أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محفوظ بجاوي - الحياة... حين يكون الإنسان ممثلا في مسرح لايعرف نهايته














المزيد.....

الحياة... حين يكون الإنسان ممثلا في مسرح لايعرف نهايته


محفوظ بجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 8645 - 2026 / 3 / 13 - 23:56
المحور: المجتمع المدني
    


قال آرثر شوبنهاور إن الحياة مسرحية مأساوية، والبشر فيها ممثلون يؤدون أدوارهم دون أن يعرفوا النهاية. وربما في هذه الجملة القصيرة تكمن واحدة من أكثر الحقائق إرباكًا في الوجود الإنساني.
فالإنسان يولد فجأة على خشبة المسرح، دون أن يقرأ النص كاملًا، ودون أن يعرف متى سينتهي المشهد. يدخل الحياة كما يدخل الممثل إلى المسرح في منتصف العرض، يحاول أن يفهم ما يجري حوله، ويتعلم ببطء كيف يؤدي دوره.
نحن نظن أحيانًا أننا نتحكم في القصة، وأننا نكتب فصولها كما نشاء. نخطط، نحلم، ونبني مستقبلًا في خيالنا، لكن الحياة كثيرًا ما تغيّر النص دون أن تستشيرنا. فجأة يتبدل المشهد، يختفي أشخاص كانوا جزءًا من الحكاية، ويظهر آخرون لم نتوقع حضورهم.
في هذا المسرح الكبير، بعض الأدوار قصيرة لكنها عميقة الأثر، وبعضها طويل لكنه عابر. هناك من يعيش على هامش الضوء، وهناك من يقف في مركز الخشبة، لكن الحقيقة أن الجميع ينتظر لحظة واحدة مشتركة: لحظة إسدال الستار.
ومع ذلك، لا تكمن مأساة الإنسان في أنه لا يعرف النهاية، بل في أنه يعرف أنها قادمة يومًا ما. ومع هذا الوعي الغامض يستمر في العيش، يحب، يحلم، ويكافح ليمنح لدوره معنى، حتى لو كان المشهد قصيرًا.
ربما لهذا تبدو الحياة مأساوية في نظر شوبنهاور، لكنها في الوقت نفسه عجيبة. لأن الإنسان، رغم جهله بالنهاية، يواصل التمثيل بكل ما لديه من صدق، وكأن الأمل هو النص الخفي الذي يحمله كل ممثل في قلبه.
وهكذا تستمر المسرحية…
مليئة بالضحك والدموع، باللقاءات والفراق، بالبدايات التي لا نفهمها والنهايات التي لا نراها.
أما الإنسان، فيبقى ممثلًا شجاعًا على خشبة الوجود، يؤدي دوره حتى اللحظة التي ينطفئ فيها الضوء الأخير.



#محفوظ_بجاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترتيلة الثامن من مارس: صرخة الوجود في هيكل الحرية
- غربة الحرف... حين يغدو الصمت منفى
- نيكولا تسلا : أضاء العالم...وغادرنا في الظلام
- الإستعمار الناعم للهوية: الجزائر بين التاريخ والدين المستعار
- عزلة الناضجين: إيمانويل كانط وثمن الخروج من جنة اليقين
- في دوامة البحث عن الذات
- شقاء العين المغلقة
- هل نحتاج أركون اليوم؟ زحزحة السياج واستعادة العقل
- سيادة الأرض وعقلانية الدولة: الجزائر فوق صخب الأيديولوجيا
- الجزائر والمغرب : وحدة المصير والجذور واحدة
- يناير... حين تتكلم الأرض و تبدأ الحكاية
- الأمازيغ والهوية المفقودة : كيف ضاعت الأسماء، وكيف بدأ الرجو ...
- تزوير التاريخ واستعمار الوعي
- 2026 : فجر السلام والحب، ومع كل شروق فرص جديدة للأمل والإنسا ...
- عندما تتحول المدرجات إلى أقوى منصة دبلوماسية في العالم
- عيد الميلاد...نور المحبة والسلام في قلب الإنسانية
- حين يكفر العقل ويُدان الفكر
- لماذا يخافون من شعار : الجزائر جزائرية ؟
- الجزائر جزائرية...هوية لاتقبل الوصاية ولا الاختزال
- هوية لا تختزل...والجزائر، ذاكرة لاتقبل التزوير


المزيد.....




- الأمم المتحدة تدعو إلى السماح بمرور الشحنات الإنسانية عبر مض ...
- الأمم المتحدة: الوضع الإنساني في لبنان كارثي
- لذة ذكر الله ومناجاته.. ما معوقاتها وكيف نتغلب على شرود الذه ...
- ترامب يتوعد إيران بـ-تدمير كامل- والأمم المتحدة تطلب 308 ملا ...
- حرب إيران تفتح ملف الأقليات.. أين يقف الأذريون؟
- مندوب روسيا بالأمم المتحدة: واشنطن تفتقر إلى استراتيجية للخر ...
- الإمارات تؤكد استقرارها واستمرار دعمها الإنساني للشركاء الدو ...
- الأمم المتحدة: تضرر 22 ألف مبنى مدني في إيران بسبب الحرب
- -ممنوع التصوير-: إعلاميون وصانعو محتوى بين الأمن وحرية التعب ...
- هآرتس: قضية تعذيب معتقل فلسطيني تفضح أزمة المحاسبة بالجيش ال ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - محفوظ بجاوي - الحياة... حين يكون الإنسان ممثلا في مسرح لايعرف نهايته