مديح الصادق
الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 08:48
المحور:
الادب والفن
مُخيَّراً بحبِّكِ ما كنتُ
ولستِ كما تُباعُ
الجواري الحِسانُ فاشتريتُكِ
وما أنتِ في قارعةٍ محضَ صدفةٍ
عابرٌ سبيلاً يُلاقيها وبها قد يُعجَبُ
فوقَ هذا، وذاكَ، وما بعدَهُ أنتِ
ككلِّ النساءِ اللواتي قبلَكَ لستِ
ألقى بهُنَّ موجٌ؛ فزُرنَ صومعتِي
لا، ولا كُنتِ سكرَى، ساعةَ اخترتِني
أو نالنِي ظمأٌ ومن نبعِكِ قد سقيتِني
وكما ينحني العِطاشُ تخونُني إرادتي
أو بغيرِ إرادةٍ يغلبُ ضعفِي
كما سحابُ صيفٍ مررْنَ عُجالى
فلا الغيثُ جادَ منهُنَّ
ولا من المَباسمِ قد تندَّى مبسَمي
لقبلِكِ ما قلتُ شِعراً سوى
أساطيرَ تخيَّلتُ
وبها أُعجِبَ غيري
كبرتْ في نظري، وهنَّ صدَّقنَها
فتعالي... وهاتي حضنَكِ الدافي
وإليكِ حضنِي
معزَّزةً مكرَّمةً، كما الأميراتُ، أقدِمي
قصراً لك شيَّدتُ في خافقي
وما سوى ملائكةِ السماءِ حرَّاساً
لكِ قد تطوَّعوا...
ملاكيَ أنتِ الذي به ألوذُ وأحتمِي
فما بغيرِ حبٍّ نقيٍّ منكِ طامعٌ
ولا عطفاً بذلٍّ منكِ أرتجِي
ما جئتُكِ إلّا عاشقاً مُتيَّماً
لا جواهرَ، لا مالَ، ولا أطيانَ بحوزتي
ليس غيرَ الوفاءِ لديَّ مهرٌ لكِ
فاقنعي...
هو تاجُ الأميراتِ مثلِكِ
لا يليقُ لأُخرى سواكِ
وأنتِ لعَمرِي، ورأسِكِ، أهلٌ له
أميرتي أنتِ، وأنتِ مليكتي
وروضةٌ بها وُعِدَ الصالحونَ، مثلي
ما دام باسمِكِ هاتفاً شيطانُ شِعري
بديوانيَ أنتِ النحو والبلاغةُ
وأنتِ أحلى قصائدي...
#مديح_الصادق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