أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محفوظ بجاوي - بين التاريخ والدين... عقدة الهوية في الجزائر














المزيد.....

بين التاريخ والدين... عقدة الهوية في الجزائر


محفوظ بجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8689 - 2026 / 4 / 26 - 03:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الجزائر، يبرز إشكال عميق في فهم تاريخ الوطن، حيث يختلط عند كثيرين مفهوم التاريخ بالتصورات الدينية، فيتحول الماضي من مجال للبحث العلمي إلى مساحة للتقديس أو الرفض. هذا الخلط لا يخدم الحقيقة، بل يؤدي أحيانًا إلى طمس طبقات كاملة من التاريخ أو إعادة تأويلها وفق رؤى أيديولوجية.
التاريخ، في جوهره، علم يقوم على الوثائق والتحليل، بينما الدين مجال إيماني روحي له قدسيته الخاصة. وعندما يُقاس التاريخ بمعايير دينية، نفقد القدرة على قراءة الماضي كما كان، ونستبدله برواية انتقائية تخضع للقبول أو الرفض حسب الانتماء الفكري.
تجارب شعوب أخرى تُظهر إمكانية التوازن؛ فمثلًا إيران احتفظت بامتدادها التاريخي من العصور القديمة إلى اليوم، دون أن ترى في ذلك تعارضًا مع هويتها الدينية. هذا لا يعني أن التجربة تُنسخ، بل يبيّن أن الاعتراف بتعدد طبقات التاريخ لا يُضعف الهوية، بل يعمّقها.
في الحالة الجزائرية، يظل الجدل قائمًا حول جذور الهوية، حيث يُهمَّش أحيانًا البعد الأمازيغي أو يُختزل، رغم كونه أحد أقدم المكونات التاريخية للمنطقة. إن الاعتراف بهذا الامتداد لا يعني إقصاء بقية المكونات، بل هو خطوة نحو فهم أكثر توازنًا وشمولًا.
الهوية الوطنية ليست اختيارًا أحاديًا، بل تراكم حضاري طويل، يبدأ من الجذور الأولى ويمر بكل التحولات التي عرفها المجتمع. تجاهل أي مرحلة من هذا المسار لا يبني هوية، بل يخلق فراغًا يُملأ بالتوتر والجدل.
في النهاية، لا يمكن بناء وعي تاريخي سليم دون الفصل بين ما هو علمي وما هو إيماني، ودون الاعتراف بأن قوة الأمم تكمن في قدرتها على احتضان ماضيها بكل تعقيداته، لا في إنكاره أو اختزاله.



#محفوظ_بجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيارة قداسة البابا ليون الرابع عشر إلى وطن القديس أوغسطين : ...
- دروس العمر : لماذا نتعلّم التخلّي متأخرًا
- الحياة... حين يكون الإنسان ممثلا في مسرح لايعرف نهايته
- ترتيلة الثامن من مارس: صرخة الوجود في هيكل الحرية
- غربة الحرف... حين يغدو الصمت منفى
- نيكولا تسلا : أضاء العالم...وغادرنا في الظلام
- الإستعمار الناعم للهوية: الجزائر بين التاريخ والدين المستعار
- عزلة الناضجين: إيمانويل كانط وثمن الخروج من جنة اليقين
- في دوامة البحث عن الذات
- شقاء العين المغلقة
- هل نحتاج أركون اليوم؟ زحزحة السياج واستعادة العقل
- سيادة الأرض وعقلانية الدولة: الجزائر فوق صخب الأيديولوجيا
- الجزائر والمغرب : وحدة المصير والجذور واحدة
- يناير... حين تتكلم الأرض و تبدأ الحكاية
- الأمازيغ والهوية المفقودة : كيف ضاعت الأسماء، وكيف بدأ الرجو ...
- تزوير التاريخ واستعمار الوعي
- 2026 : فجر السلام والحب، ومع كل شروق فرص جديدة للأمل والإنسا ...
- عندما تتحول المدرجات إلى أقوى منصة دبلوماسية في العالم
- عيد الميلاد...نور المحبة والسلام في قلب الإنسانية
- حين يكفر العقل ويُدان الفكر


المزيد.....




- رئيس حزب سويدي يتهم المعارضة ببيع البلاد -للإسلاميين-
- السويد تتحرك لتجفيف منابع -الإخوان- المالية
- أيباك في مأزقها الأخطر.. نفوذ يثقل اليهود الأمريكيين
- المسيحيون الديمقراطيون يحرزون تقدماً في استطلاع جديد لآراء ا ...
- 171 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال فترة ا ...
- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محفوظ بجاوي - بين التاريخ والدين... عقدة الهوية في الجزائر