أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد البهائي - السعودية والحوثيون وأمريكا: عندما يتحول خطأ التوقيت إلى تهديد استراتيجي















المزيد.....

السعودية والحوثيون وأمريكا: عندما يتحول خطأ التوقيت إلى تهديد استراتيجي


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 8828 - 2026 / 9 / 14 - 18:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السعودية والحوثيون وأمريكا: عندما يتحول خطأ التوقيت إلى تهديد استراتيجي...
لم يكن قرار السعودية التدخل عسكريًا في اليمن عام 2015 قرارًا بلا مبرر. في ذلك الوقت كان الحوثيون قد سيطروا على صنعاء، وبدأوا في توسيع نفوذهم باتجاه مناطق أخرى، بينما كانت صلاتهم بإيران تتزايد بصورة أثارت مخاوف حقيقية لدى الرياض. ومن منظور الأمن القومي السعودي، لم يكن من السهل ترك قوة مسلحة معادية تتشكل على الحدود الجنوبية للمملكة من دون محاولة لوقف تمددها.
لكن المشكلة لم تكن في إدراك الخطر، بقدر ما كانت في توقيت التدخل، وطريقة إدارة الحرب، والافتراض بأن التفوق العسكري يمكن أن يتحول تلقائيًا إلى نتيجة سياسية مستقرة.
وهنا تكمن المفارقة التي تستحق إعادة النظر فيها بعد أكثر من عقد من الحرب: السعودية دخلت اليمن لمنع تشكل تهديد استراتيجي على حدودها، لكنها تواجه اليوم احتمال أن يكون هذا التهديد قد تطور من مجرد قوة برية متمركزة في شمال اليمن إلى قوة تمتلك نفوذًا على الساحل والجزر وممر بحري من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.
من حرب على الحدود إلى حرب على الجغرافيا البحرية
عندما بدأت الحرب، كان مركز الثقل الحوثي في الداخل اليمني. أما اليوم فقد تغيرت الجغرافيا العسكرية بصورة كبيرة.
خلال الأيام الأخيرة سيطر الحوثيون على مدينة المخا الساحلية، ثم تقدموا باتجاه مناطق وجزر استراتيجية في البحر الأحمر، وصولًا إلى جزيرة ميون، أو بريم، عند مدخل باب المندب. كما امتد نفوذهم إلى زُقَر وحنيش، في تطور يوسع نطاق سيطرتهم من الداخل إلى الساحل والجزر والممر البحري نفسه.
وهذه ليست مجرد مكاسب ميدانية إضافية في حرب أهلية طويلة.
المخا تقع على الساحل الغربي لليمن، وقربها من باب المندب يجعل السيطرة عليها ذات قيمة عسكرية ولوجستية كبيرة. أما ميون فتقع مباشرة في المضيق الذي يفصل البحر الأحمر عن خليج عدن، وهو أحد أهم الاختناقات البحرية في العالم.
لذلك فإن انتقال الحوثيين من صنعاء إلى الساحل ثم إلى الجزر لا يعني ببساطة أنهم "تقدموا جنوبًا". إنه يعني أن طبيعة التهديد نفسها تتغير.
فالقوة التي كانت تهدد الحدود البرية السعودية تستطيع الآن أن تضيف إلى ذلك قدرة على التأثير في المجال البحري الذي تعتمد عليه السعودية في جزء مهم من تجارتها وصادراتها النفطية.
وهنا تصبح المسألة أكبر من اليمن.
خطأ السعودية لم يكن في دخول الحرب فقط
من السهل الآن، بعد مرور سنوات طويلة، القول إن السعودية أخطأت عندما تدخلت في اليمن. لكن هذا التوصيف وحده غير دقيق.
السؤال الأهم هو: هل كان يمكن تحقيق الهدف السعودي نفسه في 2015 بكلفة أقل ونتيجة أكثر استقرارًا؟
ربما.
كان الهدف الأساسي هو منع الحوثيين من فرض سيطرة كاملة على اليمن وتهديد الأمن السعودي. لكن الحرب الطويلة أعطت الحوثيين شيئًا لم يكن لديهم بالضرورة في بداية الصراع بالدرجة نفسها: الوقت.
الوقت في الحروب ليس محايدًا.
فخلال سنوات القتال اكتسب الحوثيون خبرة قتالية، وطوّروا قدراتهم الصاروخية والطائرات المسيّرة، وأصبحوا أكثر قدرة على استهداف العمق السعودي، كما تعمقت علاقتهم العسكرية بإيران.
