط عمل عادلة ومُرضية، وفي الحماية من البطالة.
لكلِّ شخص حقُّ إنشاء النقابات مع آخرين والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه."
(المادة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان).
نتابع كل يوم في كل المدن العراقية، في الساحات العامة، وأمام الدوائر الرسمية المعنية أفواجاً من الخريجين، من مختلف التخصصات، ومن شتى المستويات، ومن مناشئ داخلية- رسمية وأهلية- وأخرى خارجية، وهم يواجَهون بأنواع القمع من قوات الأمن، والمصيبة من (قوات مكافحة الشغب)؛ كأنَّ المطالبة بحقّ مشروع مصنَّف ضمن (أعمال الشغب).
إنَّ موضوع الخريجين اليوم ليس كما هو بالأمس؛ ففي ظل نظام المحاصصة الطائفية والإثنية بعد عام 2003، وسيطرة ميليشيات متنفذة على كل مفاصل الحياة، واستحواذ كل تيار وحزب سياسي على أكثر من وزارة، مع غياب التخطيط العلمي، أو بالأحرى غياب الكوادر الأكاديمية من الأكفاء عن مراكز اتخاذ القرار؛ وذلك بحصر مراكز النفوذ بيد العناصر السطحية التي تبحث من خلال المناصب عن الإثراء غير المشروع قبل كل شيء؛ أدّى إلى بروز ثلاثة أصناف من الخريجين:
أولاً- خريجو المعاهد والجامعات الأهلية التي صارت أعدادها تفوق أعداد المدارس الرسمية، وتتبع لقادة أحزاب أو ميليشيات، يلجأ لها- غالباً- ذوو المعدلات الضعيفة ممن لديهم الإمكانيات لدفع رسومها مقابل الحصول على شهادات بأية وسيلة، ومنهم عناصر في السلطة تبحث عن الاحتفاظ بمراكزها من خلال شهادات صورية من تلك الجامعات، وليس المهم مقدار ما به يتمتعون من خبرة عملية تفيد المجال الذي سيعملون فيه، وبذلك يشكلون عالة على ميزانية البلد من خلال مزاحمتهم ذوي الكفاءات العلمية الذين يحصدون شهاداتهم باستحقاق؛ لا سيما أنَّ انعدام المقاييس هو السائد في التعيينات.
ثانياً- خريجو المعاهد والجامعات الأهلية في خارج البلد، وغالبية هؤلاء من جامعات لبنان وإيران المتعارف على أنها تمنح الشهادات بدون مقاييس علمية معتمدة، أو بلا دراسة أساساً، والأهم عندهم مقدار ما يدفع الطالب للجامعة ولأساتذته، خصوصاً الأهلية منها سيئة الصيت، التي نقرأ ونسمع عنها في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، أو من جهات رسمية معتمدة، وهذا الصنف أيضاً يشكل عبئأ على البلد، من حيث لا نفع منه، وينافس ذوي الكفاءات من خريجي الجامعات الحكومية المعتمدة، أو الجامعات الأجنبية ذات الكفاءات العلمية الرصينة.
3- خريجو المعاهد والجامعات الحكومية التي تخضع لسيطرة الجهات الرسمية المختصة وفق مقاييس علمية معروفة- وإن كانت بعض الشبهات تدور حول بعضها- وبعض الجامعات الأجنبية المعروفة بكفاءاتها العلمية، وهذا الصنف هو الأحق بما يمكن أن يتوفر من فرص العمل والتعيين؛ في حال اشتدت المنافسات حول مجال عمل معين.
أمّا المجالات التي يحتمل أنها تستوعب هذه الكفاءات فهي:
أولاً- القطاع الحكومي: وهو متخم بأعداد فضائية لا نفع من أغلبها ولا جدوى، وقد جيء بها من خلال الوساطات وتدخلات الأحزاب الحاكمة، وأية أعداد جديدة تضاف تشكل عبئاً على خزينة الدولة المنهوبة أصلاً، وتترك الجهات الرسمية أمام خيارين: إمّا إضافة (أعداد فضائية) جديدة بلا جدوى، أو الاستمرار بقمع الاحتجاجات بكل الوسائل، لا سيما أغلب المصانع والمؤسسات الحيوية معطلة وبيعت (خردة) لأتباعهم وهرِّبت للخارج، والقاعدة الاقتصادية هزيلة جداً، تعتمد على التمويل الريعي بشكل أساسي، وهو قطاع النفط، أمّا الموارد الأخرى بأنواعها فهي مسروقة منذ 23 عاماً، تسيطر عليها ميليشيات الأحزاب الحاكمة، ناهيك عن سرقات الوزارات والمؤسسات بشكل مفضوح ومُخزٍ.
ثانياً- القطاع الخاص: وهو قطاع ركيك جداً ومُتعب، لا يقوى على استيعاب هذه الأعداد من الكفاءات، وما المشاريع الوهمية، والاستثمارات الخيالية إلا وسائل لغسيل الأموال، ومنافذ لتهريب العملة بالنصب والاحتيال، ولم تقدم قاعدة اقتصادية تنقذ البلد مما تفاقم من مشاكله، وأهمها هذه الأعداد من الخريجين العاطلين عن العمل، الذين يعلقون شهاداتهم على الجدران، ويشحذون عطفاً من حكومات لا تعرف أدنى مقاييس تدبير أمور البلد، وسوف تبقى معلقة تلك المشكلة الأساسية؛ ما دام قائماً هذا النظام البغيض، نظام تقاسم الحصص، وسيطرة السلاح والمحسوبيات، وانعدام المقاييس، ولا مُنقذ إلاّ نظام دولة مدنية ديمقراطية حقّة، تُحترم فيها الحقوق والواجبات، وتُحفظ الثروات، وتُصان الحريات، وتأخذ مكانها المناسب الكفاءات.



