أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محفوظ بجاوي - حين تنتصر المدرسة للفكر...كلمة شكر إلى رئيس الجمهورية














المزيد.....

حين تنتصر المدرسة للفكر...كلمة شكر إلى رئيس الجمهورية


محفوظ بجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 18:48
المحور: قضايا ثقافية
    


في زمنٍ تتصارع فيه الأفكار، وتتشابك فيه الإيديولوجيات، تصبح المدرسة أكثر من مجرد جدران وفصول وكتب؛ تصبح المكان الذي تُصنع فيه شخصية الإنسان، ويتشكّل فيه وعي الأجيال، ويتعلم فيه الطفل كيف يسأل قبل أن يجيب، وكيف يفكر قبل أن يصدّق. ومن هنا تأتي أهمية التوجيه الرئاسي بإبعاد المؤسسة التربوية عن التيارات الإيديولوجية والصراعات السياسية، حتى يبقى النقاش داخل المدرسة بيداغوجيًا وعلميًا، وهو ما أعلنته وزارة التربية الوطنية في سبتمبر 2026. السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، شكرًا لأن المدرسة، حين تُحمى من الصراع الإيديولوجي، تُمنح فرصة أن تكون مدرسةً فعلًا. وشكرًا لأن الفلسفة، في جوهرها، ليست ترفًا معرفيًا ولا مادةً هامشية؛ إنها تدريب للعقل على السؤال، وعلى الشك المنهجي، وعلى التمييز بين الفكرة والدعاية، وبين الحقيقة والادعاء، وبين ما نرثه وما نختاره بعقولنا. إن المدرسة التي نريدها لأبنائنا ليست مدرسةً تلقّنهم ماذا يفكرون، وإنما مدرسة تساعدهم على أن يتعلموا كيف يفكرون. وليست المدرسة فضاءً لصناعة نسخة واحدة من الإنسان، بل فضاءً لاكتشاف الإنسان لذاته، ولتاريخه، ولغته، وثقافته، وقدرته على الحوار والاختلاف. ولذلك، فإن إبعاد المدرسة عن التجاذبات السياسية والإيديولوجية لا يعني إبعادها عن الفكر، بل يعني، في القراءة التربوية، تحرير الفكر من التوظيف السياسي داخل المؤسسة التعليمية، وفتح المجال أمام العلم والمعرفة والنقاش الرصين. والأجمل أن التوجهات المعلنة للدخول المدرسي 2026-2027 تتحدث كذلك عن مدرسة عصرية ومنفتحة، وعن توسيع مساحة الأدب والفلسفة في الشعب المعنية. فالفلسفة لا تخيف المدرسة القوية؛ الذي يخيفها هو أن تتحول المدرسة إلى مكانٍ يُمنع فيه السؤال. والتلميذ الذي يتعلم أن يسأل: لماذا؟ هو نفسه الذي سيتعلم غدًا أن يسأل: كيف؟ وبأي دليل؟ وما الحقيقة؟ وهل يمكن أن أكون مخطئًا؟ وهذه ليست أسئلة الفلسفة وحدها، بل هي أسئلة العلم، والحضارة، والديمقراطية، والإنسان. لذلك، ومن موقع المواطن الذي يرى في المدرسة مستقبل الجزائر قبل أن يراها مجرد قطاع إداري، أتوجه بكلمة شكر إلى السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على هذا التوجه المعلن نحو حماية المؤسسة التربوية من الصراعات الإيديولوجية والسياسية، وإبقاء وظيفتها الأساسية: التربية، والتعليم، وبناء العقل. قد نختلف في تقييم السياسات والقرارات، وهذا حق طبيعي في مجتمع حي، لكننا نتفق على مبدأ أساسي: لا مستقبل لأمة تريد أن تبني الإنسان إذا لم تمنح أبناءها مدرسةً تعلمهم المعرفة، وتمنحهم شجاعة السؤال، وحرية التفكير، ومسؤولية الاختيار. فالجزائر التي تستحقها أجيالنا القادمة ليست جزائر الشعارات وحدها، بل جزائر العقل والعلم والتاريخ والوعي. وحين تتحول المدرسة من ساحة للصراع إلى فضاء للمعرفة، فإن الرابح الأول ليس طرفًا سياسيًا ولا تيارًا إيديولوجيًا… بل هو ابن الجزائر.



#محفوظ_بجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوكالة الوطنية للأثار ... إرادة الرئيس عبد المجيد تبون لفتح ...
- حين تنطفىء النار وتبقى الجزائر
- قادة مؤتمر الصومام... رجال حملوا أوجاع الجزائر
- أبشروا يا أهلنا... الجزائر لا تترك أبناءها وحدهم
- وزارة للغابات والتشجير وحماية البيئة... الجزائر بحاجة إلى قر ...
- الجزائري... حين تتكلم الشخصية التي صنعتها القرون
- حين تحترق الأرض... تحترق معها قلوبنا
- إصلاح التعليم في الجزائر : فرصتان ضاءعتان
- كفى تسمية الإهمال قدرا !
- من جزائري أصيل إلى نسخة من الآخر : أين ضاعت الشخصية الجزائري ...
- الإصلاح التربوي ليس تغيير مادة أو لغة
- إجماع العلماء... بين الحقيقة وسلطة الخطاب
- الجزائر وذاكرة الأرض: حين يتحدث التاريخ
- آن الأوان لفتح هذا النقاش
- أمة تؤجل اسئلتها الكبرى
- الفقر كعقلية لا كقدر : حين يتحول البؤس إلى عقيدة
- المرأة... حين تكون الكرامة اسما آخر للحياة
- إلى ممثلي الشعب في البرلمان القادم : دولة الحريات لا دولة ال ...
- رسالة إلى الشعب الجزائري وإلى القادمين الجدد إلى البرلمان
- الجزائر : هوية تُكتب بين الجبل والصحراء والبحر... وزمن يمشي ...


المزيد.....




- يورو واحد فقط.. محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان تعويضاً عن ح ...
- تحطم مروحية إخبارية في لوس أنجلوس أثناء تغطية مباشرة لحادث آ ...
- -استهداف قِبلة المسلمين-.. إدانات قوية للحوثيين بسبب إطلاق م ...
- سوريا.. تحرك عاجل من وزارة التربية بعد مطالبة بإعادة العمل ب ...
- ريابكوف: لا مؤشرات على قرب حل سياسي في أوكرانيا لكن الاتصالا ...
- كيف غيّر التوغل الإسرائيلي حياة سكان جنوبي سوريا؟
- سوريا تغمد سيف -محكمة الإرهاب- المسلط على الناس وتبطل مفاعيل ...
- فيديو صادم في ليبيا.. ضرب طفل بـ-الفلقة- داخل خلوة لتحفيظ ال ...
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي يهنئ “هاني هلال” بمناسبة م ...
- ما أهم ما جاء في خطاب أورسولا فون دير لاين عن حالة الاتحاد ا ...


المزيد.....

- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محفوظ بجاوي - حين تنتصر المدرسة للفكر...كلمة شكر إلى رئيس الجمهورية