وفي المقابل لم يتحول المعسكر المناهض للحوثيين إلى قوة موحدة قادرة على إنتاج حسم سياسي وعسكري. بل ظل منقسمًا بين الحكومة اليمنية وقوى محلية وجماعات ذات أجندات مختلفة، بينما تنافست القوى الإقليمية نفسها على النفوذ داخل المعسكر المناهض للحوثيين.
وبذلك حدث شيء بالغ الخطورة استراتيجيًا:
السعودية لم تخسر الحرب بالمعنى التقليدي، لكنها لم تحقق أيضًا النهاية التي دخلت الحرب من أجلها.
والحروب الطويلة لا تحتاج دائمًا إلى هزيمة عسكرية واضحة لكي تتحول إلى مشكلة استراتيجية. يكفي أن يخرج الخصم منها أكثر خبرة وقدرة وانتشارًا مما كان عليه عند بدايتها.
المشكلة ليست في جزيرة واحدة
السيطرة الحوثية على ميون لا ينبغي قراءتها باعتبارها حدثًا منفصلًا. الأهم هو المسار الجغرافي الذي سبقها.
من كامران والجزر القريبة من الساحل الغربي اليمني، إلى زُقَر وحنيش، ثم المخا، فذُباب، وصولًا إلى ميون وباب المندب، يتشكل أمامنا نطاق جغرافي متصل نسبيًا من مناطق الساحل والجزر ذات القيمة العسكرية والبحرية.
ولا يعني ذلك أن هناك "خطة حوثية معلنة" للسيطرة على كل هذه الجزر. هذا استنتاج أكبر من الأدلة المتاحة.
لكن من الناحية الاستراتيجية، فإن تراكم السيطرة على هذه النقاط يغير البيئة العسكرية للبحر الأحمر.
وهذا هو المهم.
فالسيطرة على جزيرة أو مدينة لا تعني بالضرورة القدرة على إغلاق مضيق دولي بالكامل، لكنها تمنح صاحبها نقاط مراقبة وتمركز وقدرة على استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والمدفعية والوسائل البحرية، وتفرض على الطرف الآخر حسابات أمنية ولوجستية أكبر.
وهنا تتحول الجغرافيا إلى سلاح.
باب المندب أهم من أن يُعامل كجبهة يمنية
باب المندب ليس مجرد مضيق يخص اليمن.
إنه حلقة أساسية في الطريق البحري بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وقناة السويس والبحر المتوسط. ولذلك فإن أي قوة تستطيع التأثير في أمنه لا تحصل فقط على ورقة في الحرب اليمنية، وإنما تحصل على ورقة في التجارة الدولية والطاقة والأمن البحري.
وقد أظهرت التطورات الأخيرة حجم المشكلة. سيطرة الحوثيين على ميون جاءت بعد تقدمهم على الساحل الغربي، بينما تراجعت القوات الحكومية اليمنية من مواقع مهمة. كما أن حركة الملاحة في البحر الأحمر تأثرت أصلًا بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة نتيجة هجمات الحوثيين، الأمر الذي جعل طرق نقل النفط والتجارة أكثر كلفة وتعقيدًا.
بالنسبة للسعودية تحديدًا، تزداد حساسية المسألة لأن البحر الأحمر يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة تصدير الطاقة والنقل البحري السعودية، خصوصًا في ظل اضطراب مضيق هرمز.
وهنا تظهر المفارقة الجيوسياسية:
كلما زادت أهمية البحر الأحمر بالنسبة للسعودية، زادت قيمة السيطرة الحوثية على الساحل الغربي اليمني.
والأخطر: الولايات المتحدة لا تريد خوض الحرب السعودية
هنا يدخل عامل جديد يجعل المأزق السعودي أكثر تعقيدًا.
في الوقت الذي كان فيه الحوثيون يتقدمون على الساحل الغربي ويقتربون من باب المندب، طلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدخلًا عسكريًا مباشرًا ضد الحوثيين.
ووفقًا لرويترز، جرت بين الرجلين مكالمتان على الأقل بشأن التصعيد، لكن واشنطن رفضت تنفيذ عمل عسكري مباشر، وعرضت بدلًا من ذلك مشاركة المعلومات الاستخباراتية ودعم عمليات تحديد الأهداف.
وهذه ليست تفصيلة دبلوماسية صغيرة.
