أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - الحركة الإبداعية المغربية المعاصرة: . إضاءات على مسيرة الشاعر محمد الدبلي الفاطمي.















المزيد.....

الحركة الإبداعية المغربية المعاصرة: . إضاءات على مسيرة الشاعر محمد الدبلي الفاطمي.


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8833 - 2026 / 9 / 19 - 10:30
المحور: مقابلات و حوارات
    


الحركة الإبداعية المغربية المعاصرة: فارس القصيدة العمودية.. إضاءات على مسيرة الشاعر محمد الدبلي الفاطمي.

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة، وتتداخل فيه الأنماط الأدبية بين الحداثة والتجريب، يبرز الشاعر والأديب المغربي محمد الدبلي الفاطمي كحارس لـقلاع القصيدة العربية الأصيلة. لم تمنعه رقمية العصر من التمسك بـجزالة اللفظ وتوازن البحور الخليلية، بل جعل من المنصات الرقمية جسراً يعبر به نحو وجدان القارئ العربي من المحيط إلى الخليج.
بين نفحات المدائح النبوية، ولوعة الوجدانيات، وصوت الهم الاجتماعي، تتشكل ملامح تجربته الإبداعية التي تحمل رسالة إصلاحية واضحة؛ تؤمن بأن الحرف سلاح، وأن البيان موقف.
يسعدنا اليوم أن نلتقي بنهر العطاء المغربي المتدفق، الشاعر محمد الدبلي الفاطمي، لنبحر معه في عوالم قصائده، ونفتش في دفاتر فكره عن سر هذا الصمود الجميل في وجه رياح التغريب الثقافي.
المحور الأول: الهوية الشعرية والتمسك بالأصالة
1.في زمن تتسيد فيه قصيدة النثر، ما الذي يدفعك للتمسك بـبنية القصيدة العمودية الكلاسيكية؟
لا شك في أنّ الهوية الشعرية لدي ترتبط بالأصالة أكثر من ارتباطها بالحداثة.ومعلوم أن الترقيع في نظم الشعر يحط من قيمة اللغة مبنىً ومعنى.ذلك أن الشعر هو ديوان العرب كما جاء في الأثر وما نراه اليوم هو عبارة عن تدني شعوري وثقافي أوصل الأدب إلى الحضيض ،مما جعله لا يماشي وظيفته التي ولد من أجلها
2.هل ترى أن بحور الشعر الخليلية قادرة على استيعاب قضايا إنسان القرن الحادي والعشرين؟
هذا لا يحتاج إلى توكيد ؛فبحور الشعر هي الميزان الذي يتوجب الحفاظ قد المستطاع.ومع الأسف فكل علوم اللغة العربية تخلفت أو كادت تنقرض بفعل إهمالها.والأمثلة على ذلك كثيرة ومتعددة، ذلك أن علم النحو مثلا أُهملَ بشكل فظيع ؛مما أثر على بنية اللغة ومستوى تدريسها.وقس على ذلك علم الصرف وعلم الإملاء وعلوم البلاغة، وهلم جرا.
إن اللغة وعاء لمشاعرنا وأفكارنا؛ فإن سلمت سلم التواصل والتحديث، وإن عجز أبناؤها عن الإلمام بها أصبحت لغوا وهرطقة لا محلّ لها في القدرة على الإعراب عما نريد الإفصاح عنه،وكذلك اعتماد بحور الشعر والأوزان والقوافي.
3.من هم أبرز الرواد من الشعراء القدامى أو المحدثين الذين تركوا بصمة في تكوينك الأدبي؟
لا أنكر أن الشعراء القدامى كان لهم تأثير قوي على ناصيتي الأدبية ،ففي أشعارهم وسلامة لغتهم وفصاحة ألسنتهم وجدت نفسي، حتى أنني أكاد أجزم أن الشعر العمودي لا بديل له.فقد صمد قرونا في وجه التحولات وسيظل كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.إن أبرز الشعراء الذين كان لهم الأثر الكبير في حياتي الأدبية كثر..أذكر منهم عنترة بن شداد وطرفة العبد وعمرو بن كلثوم وامرؤ القيس ونابغة بنو دبيان، كذلك المتنبي والبحتري وأبو تمام ،وأخيرا معروف الرصافي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وأبو القاسم الشابي .
4- كيف توفق بين جزالة وقوة اللفظ التراثي وبين سلاسة الفهم لدى القارئ المعاصر؟
الفهم لا يمكن أن نتوفق في صناعته إلا من خلال لغة سليمة مبنىً ومعنىً .وغيرُ ذلك، لن يقرّبنا من الارتقاء بأسلوبنا اللغوي ،مادام علم النحو في واد ونحن في واد
5.هل تشعر أحياناً أن الالتزام بالوزن والقافية يشكل قيداً على حرية تدفق مشاعرك أثناء الكتابة؟
حينما يكون الذهن مُسلّحا بالأدوات اللغوية السليمة، تأتي السلاسة مطأطئةً رأسها من دون عناء سواء في الشعر أو النثر.
المحور الثاني: التنوع الموضوعي بين الوجداني والاجتماعي
6.تتراوح قصائدك بين المدح النبوي والوجدانيات والهم الاجتماعي، أين يجد محمد الدبلي الفاطمي نفسه أكثر؟ا
الكتابة حاجة ثقافية ووجدانية واجتماعية، يحتاجها المرء للتعبير عن نفسه من خلال تفاعله مع محيطه.وأولُ هذه الحاجات الجانب الروحي وعلاقة الإنسان بمعتقداته.ومدح رسول الله( صلى الله عليه وسلم )من واجباتي كمثقف مسلم .
7.في قصيدتك الشهيرة "دعوا الدهماء"، ما هي الرسالة الفكرية أو الاجتماعية الإنسانية التي أردت إيصالها؟
وما أريد تبليغه للجميع هو الرجوع إلى سلامة اللغة، تعبيراً وأسلوباً.وما لم تلتزم بذلك سنظل دائما خارج التّغطية إلى ما شاء الله

