أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محفوظ بجاوي - 2026 : فجر السلام والحب، ومع كل شروق فرص جديدة للأمل والإنسانية














المزيد.....

2026 : فجر السلام والحب، ومع كل شروق فرص جديدة للأمل والإنسانية


محفوظ بجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8573 - 2025 / 12 / 31 - 17:58
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


مع انبلاج فجر عام 2026، تتجدد الفرصة لنبدأ صفحة
جديدة في كتاب حياتنا، صفحة بيضاء لم تُسطر بعد، تنتظر حبر أفكارنا، وقراراتنا، وأحلامنا. كل سنة جديدة ليست مجرد عدد يُضاف إلى أعمارنا، بل هي دعوة لإعادة اكتشاف أنفسنا والعالم من حولنا، وفهم أعمق لما يعنيه أن نكون بشرًا.
قد يبدو الاحتفال برأس السنة الميلادية تقليدًا بسيطًا، لكن خلفه يكمن شيء أكبر: وعي عالمي بأن الزمن ثمين، وأن لكل يوم قيمة، وأن لكل لحظة فرصة. في هذا الوقت من العام، تتوقف البشرية للحظة، لتتأمل ما مضى، وتخطط لما سيأتي، لتعيد ترتيب أولوياتها، ولتضع نصب عينيها القيم الأساسية التي تضيء الطريق.
في عالمنا اليوم، حيث تتصارع الحروب وتتصادم المصالح، وتزداد الفجوات بين الشعوب، يمكن للسنة الجديدة أن تكون رمزًا للتواصل الإنساني، للتفاهم بين الثقافات، وللارتقاء بالروح قبل المادة. فليست المسألة أن نحتفل بتقويم معين، بل أن نعترف بفرصة مشتركة لكل الناس: أن نعيش الحياة بوعي، ونزرع الخير حيثما كنا، ونحافظ على كرامة الإنسان، أينما وُجد.
عندما نتحدث عن عام جديد، نتحدث أيضًا عن التجديد الداخلي. التجديد لا يعني تغيير العالم من حولنا فقط، بل يبدأ من داخلنا: من أفكارنا، من مواقفنا، من علاقاتنا. فلنجعل 2026 سنة نعيد فيها اكتشاف القيم الأصيلة: الصدق، الشجاعة، الإخلاص، والمحبة. سنة نختار فيها أن نكون أفضل، لا بالقول فقط، بل بالفعل.
في هذا العام، دعونا نضع نصب أعيننا أن النجاح الحقيقي ليس ما نحصل عليه من العالم، بل ما نتركه فيه. النجاح أن نرفع من حولنا، أن نكون مصدر إلهام، أن نحفز الآخرين على الإبداع، على التفكير الحر، على احترام الآخر. كل إنسان يمكنه أن يكون شعلة نور صغيرة، لكن إذا اجتمعت هذه الشعلات، تُصبح نورًا يضيء العالم كله.
ولا تنسَ أن 2026 فرصة لتجاوز الماضي. كثير من الناس يعيشون أسرى ذكرياتهم وأخطائهم، فيغلقون الباب على أنفسهم قبل أن يفتحوه على الحياة. السنة الجديدة هي دعوة لتسامح الذات، لتصالح مع التجارب السابقة، ولتعلم أن كل فشل هو درس، وكل جرح هو فرصة للنمو، وكل رحيل هو مساحة لشيء جديد.
كما أن 2026 هي فرصة للتواصل بين الشعوب. في هذا العالم المترابط، أصبح كل فرد جزءًا من كل أكبر، وكل فعل له صدى عالمي. لنجعل هذا العام سنة الاحترام المتبادل، وتقدير الاختلاف، والتعاون بين الثقافات. فالعالم ليس مجرد خريطة من خطوط وحدود، بل فسيفساء من قصص، من أحلام، من حضارات، ومن قيم. الاحترام الواعي لهذه القيم هو ما يجعل البشرية تستمر وتزدهر.
في هذه السنة الجديدة، لا نحتفل فقط بتغيير رقم على التقويم، بل نحتفل بالحياة نفسها: حياة قصيرة، ثمينة، مليئة بالفرص، مليئة بالحب، مليئة بالإبداع. كل يوم هو دعوة لاكتشاف جديد، كل لحظة هي فرصة لإضافة شيء جميل إلى العالم، كل ابتسامة يمكن أن تكون سببًا في تغيير حياة شخص آخر.
لذلك، دعونا ندعو في 2026 لأنفسنا أولاً: أن نصبح أشخاصًا أفضل، أكثر وعيًا، أكثر قدرة على الحب، أكثر شجاعة في مواجهة التحديات، وأكثر سخاءً مع من حولنا. ثم دعونا نرسل هذه الدعوات للعالم أجمع: لأطفال الأرض، ولشعوبها، ولحضاراتها، ولثقافاتها. دعونا نرسم صورة للعالم حيث يتساوى الجميع، ويحترم الجميع، ويعمل الجميع من أجل مستقبل أفضل.
وفي نهاية المطاف، السنة الجديدة ليست مجرد احتفال بالزمن، بل هي احتفال بالإنسانية نفسها. هي فرصة لنثبت لأنفسنا وللعالم أننا قادرون على العطاء، على الإبداع، على التغيير، وعلى الحب. أن نعيش بكرامة، ونسعى للخير، ونمد يدنا لمن يحتاج، ونترك أثرًا طيبًا قبل أن نرحل.
لذلك، دعونا نحتفل بالعام الجديد، ليس كطقس تقليدي، بل كتجربة عالمية مشتركة، كدعوة للتجدد، كرسالة أمل لكل القلوب، كفرصة لنجعل 2026 سنة تُذكر بالحب، بالسلام، بالنجاح، والإنسانية.
سنة سعيدة 2026 لكل البشر، أينما كانوا، وكل القلوب، مهما اختلفت، وكل الأرواح، مهما ابتعدت… سنة تُعيد الأمل إلى العالم كله.