إنها تكشف حدود المظلة الأمريكية التي كان يمكن أن تراهن عليها الرياض في حساباتها الأمنية.
فالولايات المتحدة لا تقول إنها ستترك المنطقة أو تتخلى عن حرية الملاحة في البحر الأحمر. بالعكس، تؤكد أن حماية الملاحة وممرات التجارة من مصالحها الأساسية. لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن تتحول هذه المصلحة إلى التزام بحرب أمريكية مباشرة هدفها هزيمة الحوثيين وإعادة رسم ميزان القوى داخل اليمن.
والأكثر دلالة أن هذا الموقف جاء بعد تحول في الموقف السعودي نفسه.
ففي يوليو كانت الرياض قد أبلغت واشنطن بأنها قادرة على التعامل مع الحوثيين بنفسها، وكانت تضغط بدلًا من ذلك من أجل تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران. أما الآن، ومع تسارع التقدم الحوثي، فقد طلبت الرياض تدخلًا عسكريًا أمريكيًا مباشرًا، وهو تحول يكشف أن تقدير الموقف على الأرض تغير بسرعة.
وهنا تظهر المشكلة الحقيقية:
السعودية تواجه خصمًا لا تستطيع تجاهله، وحلفاء يمنيين يعانون من الانقسام والتراجع، بينما الحليف الأمريكي مستعد لتقديم المعلومات والدعم لكنه لا يريد أن يخوض الحرب بدلًا منها.
وهذا يختلف جذريًا عن افتراض أن وجود تحالف أمريكي سعودي يعني تلقائيًا أن واشنطن ستتدخل عسكريًا عندما تصل الأمور إلى نقطة حرجة.
لماذا يمثل ذلك خطأ استراتيجيًا سعوديًا؟
لأن الاستراتيجية الناجحة لا تُبنى فقط على قدرات الدولة نفسها، بل على افتراضات صحيحة بشأن سلوك الحلفاء أيضًا.
ربما افترضت الرياض في مراحل مختلفة أن التفوق الجوي، والدعم الأمريكي، والقدرة المالية، والتحالفات الإقليمية يمكن أن تمنع الحوثيين من الوصول إلى مستوى من القوة يجعلهم لاعبًا يصعب التخلص منه.
لكن الزمن فعل عكس ذلك.
كل سنة إضافية من الحرب أعطت الحوثيين فرصة للتعلم والتكيف وتطوير الأسلحة وبناء شبكات الدعم.
وفي الوقت نفسه أصبح إنهاء الحرب أكثر صعوبة، لأن المشكلة لم تعد مجرد السيطرة على صنعاء أو الحدود السعودية اليمنية.
أصبحت هناك الآن مشكلة الساحل الغربي.
ومشكلة الجزر.
ومشكلة باب المندب.
ومشكلة الملاحة.
ومشكلة الطاقة.
ومشكلة إيران.
ثم فوق كل ذلك، مشكلة أخرى شديدة الأهمية: هل ستدخل الولايات المتحدة الحرب فعلًا إذا وصلت الأمور إلى مرحلة تهدد المصالح السعودية مباشرة؟
الجواب الذي قدمته واشنطن الآن هو: ليس بالضرورة.
هل يمكن أن يصل التهديد إلى الحدود السعودية؟
هذا احتمال يجب أخذه بجدية، لكن لا ينبغي تحويله إلى حقيقة مؤكدة.
سيطرة الحوثيين على الساحل والجزر لا تعني تلقائيًا أنهم سيشنون هجومًا بريًا واسعًا على السعودية. فالهدف الحوثي قد يكون تثبيت مكاسب استراتيجية على الساحل ورفع تكلفة الحرب والضغط على السعودية سياسيًا واقتصاديًا بدلًا من فتح جبهة برية جديدة واسعة.
كما أن الحوثيين أنفسهم ليسوا مجرد أداة إيرانية تتحرك بأوامر آلية. لديهم أجندتهم اليمنية الخاصة، حتى مع الدعم الإيراني الكبير.
لكن الخطر الحقيقي هو انهيار المعادلة التي كانت تفصل بين الحوثيين والسعودية.
كلما انهارت القوات المناهضة للحوثيين في غرب اليمن، أصبح الطريق الجغرافي أكثر انفتاحًا أمام توسع الحوثيين.
وكلما زادت سيطرتهم على الساحل، أصبحت القدرة على تهديد المصالح السعودية البحرية أكبر.
وكلما أصبحت الملاحة السعودية أكثر اعتمادًا على طرق بديلة، ارتفعت تكلفة حماية التجارة والطاقة.
