مديح الصادق
الحوار المتمدن-العدد: 8762 - 2026 / 7 / 10 - 03:21
المحور:
الادب والفن
نعم، نسيتُكِ حتّى...
دفاتري التي حملتْ عناوينُها اسمَكِ
أحرقتُها...
ودواويني التي من وحي حبِّكِ
ساعةَ النَّجوى نظمتُها
شطبتُ ما أنْ ببعضٍ تزاوجتْ
روحانا، وواحداً صرنا
لعلِّي خيالَكِ أطردُ إنْ
ساعةَ ضعفٍ زارَني
جمعتُ كلَّ الهدايا التي أهديتِني
وذكرياتٍ على كلِّ جذعٍ
أوجدارٍ، أوطريقٍ؛ نقشتُها
كلُّ العاشقينَ جمعتُهم؛ وأبلغتُهم
أنَّ من وحيِ الخيالِ
وليس أسطورةً؛ كما أدَّعوا
كانَ ما بينَنا
لقد نسيتُكِ؛ أُقسِم... لكنْ لم أزلْ
صوراً كلَّ فجرٍ أُناجي
على الحوائطِ؛ بلْ بين جوانحِي
نقشتُها
أرعى الزُّهورَ التي لامستْ كفَّيكِ
ومِن دمعيَ السَّاخنِ قد سقيتُها
كما مقلتاكِ مِن فرطِ شوقٍ
ذاتَ يومٍ رويتُ؛ فأينعتُها
بين وجوهِ النِّساءِ أبحثُ عن
ملامحِ حسناءَ قد تُشبِهُ رسمَكِ
وعن عينَينِ ساعةَ ألقيتُ أسلحتِي
أسرنَني؛ فسلَّمتُ أمري لها
لقد نسيتُكِ... واللهِ؛ لكنْ
صوتُك ما زالَ، وإنْ حظيتُ بغفوةٍ
يُوقظُني، محكمةً يُقاضيني
عن ذنبٍ جنَيتُ ولستُ بأدري
أطيافَكِ عنِّيَ كفِّي
وصوتَكِ عن إيقاظيَ أحجمِي
احجبِي رسمَكِ عنّي فقد
نسيتُك؛ بل محوتُ اسمَكِ من دفاتري
أبلغتُ البحارَ ألّا
رسالةَ منكِ تأتي لي
وطوَّقتُ البلابلَ ألّا
تغرِّدَ باسمِكِ أغنيةً صغتُ لحنَها
نسيتُكِ... صدِّقينِي
لكنْ...
#مديح_الصادق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