أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديح الصادق - قراءة الشاعرة الناقدة (زهرة بن عزوز) لنصّ الشاعر مديح الصادق (اعترافاتُ عاشقٍ).














المزيد.....

قراءة الشاعرة الناقدة (زهرة بن عزوز) لنصّ الشاعر مديح الصادق (اعترافاتُ عاشقٍ).


مديح الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 8734 - 2026 / 6 / 12 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


هذه القصيدة تُقدِّم صوت عاشقٍ يعترف بماضيه العاطفي بصراحة، لكنّه ينتهي إلى تأكيد تفرد امرأة واحدة استطاعت أن تتجاوز جميع من سبقنها وتستأثر بقلبه بالكامل.
من حيث المعنى:
يفتتح الشاعر النص بأسئلة تتخيلها المحبوبة أو تطرحها عليه:
كم امرأة أحبته أو اقتربت منه؟
كم امرأة سكنت عالمه العاطفي؟
وهل الكلمات الجميلة التي يقولها الآن قيلت لغيرها من قبل؟
ثم يأتي الجواب في القسم الثاني من القصيدة: نعم، مرَّ بتجارب كثيرة، وعرف نساءً كثيرات، وتذوق لذائذ الحب والجمال، لكنه يؤكد أن كل تلك التجارب لم تبلغ ما بلغته هذه المرأة التي أصبحت "سلطاناً على نفسه".
الفكرة الرئيسة هي أن كثرة التجارب لا تنفي صدق الحب الحالي، بل قد تزيده يقيناً حين يجد الإنسان الشخص الذي يشعر معه بالاكتمال.
من حيث الصور الشعرية
توجد صور جميلة ولافتة، منها:
"غفون على زندك": صورة توحي بالإلفة والاحتواء.
"وصلن الليل بالنهار يعبثن بشعرك": ترسم مشهداً حميمياً مليئاً بالود والدلال.
"تربعت عرش قلبي" و"نصبتها سلطاناً على نفسي": استعارات تعطي المحبوبة مكانة الحاكم المطلق على مشاعر العاشق.
وتتدرج الصور من وصف العلاقات السابقة إلى صورة التتويج والسلطة، وكأنّ جميع النساء السابقات كنَّ مجرّ محطات، بينما هذه المرأة هي الوجهة الأخيرة.
من حيث اللغة والأسلوب:
الأسلوب حواري، يعتمد على السؤال والجواب، ما يمنح النّص حيوية وقرباً من القارئ.
اللغة عاطفية مباشرة، لا تميل إلى الغموض أو التعقيد.
تتكرّر مفردات الحب والسلطة والاختيار لتأكيد فكرة التفرد والانفراد بالمكانة.
وعموما نجد أنّ هذه القصيدة اعترافية صادقة، تقوم على مواجهة أسئلة الغيرة والشّك لدى المحبوبة، ثم تحويلها إلى يقين بأنّ الحبّ الحقيقي لا يُقاس بعدد التّجارب السّابقة، بل بقدرة شخص واحد على أن يتربّع وحده على عرش القلب. أكثر ما يميزها دفء العاطفة وصدق الاعتراف، والنهاية القوية التي تجعل المحبوبة حاكمةً على وجدان العاشق كلّه.
دام نورك وبهاء حضورك نجمنا المتألّق.
..............
النصّ:
اعترافاتُ عاشقٍ...
مديح الصادق... من كندا.
لا تسأليني...
كم من النساءِ غفونَ
على زندكَ؟
كم منهنَّ، كما الأطفالُ
أو حين تكوِّرِ الصدورِ
وصلنَ الليلَ بالنهارِ
يعبثنَ بشَعرِكَ؟
وهل كتبتَ خيرَ ما يُقالُ
لامرأةٍ
لواحدةٍ أخرى،
أو نزفَ الجفنُ من ولَهٍ
وقد يبكي الرجالُ
ممَّن هم عاشقونَ حدَّ الموتِ
مثلكَ؟
لا تلحِّي في السؤالِ
فاتنتي...
طرقتُ أبوابَ الحِسانِ
كثيراً
ومنهنَّ من طرقتْ بابي
بين الخدورِ كانت مضاجعي
رشفتُ الشهدَ أطيبَهُ
والعطرَ شممتُ؛ الأنفَسَ منه
وأطيبَ الأنفاسِ
لكنَّ واحدةً منهنَّ فازتْ
بحبِّي
تربَّعتْ عرشَ قلبي
فنصَّبتُها
سلطاناً على نفسي
وقاضياً على الناسِ...



#مديح_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دراسةٌ نقديّةٌ في قصيدةِ (رسالتها...) للشاعِر (مديح الصادق). ...
- جدليّة الاستبداد والفوضى: قراءة سيميائيّة في قصّة (الشيخ شلن ...
- قراءةٌ موجزةٌ لنصِّ- الشيخِ شلندخ- للكاتبِ المبدعِ- مديح الص ...
- دراسةٌ بقلم الناقدة (ليلى صليبي) لقصيدةِ (صلاةٌ في حضرةِ الح ...
- (كيفَ...؟)... نصٌّ شعري
- قراءة الناقدة (ليلى صليبي) لقصيدةِ (كيف …..؟) للأديب (مديح ا ...
- قراءة نقدية في نص (تاج الأميرات) للشاعر مديح الصادق. الناقدة ...
- تاجُ الأميراتِ... لرأسِكِ... نصٌّ شعري
- قراءة الناقدة ليلى صليبي لنصِّ: (تاج الأميرات) للأديب (مديح ...
- قراءة الناقدة (زهرة بن عزوز) لنصّ الأديب مديح الصادق (تاجُ ا ...
- عن أيّة ديمقراطيةٍ تتحدَّثون؟
- سلاماً، وطنَ الشُّهداء.... نصٌّ شعري.
- إلى حبيبتي... الأولى الأخيرة... نصُّ شعري 2025
- تسعونَ ولم يَشِخْ... للذكرى التِّسعين لميلاد أبي الثُّوار... ...
- ثورةُ شَكٍّ... نصٌّ شِعري.
- غُروبٌ... نصٌّ شعري.
- محاضرات في البلاغة ح10 (من أبواب علم المعاني الإيجاز والإطنا ...
- محاضرات في البلاغة مح11 (من أبواب علم المعاني الإطناب).
- محاضرات في البلاغة مح 9 (من أبواب علم المعاني، القصر).
- لقاءٌ... نصٌّ شعري.


المزيد.....




- -سويوزمولتفيلم- تطلق المعرض التفاعلي المتنقل -مصنع العجائب- ...
- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...
- -إسرائيل لم تعد مثالية-.. تراجع خجول في موقف الممثلة البريطا ...
- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديح الصادق - قراءة الشاعرة الناقدة (زهرة بن عزوز) لنصّ الشاعر مديح الصادق (اعترافاتُ عاشقٍ).