#محفوظ_بجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تتحول المدرجات إلى أقوى منصة دبلوماسية في العالم
- عيد الميلاد...نور المحبة والسلام في قلب الإنسانية
- حين يكفر العقل ويُدان الفكر
- لماذا يخافون من شعار : الجزائر جزائرية ؟
- الجزائر جزائرية...هوية لاتقبل الوصاية ولا الاختزال
- هوية لا تختزل...والجزائر، ذاكرة لاتقبل التزوير
- الإسلام الحقيقي ... بين نقاء القرآن وتشويهات الحديث المدوّن ...
- التاريخ المزيف ... حين تستباح الذاكرة
- الفلسفة..نور العقل في زمن الظلال: رحلة الإنسان إلى الذات وال ...
- على حافة الوعي... او حافة الهاوية
- الإعلام المصري يوقظ الغيرة الوطنية... والإعلام الجزائري يبيع ...
- حين تغتصب المعاني باسم السماء
- التراث المعماري الأمازيغي بين جذور شمال إفريقيا وإشعاع الأند ...
- الثورة الجزائرية... فكر قبل أن تكون سلاحًا
- بين الجذور والهوية المكتسبة: رحلة الشعوب نحو ذاتها
- من غرس الشجرة إلى إشعال الشاشة: الجزائر تزهر بالثقافة
- الجزائر تزهر من جديد : تحية إلى شعب يغرس الأمل
- الهوية... الحقيقة التي خافوا منها طويلًا حتى أصبح الجزائري غ ...
- ومضة سلام عل ضفتي شمال إفريقيا
- حين استوردنا الحجاب...واستوردنا معه تراجع الوعي


المزيد.....




- السفارة الأمريكية تخبر مواطنيها بإلغاء وتحويل رحلات من جزيرة ...
- رقعة الاحتجاجات في إيران تتوسع وتتحول إلى مواجهات في بعض الم ...
- سويسرا تفتح تحقيقا بحق مالكي الحانة حيث اندلع حريق ليلة رأس ...
- هل انتهت كأس الأمم الأفريقية بالنسبة للاعب المغربي عز الدين ...
- اليمن: عشرات القتلى في صفوف الانفصاليين جراء غارات ومواجهات ...
- مقتل 30 شخصا وخطف آخرين بهجوم في نيجيريا
- مغردون: هل تستعرض بريطانيا وفرنسا عضلاتهما بضرب سوريا؟
- من ديلسي رودريغيز التي تولت رئاسة فنزويلا مؤقتا؟
- الجزيرة تودع أحد مؤسسيها.. القامة الإعلامية جميل عازر
- -الهدم الإستراتيجي-.. لماذا تسوى إسرائيل مباني غزة بالأرض؟


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محفوظ بجاوي - 2026 : فجر السلام والحب، ومع كل شروق فرص جديدة للأمل والإنسانية