أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محفوظ بجاوي - رسالة إلى الشعب الجزائري وإلى القادمين الجدد إلى البرلمان














المزيد.....

رسالة إلى الشعب الجزائري وإلى القادمين الجدد إلى البرلمان


محفوظ بجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8731 - 2026 / 6 / 9 - 15:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما أكتبه هذه الأيام من مناشير ومناقشات ليس موجهاً ضد أشخاص أو أحزاب بعينها، بل هو دعوة للتفكير في مستقبل الجزائر، ورسالة إلى الناخب قبل أن تكون رسالة إلى السياسي، وإلى القادمين الجدد إلى البرلمان قبل أن يجلسوا على مقاعد المسؤولية.
لقد تعبت الشعوب من الشعارات التي تعد بكل شيء ولا تحقق شيئاً. وتعب المواطن من الخطابات التي تستهلك العواطف أكثر مما تقدم الحلول. فالأوطان لا تُبنى بالكلمات الجميلة وحدها، بل تُبنى بالعلم والعمل والكفاءة والصدق واحترام عقول الناس.
الدين، بالنسبة لملايين الجزائريين، مصدر للقيم والأخلاق والطمأنينة الروحية، وهو جزء أصيل من هوية المجتمع. لكن بناء الاقتصاد يحتاج إلى خبراء، وتطوير التعليم يحتاج إلى باحثين، وإصلاح الصحة يحتاج إلى أطباء وإداريين أكفاء، والنهوض بالصناعة والزراعة يحتاج إلى تخطيط وعلم واستثمار. فلكل مجال أدواته، ولا يمكن أن تحل الشعارات محل المعرفة والخبرة.
لقد أثبتت تجارب الأمم أن التقدم لا يأتي من تكرار العبارات الجاهزة، بل من بناء المؤسسات القوية، واحترام القانون، وتشجيع الإبداع، ومكافأة الكفاءة، ومحاسبة الفاشلين. فالدول الناجحة لم تصل إلى ما وصلت إليه لأنها رفعت الشعارات أكثر من غيرها، بل لأنها استثمرت في الإنسان والعلم والعمل.
ولهذا فإن رسالتي إلى الناخب الجزائري هي أن يحاسب كل مترشح على برنامجه وقدرته وإنجازه، لا على صوته المرتفع أو شعاراته البراقة. ورسالة إلى القادمين الجدد إلى البرلمان أن يتذكروا دائماً أن المناصب تكليف لا تشريف، وأن المواطن ينتظر حلولاً حقيقية لمشاكله اليومية، لا مزيداً من الجدل العقيم.
اجعلوا الجزائر قبل كل شيء. اجعلوا مصلحة الشعب فوق الأحزاب والأيديولوجيات والمصالح الضيقة. فالوطن أكبر من الجميع، ومستقبل الأجيال القادمة أهم من أي مكسب سياسي عابر.
إن الجزائر التي نحلم بها ليست مستحيلة. هي جزائر التعليم الجيد، والجامعة القوية، والمستشفى المحترم، والاقتصاد المنتج، والإدارة العادلة، والفرص المتكافئة. جزائر يُقاس فيها النجاح بالعمل والإنجاز لا بالشعارات والانتماءات.
فليكن هدفنا جميعاً أن نترك لأبنائنا وطناً أقوى وأعدل وأكثر ازدهاراً مما وجدناه. تلك هي المعركة الحقيقية، وذلك هو المشروع الذي يستحق أن نختلف ونتنافس من أجله.
عاشت الجزائر، وعاش شعبها حراً كريماً، وصانعاً لمستقبله بعقله وعمله وإرادته.



#محفوظ_بجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجزائر : هوية تُكتب بين الجبل والصحراء والبحر... وزمن يمشي ...
- الجهل المنظم... حين يصبح غياب الوعي أخطر من الأزمات
- هل العلمانية قدر مستقبلي للجزاير ؟
- حين تصبح الهوية أوسع من الشعارات
- بين التاريخ والدين... عقدة الهوية في الجزائر
- زيارة قداسة البابا ليون الرابع عشر إلى وطن القديس أوغسطين : ...
- دروس العمر : لماذا نتعلّم التخلّي متأخرًا
- الحياة... حين يكون الإنسان ممثلا في مسرح لايعرف نهايته
- ترتيلة الثامن من مارس: صرخة الوجود في هيكل الحرية
- غربة الحرف... حين يغدو الصمت منفى
- نيكولا تسلا : أضاء العالم...وغادرنا في الظلام
- الإستعمار الناعم للهوية: الجزائر بين التاريخ والدين المستعار
- عزلة الناضجين: إيمانويل كانط وثمن الخروج من جنة اليقين
- في دوامة البحث عن الذات
- شقاء العين المغلقة
- هل نحتاج أركون اليوم؟ زحزحة السياج واستعادة العقل
- سيادة الأرض وعقلانية الدولة: الجزائر فوق صخب الأيديولوجيا
- الجزائر والمغرب : وحدة المصير والجذور واحدة
- يناير... حين تتكلم الأرض و تبدأ الحكاية
- الأمازيغ والهوية المفقودة : كيف ضاعت الأسماء، وكيف بدأ الرجو ...


المزيد.....




- شاهد.. انفجار طائرة خاصة أثناء هبوطها في جمهورية الدومينيكان ...
- الجيش الأمريكي يكشف تفاصيل إنقاذ طاقم مروحية أباتشي سقطت قرب ...
- إيران زرعت الفتنة بين ترامب ونتنياهو - مقال في التلغراف
- جوزاف عون ب -الكيباه-.. غضب لا يهدأ على الرئيس اللبناني بسبب ...
- القبض على دب بعد تجواله في مدينة يابانية
- بداية فقدان التوازن؟ شقوق وتصدعات تهدد نفوذ دونالد ترامب
- فرنسا تمنع وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من دخول أر ...
- ممرات إيرانية وعسكرة خفية.. الجزيرة توثق واقع الملاحة بمضيق ...
- طموح أنقرة الباليستي.. لماذا تبني تركيا برنامجا صاروخيا متطو ...
- هل ما زلت تثق بخيالك؟ -تاورمينا- يجمع نجوم هوليود في مواجهة ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محفوظ بجاوي - رسالة إلى الشعب الجزائري وإلى القادمين الجدد إلى البرلمان