8.كيف تولد قصيدة المدح النبوي عندك؟ وهل تختلف طقوس كتابتها عن بقية الأغراض الشعرية؟
لا اختلاف في البناء ،بل الاختلاف يكون في التفكير .وبقدر ما يكون المرء أو الشاعر متعلقا بأمرٍ ما ،بقدر ما يعربُ عن أحاسيسه ومشاعره في الموضوع
9.متى يتحول الهم اليومي للمواطن المغربي والعربي إلى ملهم حقيقي يفرض نفسه على حبرك؟
يأتي الإلهام حينما تفرض الفكرة نفسها على الشاعر، فهو ابن بيئته ،وما يقع في محيطه يؤثر فيه من قريب أو بعيد.
10.هل تعتقد أن قصائد الحب والوجدان في عصرنا الحالي ما زالت تحتفظ بنقائها القديم أم تغيرت مفاهيمها؟
الحبُّ وداد لدى البعض وكمين لدى البعض والتربية، هي التي ترشد الأشخاص فتصنع منهم السعداء وتصنع منهم الأشقياء.
المحور الثالث : الرسالية ودور الأدب كمنبر إصلاحي
11.تؤمن بأن للشعر رسالة مصلحة في المجتمع؛ كيف يمكن للقصيدة اليوم أن تواجه موجات التسطيح الفكري؟
لولا الثقافة كان الناس كلهمُ مثل البهائمِ( علي مسئولية الكاتب)، لا علمٌ ولا أدبُ.إنّ الشعر رسالة مصلحة في المجمع، ذلك أن الكلمة قادرة على إحداث التغيير. إذا ما تمّ توظيفها بالطّرق الصحيحة ،وإلاّ فما الفائدة منها.فالعقيدة كلمة والثقافة كلمة والحضارة برمتها كلمة.والكلمة السليمة الصادقة قادرة على تبليغ الرسالة وإحداث التغيير المطلوب.أمّا التسطيح، فسببه الجهل بوظيفة اللغة ،مما يؤدي إلى أن تصبح الكلمة هرطقة وقشور لا تزيد الكلمة إلا هبوطاً وانحطاطا.
12.هل تؤيد مقولة "الفن للأجل الفن"، أم ترى أن الأدب يجب أن يكون دائماً ملتزماً بقضايا أمته؟
الأدب الذي لا يكون مواكبا لمطالب المجتمع وحاجياته، لا يسمّى أدباً بل هو ضربٌ من التفاهة والانبطاح. والأدب يجب أن يكون منصة معبرة عن المجتمع واللسان الناطق باسمه.
13.كيف يمكن للغة والبيان (كما ذكرت في نصك "أتيت من البلاغة بالبيان") أن يكونا سلاحاً في وجه الأفكار الدخيلة؟
كلما تطورت أساليب التدريس، وكلما أصرّ السّاهرون على التربية والتعليم وجاهدوا في محاربة الجهل حقّ جهاده. كلما استطاعت المدرسة أن تصلح أحوالها قلبا وقالباً.والإصلاح كما أسلفت، يبدأ من سلامة اللسان في مبناه، وفي معناه وحينئذ لا تجد الأفكار الدخيلة منفدا للتشويش والمغالطة.
14.هل تراجع دور الشاعر كــلسان حال مجتمعه في ظل غياب المنابر الثقافية التقليدية؟
من وجهة نظري ،أصبح دور منحرفاً بسبب التفاهة والانحلال وخدمة الشهوات والموبقات.وهذه هي الأسباب التي حرفت وظيفة الأدب عامة ،ووظيفة الشعر على وجه الخصوص
15.ما هي أسمى قيمة إنسانية تحرص على زرعها في وعي قارئك عبر دواوينك وقصائدك؟
إنّ ما أريد أن أوصله لقرائي ،هو الإخلاص في تعليم الناشئة علماً نافعا ومعرفة مفيدة ،تماشيا مع يفرضه التعليم النافع من متطلبات:
قال الشاعر
وعلّمْ ما اسْتطعت لعلّ جيلاً
سيأتي يُحْدثُ العجب العُجابا

