مديح الصادق
الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 08:59
المحور:
الادب والفن
كيفَ الوصولُ إليكِ
حبيبتي...
وبيني وبينكِ سدٌّ منيعٌ
وكلُّ القِلاعِ تحولُ دونَ لقائِنا؟
آلافُ أميالٍ، بحارٌ، وما بها أُغرِقتْ سفنٌ
أصفادٌ تُكبِّلُ معصمَيكِ
وفي عرينِكِ جلّادٌ بوجهِكِ يُشهِرُ سيفَهُ
ويُغلقُ الكُوى خشيةَ أنْ
يصلكِ مرسالٌ مع الحَمامِ مِنِّي
أو معْ نسمةِ ريحٍ
إليكِ قصيدةُ شوقٍ، آهاتيَ تحكي
كشوقِ يتيمٍ، ما بلغَ الفطامَ،
لحضنِ أمّهِ...
لحضنِكِ الدافئِ اشتقتُ
ومِن كفَّيكِ، كما كنَّا، على جبينِي لِلمسةٍ
كما ارتوتْ عطاشَى الأرضِ مِن غيثِ
مِن نفحةِ أنفاسِكِ أرتوِي
يا مَن أسرَتْ روحي بغفلةٍ
وما بذاكَ الغرامِ كنتُ
على موعدٍ...
وما قراراً اتَّخذتُ بأنْ في هواكِ
قد أقبلُ أو لا أقبلُ
سلطانٌ هوَ حبُّكِ، ماردٌ
بلا اعتراضٍ، ولا خيارٍ مقابلَ سلطانِهِ
فكونِي مَن تكونينَ، ولأكُنْ مَن أنا
روحِي إلى لقاءِ روحِكِ تهفُو
بل الرُّوحانِ بلا قاضٍ ولا شهودٍ
تزاوَجا
شريعةُ العشَّاقِ تلكَ؛ ولا اعتراضَ على شرعِها
قد يجمعُ الحبُّ الشتاتَ وقد
تذوبُ أديانٌ، وتختفِي ألسنٌ
وتسقطُ تيجانٌ وإلى الحضيضِ
تنتهي سطوةٌ
ويبقى السؤال: كيفَ إليكِ الوصلُ
حبيبتي؟
فهل مَن يدلُّني؟
ومِن أعماقِ روحِي جوابٌ يُنادي:
بقلبيَ أنتِ مُقيمةٌ
ولكِ الرُّوحُ، وما ملكتْ يدايَ
مرسىً، ومسكنٌ...
#مديح_الصادق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