وبالتالي فإن السؤال ليس فقط: هل سيهاجم الحوثيون السعودية برًا؟
السؤال الأكثر أهمية هو:
كم أصبحت مساحة الأمن السعودي أضيق بسبب تمدد الحوثيين؟
وهذا سؤال مختلف تمامًا.
السعودية أمام مشكلة لم تعد يمنية فقط
ربما كان الخطأ الأكبر في إدارة الملف اليمني هو التعامل مع الحرب لفترة طويلة باعتبارها مشكلة يمكن احتواؤها داخل اليمن.
لكن اليمن ليس جزيرة معزولة.
إنه يطل على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويقع في مواجهة الساحل الغربي للسعودية، ويرتبط جغرافيًا وسياسيًا وأمنيًا بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي والخليج.
لذلك فإن أي تغير كبير في ميزان القوى اليمني ينعكس خارج اليمن.
وهذا ما يحدث الآن.
فالتقدم الحوثي نحو المخا وميون وباب المندب جعل الحرب اليمنية جزءًا من معادلة أكبر تضم السعودية وإيران والولايات المتحدة وحركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
ولهذا فإن المسألة لم تعد: من يسيطر على اليمن؟
بل أصبحت:
من يملك القدرة على التأثير في البوابة الجنوبية للبحر الأحمر؟
هل تستطيع السعودية تصحيح الخطأ؟
نعم، لكن ليس بمجرد زيادة عدد الغارات الجوية.
القوة الجوية يمكن أن تدمر مواقع، لكنها لا تستطيع وحدها إنتاج نظام سياسي يمني مستقر.
والتدخل العسكري لا يكفي إذا كان الطرف المحلي الذي يفترض أن يستفيد من التدخل منقسمًا.
والإنفاق العسكري لا يعوض غياب استراتيجية سياسية قابلة للحياة.
السعودية تحتاج إلى إعادة تعريف الهدف.
فإذا كان الهدف هو إعادة اليمن إلى الوضع الذي كان عليه قبل الحرب، فهذا هدف شديد الصعوبة وربما غير واقعي.
أما إذا كان الهدف هو منع تحول اليمن إلى منصة عسكرية معادية للسعودية، وحماية الحدود والممرات البحرية، ومنع قيام منظومة صاروخية ومسيّرات مرتبطة بإيران على الساحل الغربي، فهذا هدف أكثر واقعية ويمكن بناء استراتيجية حوله.
لكن تحقيق ذلك يتطلب التعامل مع اليمن باعتباره مسألة سياسية وأمنية واقتصادية في الوقت نفسه، لا مجرد جبهة عسكرية.
والأهم أن الرياض تحتاج إلى بناء قدرة أمنية مستقلة عن افتراض أن واشنطن ستتدخل في اللحظة الأخيرة.
فالموقف الأمريكي الحالي يقدم درسًا قاسيًا لكنه واضح:
الولايات المتحدة قد تساعد السعودية على حماية مصالح مشتركة، لكنها ليست مستعدة بالضرورة لخوض الحرب التي تريد السعودية خوضها.
الخلاصة
الخطأ السعودي لم يكن في إدراك الخطر الحوثي، ولا في محاولة منع قيام قوة معادية على الحدود الجنوبية، بل في اختيار توقيت التدخل وتقدير قدرة الحرب الطويلة على إنتاج نتيجة سياسية مستقرة.
إطالة الحرب منحت الحوثيين ما تحتاجه أي حركة مسلحة تريد التحول إلى قوة إقليمية: الوقت، والخبرة، والقدرة على التكيف، وبناء شبكات الدعم.
ثم جاءت التطورات الأخيرة لتضيف بعدًا جديدًا إلى المشكلة. فقد انتقل الحوثيون من السيطرة على مناطق داخلية إلى توسيع نفوذهم على الساحل والجزر، وصولًا إلى ميون عند باب المندب، بينما تعرضت القوات المناهضة لهم لضغوط وانقسامات متزايدة.
وفي اللحظة التي أصبح فيها هذا التمدد أكثر خطورة على السعودية، ظهرت حدود الاعتماد على الحليف الأمريكي بوضوح: الرياض طلبت من واشنطن تدخلًا عسكريًا مباشرًا، لكن إدارة ترامب رفضت ذلك في الوقت الراهن، واكتفت بعرض الدعم الاستخباراتي وتحديد الأهداف.