المحور الرابع: الإبداع في الفضاء الرقمي
16.تميزت بـحضور قوي ونشط في المنصات الثقافية الرقمية؛ كيف خدم الإنترنت والمواقع الأدبية قصيدتك؟
هذا أكيد؛ فأنا أومن بمعادلة العرض والطلب الجودة.فالمجتمع العربي عامة ،فقد اللغة العربية مبنىً ومعنىً قلبا وقالبا ،وأصبح يشعر بعطش حاد لكل ما هو فصيح .ولولا بيان القرآن ومتانة بنائه، لكُنا فقدنا لسان الضاد منذ زمن بعيد.
17.هل ترى أن الجمهور الرقمي يمتلك نفس الذائقة الفنية والشعرية لجمهور الأمسيات والكتب الورقية؟
لا ريب أن الجمهور الرقمي مازال في بداية المشوار ،وقد عرى التواصل الاجتماعي ما كان مستورا ،وهو ما يؤثر في وعينا على المستويين المتوسط والبعيد.
18.ما هي أبرز تحديات النشر الرقمي التي تواجه الشاعر المعاصر، خاصة فيما يتعلق بالسرقات الأدبية وحقوق الملكية؟
لا شك أن الصعوبات التي تواجه الشاعر، هي الفوضى والسرقات الأدبية ،وانتشار التفاهة بشكل رهيب ،مما أثّر ويؤثر في السياق الأدبي بشكل عام.



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة:مع النحات ناجح أبو غنيم
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة :حوار مع الأديبة والإعلام ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرةحوار خاص مع الشاعر منذر ال ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة :.. حوار مع الكاتب والشاع ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: كاردينيا الغوازي.. في مخ ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الأديبة العراقية -فوز ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة : حوار مع الباحث والشاعر ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة : حوار شامل مع القاص والش ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرةعقيل الجبوري في حوار عبر أ ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: حوار شامل مع الشاعر والن ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة : الدكتور عدي عدنان البلد ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة:مع الشاعر عبد الكريم الحل ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة:مع الشاعر عبد الكريم الحل ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة :مع الشاعر سليمان شاحوذ
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة :مع الشاعر زهير الإمامي
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: حوار استثنائي مع الشاعر ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: الأديبة العراقية رجاء فر ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الصيدلي والخطاط والشا ...
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة: مع الشاعر حسن حوني جابر
- الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة:مع الشاعر جاسم الطائي-2


المزيد.....




- من جدل الاعتراف بالحب إلى الأزياء.. إطلالتا يارا السكري وأحم ...
- متحدثة ترامب السابقة تدافع عنه: الأسهل وصولاً وأكثر الرؤساء ...
- رفع صور الحرم المكي باحتجاجات دعا لها عبدالملك الحوثي ردا عل ...
- قبيل زيارة شي.. وفد تجاري صيني رفيع يصل واشنطن
- مطار لوكسمبورغ يستأنف عمله بعد توقف مؤقت بسبب طائرة مسيرة
- نجاح أول عملية تقويم أسنان لباندا في الصين
- كوريا الشمالية: وضعنا النووي لا رجعة فيه ومدعوم بقدراتنا الر ...
- السعودية تعلن زوال الخطر بعد تحذيرات طالت الرياض ومحافظات أخ ...
- مراهق يطلق النار داخل مدرسة بالفلبين ويقتل طالبين ثم ينتحر
- مواجهة بين ترامب وصحفيين.. كيف برر عزمه حظر CNN ووسائل إعلام ...


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - الحركة الإبداعية المغربية المعاصرة: . إضاءات على مسيرة الشاعر محمد الدبلي الفاطمي.