أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديح الصادق - أعود...)، نصّ شعري














المزيد.....

أعود...)، نصّ شعري


مديح الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 10:17
المحور: الادب والفن
    


متى تعودُ...؟
ومِن محجرَيها تناثرَ لؤلؤٌ
وارتدَتْ البياضَ إذ تعمَّدتْ
ماءَ الفراتَين...
نحوَ السَّماءِ وجَّهتْ جبينَها
مثلَ ناسكٍ مُتعبِّدٍ خشعَتْ
وأفردَتْ الكفَّين
لم أدرِ إذ ذاكَ ما قرأتْ
وما بخلدِها دارَ لحظةَ عمَّا حولَها
كيانَها قد غيَّبتْ
لم يَبدُ منها سوى ارتجافةِ الشَّفتَين
متى يعود...؟
غداً أعود...
حبيبتِي... لا تيأسي
فالشَّمسُ لم تزلْ تُشرِقُ
والأرضُ حولَ نفسِها ما أنفكَّتْ تدور
على النَّوافذِ ما برِحتْ
بأعذب لحنٍ تغرِّدُ الطُّيور
وحيثُ على المشانقِ قد عُلِّقوا:
حيَّ على النِّضالِ، حيَّ على الشَّهادةِ
يهتفون...
سيفُ طاغٍ لم يُخفْهم
ولا رصاصُ قنّاصِ الجِّوارِ ولا
كواتمُ أحزابِ العمالةِ الفاسدِين
مع الصَّباحِ... غداً أعود
"أرى رؤُوساً أينعَتْ وحانَ قطافُها"
كما في جحرِهِ يُحاصَرُ ابنُ أوى
كبيرُهم ومَن والاهُ وصِهرُهُ
في جحورِهم أذلَّاءَ يُحاصَرُون
سينزفونَ ما سرقُوا، وما مِن دماءِ الأبرياءِ
ظلماً سفكُوا
وكم مِن مساكينَ قد يتَّموا
عاثوا فساداً وهُم باسمِ ربِّهم يُسبِّحون
نصبُوا المنابرَ والسَّوادَ ارتدوا
كما هيْ وجوهُهُم...
ومِن لحمِ ثورِ المساكينِ يُطعِمُون
نهبُوا الخزائنَ حتى بِها
ضاقتْ المسابحُ والحوائطُ والغواني
خليلاتُ اللّيالي الحُمرِ (النَّزيهات...)
وما يَستِرُ عوراتِ نسائِهم من ذهبٍ فصَّلوا
ألا بِئسَ عبيدُ المالِ أولاءِ
وقد نسَوا...
شرُّ خلقِ اللهِ مَن
سرقُوا، ولا يخافونَ ولا يخجلُون
ليلَ نهارَ باسمِهِ يُكبِّرون
غداً أعودُ... حبيبتي
لا بدَّ أنْ أعود...
هناكَ مع الوردِ انطرينِي
وأطفالَ حارتِنا اجمعي
شيوخَهم ونساءَهم وأبناءَ الشُّهداء
على رأسيَ انثرِي الحلوَى
كما أُمّي كانتْ...
لروحِها السَّلامُ
حينَ مِن جبهةِ القتالِ
كنتُ سالماً أعود...
نعم، عراقُنا سالماً مُعافى
رغمَ ما خرَّبَ الأوباشُ يعود
وعلى شواطئِ دجلةَ الحمائمُ تمرحُ
وهناكَ الجواهري شامخاً يُغنِّي
"يا دجلةَ الخيرِ... يا أمَّ البساتينِ"
زاهيةً لأهلِها تعودُ البساتين
سيحضرُ الشُّعراءُ، ومَن لفَّ لفَّهم
سنُشعلُ الشُّموعَ بعرسِنا معاً
وأناشيدَ انتصارٍ نُغنِّي
ألم أخبرْكِ تماثيلَ شمعٍ
بشمسِ تمّوزَ تختفِي
وأنَّ حبَّاً نقيّاً زرَعنا وردَهُ
خالداً كما الأعلامُ يبقى
وأعداءُ الحياةِ كما
زبدُ البحارِ... أذلَّاءَ خاسئينَ
يرحلُون...
حتماً... إليكِ أعود.



#مديح_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (نسيتُكِ؛ لكنْ...) نصٌّ شعري
- قراءةٌ نقديّةٌ تحليليةٌ لقصيدةِ (نسيتُكِ لكنْ...) للأديبِ ال ...
- دراسة انطباعية تذوقية، بقلم الأديب هشام أحمد السح لقصة الدكت ...
- قراءة الناقدة (زهرة بن عزوز) لنصّ(اعترافاتُ عاشقٍ) للشاعر مد ...
- قراءة الشاعرة الناقدة (زهرة بن عزوز) لنصّ الشاعر مديح الصادق ...
- دراسةٌ نقديّةٌ في قصيدةِ (رسالتها...) للشاعِر (مديح الصادق). ...
- جدليّة الاستبداد والفوضى: قراءة سيميائيّة في قصّة (الشيخ شلن ...
- قراءةٌ موجزةٌ لنصِّ- الشيخِ شلندخ- للكاتبِ المبدعِ- مديح الص ...
- دراسةٌ بقلم الناقدة (ليلى صليبي) لقصيدةِ (صلاةٌ في حضرةِ الح ...
- (كيفَ...؟)... نصٌّ شعري
- قراءة الناقدة (ليلى صليبي) لقصيدةِ (كيف …..؟) للأديب (مديح ا ...
- قراءة نقدية في نص (تاج الأميرات) للشاعر مديح الصادق. الناقدة ...
- تاجُ الأميراتِ... لرأسِكِ... نصٌّ شعري
- قراءة الناقدة ليلى صليبي لنصِّ: (تاج الأميرات) للأديب (مديح ...
- قراءة الناقدة (زهرة بن عزوز) لنصّ الأديب مديح الصادق (تاجُ ا ...
- عن أيّة ديمقراطيةٍ تتحدَّثون؟
- سلاماً، وطنَ الشُّهداء.... نصٌّ شعري.
- إلى حبيبتي... الأولى الأخيرة... نصُّ شعري 2025
- تسعونَ ولم يَشِخْ... للذكرى التِّسعين لميلاد أبي الثُّوار... ...
- ثورةُ شَكٍّ... نصٌّ شِعري.


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديح الصادق - أعود...)، نصّ شعري