وهكذا أصبحت السعودية أمام معادلة لم تكن موجودة بالشكل نفسه عام 2015:
خصم أكثر خبرة وانتشارًا، وساحل يمني أكثر أهمية استراتيجيًا، وجزر تتحول إلى نقاط نفوذ عسكري، وباب مندب أصبح جزءًا مباشرًا من حسابات الأمن والطاقة، وحليف أمريكي يريد حماية الملاحة لكنه لا يريد بالضرورة خوض الحرب لإعادة تشكيل اليمن.
وهنا يتحول خطأ التوقيت إلى مشكلة استراتيجية حقيقية.
فالسعودية دخلت الحرب لمنع قيام تهديد على حدودها.
وبعد أكثر من عقد، أصبحت مضطرة إلى التعامل مع احتمال أن يكون التهديد نفسه قد انتقل من الحدود البرية إلى المجال البحري.
والتاريخ العسكري يعرف هذه المفارقة جيدًا: أحيانًا لا تكون المشكلة في أن الحرب التي بدأتَها لم تنتصر فيها، بل في أن الحرب التي بدأتَها أعطت خصمك الوقت الكافي لكي يصبح أخطر مما كان عليه عندما بدأت.



#احمد_البهائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاث أشجار أسقطت عمدة -المحافظ-... وملايين الأشجار لا تُسقط ...
- إلى خبراء البورصة المصرية: عشر سنوات من الإصلاح... كم رأس ما ...
- وزير الاستثمار الذي لا يعرف الاستثمار: عقارات وإجراءات بدلًا ...
- مصر والصين... من مبادلة العملات إلى بناء نظام اقتصادي جديد: ...
- الصين.. مصر قلب طريق الحرير الجديد -من مقال يناير 2016 إلى ا ...
- وارش في جاكسون هول: حين يترك السندات تشد الاقتصاد والبنوك تر ...
- من يخلق النقود في مصر؟ السيولة تتضخم والفائدة تحاول اللحاق ب ...
- كينز يتقدم بالنقاط وفريدمان لم يُهزم: بيانات يوليو تضع وارش ...
- فنجان قهوة مع كينز وفريدمان..ووارش في الفخ:اقتصاد يتباطأ وتض ...
- عندما حذرنا من الاختلالات الهيكلية... أين كان خبراء الاقتصاد ...
- عندما عجزت القوى الكبرى... تذكروا مصر! لكن هل نسي المصريون د ...
- مصر ليست ورقة في صراع الآخرين
- الفيدرالي الأمريكي بين نار التضخم وضغوط ترامب... قرار واشنطن ...
- بعد سنوات من خفض قيمة الجنيه... هل عولجت الأزمة أم تغير سعره ...
- من مبادئ ثورة يوليو إلى الساحل الشمالي... هل عادت الطبقية ال ...
- ليس الفساد وحده من يقتل الأوطان... بل سوء الإدارة حين يفلت م ...
- اليوم فقط... أتمنى فوز إنجلترا على الأرجنتين
- من الرأس الأخضر إلى سويسرا مرورًا بمصر... والأنظار تتجه إلى ...
- الفائدة ليست القضية... المعركة الحقيقية هي بين السيولة والإن ...
- حسام حسن… انتصار في الملعب وآخر في ضمير الإنسانية


المزيد.....




- ديمي مور بإطلالة -كروشيه- شفّافة في أسبوع الموضة بنيويورك
- -على غرار السلاح النووي-.. صحفية أمريكية تدعو لتنظيم الذكاء ...
- مهمّة بريطانية بامتياز لإنقاذ كشك الهاتف الأحمر في المملكة ا ...
- ترامب يتحدث عن اتفاق روسي أوكراني لوقف ضربات منشآت الطاقة.. ...
- كيف ظهرت الأميرتان ليونور وصوفيا في سباق الفورمولا 1 بإسباني ...
- -ضربته وشتمته لرفضه تناولها الكحول في سيارته-.. وزارة الداخل ...
- بمشاركة مصر و4 دول أوروبية.. انطلاق المناورات العسكرية الضخم ...
- -أيديكم ملطخة بدماء أطفالنا-
- كيف ستتأثر قناة السويس باضطراب الملاحة عبر مضيق باب المندب؟ ...
- طلاب الجامعات يطلقون -قائمة الطلاب- لإحداث تغيير في انتخابات ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد البهائي - السعودية والحوثيون وأمريكا: عندما يتحول خطأ التوقيت إلى تهديد استراتيجي