#مديح_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءةٌ نقديّةٌ في نص «سلامًا، وطنَ الشهداء» للدكتورِ القديرِ ...
- قراءةٌ نقديّةٌ تحليليةٌ في قصيدةِ (أستاذي… قالتْ) للدكتورِ ا ...
- قراءةٍ نقديّةٌ تحليليةٌ لقصيدةِ (أعودُ...) للدكتور القدير (م ...
- الناقدة (زهرة بن عزوز) قراءة نقدية لنص (أعود...) للشاعر مديح ...
- أعود...)، نصّ شعري
- (نسيتُكِ؛ لكنْ...) نصٌّ شعري
- قراءةٌ نقديّةٌ تحليليةٌ لقصيدةِ (نسيتُكِ لكنْ...) للأديبِ ال ...
- دراسة انطباعية تذوقية، بقلم الأديب هشام أحمد السح لقصة الدكت ...
- قراءة الناقدة (زهرة بن عزوز) لنصّ(اعترافاتُ عاشقٍ) للشاعر مد ...
- قراءة الشاعرة الناقدة (زهرة بن عزوز) لنصّ الشاعر مديح الصادق ...
- دراسةٌ نقديّةٌ في قصيدةِ (رسالتها...) للشاعِر (مديح الصادق). ...
- جدليّة الاستبداد والفوضى: قراءة سيميائيّة في قصّة (الشيخ شلن ...
- قراءةٌ موجزةٌ لنصِّ- الشيخِ شلندخ- للكاتبِ المبدعِ- مديح الص ...
- دراسةٌ بقلم الناقدة (ليلى صليبي) لقصيدةِ (صلاةٌ في حضرةِ الح ...
- (كيفَ...؟)... نصٌّ شعري
- قراءة الناقدة (ليلى صليبي) لقصيدةِ (كيف …..؟) للأديب (مديح ا ...
- قراءة نقدية في نص (تاج الأميرات) للشاعر مديح الصادق. الناقدة ...
- تاجُ الأميراتِ... لرأسِكِ... نصٌّ شعري
- قراءة الناقدة ليلى صليبي لنصِّ: (تاج الأميرات) للأديب (مديح ...
- قراءة الناقدة (زهرة بن عزوز) لنصّ الأديب مديح الصادق (تاجُ ا ...


المزيد.....




- خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة: 4 شهداء وتصعيد ...
- حملة اعتقالات واسعة تطال العشرات بالضفة وتصاعد اعتداءات المس ...
- تصعيد في الضفة: اعتقالات تطال 9 مواطنين و14 هجوماً للمستوطني ...
- الأمم المتحدة: تصعيد القتال في اليمن يفاقم موجة النزوح والفر ...
- الحالُ تَغَيَّر بدخول الحَمْلَة الخُضَر
- سوريا تعلن اعتقال أحد أبرز قادة الخلية المتهمة بقتل 3 من عنا ...
- كيف وصلت دارفور إلى شفا المجاعة؟
- القوات الروسية متهمة في الغالبية.. الأمم المتحدة توثق أكثر م ...
- المندوب الدائم لقطر لدى الأمم المتحدة بجنيف: قطر وسيط موثوق ...
- الخارجية القطرية: الدوحة ستواصل تعزيز شراكتها الاستراتيجية م ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مديح الصادق - الخرِّيجون... إلى أين؟