أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - عالم الرياضة - احمد البهائي - من الرأس الأخضر إلى سويسرا مرورًا بمصر... والأنظار تتجه إلى إنجلترا: من ينقذ كرة القدم














المزيد.....

من الرأس الأخضر إلى سويسرا مرورًا بمصر... والأنظار تتجه إلى إنجلترا: من ينقذ كرة القدم


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 8766 - 2026 / 7 / 14 - 14:41
المحور: عالم الرياضة
    


في كرة القدم، قد يخطئ الحكم، وقد يخطئ حكم تقنية الفيديو، وقد يتضرر فريق من قرار ثم يستفيد منه في مباراة أخرى. هذا أمر عرفته اللعبة منذ نشأتها، ولذلك تقبلته الجماهير باعتباره جزءًا من الطبيعة البشرية. لكن المشكلة تبدأ عندما لا يعود الحديث عن واقعة واحدة، ولا عن مباراة واحدة، بل عن سلسلة من الوقائع المثيرة للجدل تتراكم حتى تتحول إلى أزمة ثقة تهدد جوهر اللعبة.

وإذا كان كثيرون يرون أن أزمة الثقة بدأت مع صافرة المباريات، فإن آخرين يعتقدون أن بذور الجدل زُرعت منذ مراسم القرعة وإعلان المجموعات. فقد أثيرت تساؤلات بين جماهير وإعلاميين حول مسار الأرجنتين في البطولة، واعتبر بعضهم أن الطريق الذي سلكه المنتخب بدا أقل تعقيدًا مقارنة بمسارات أخرى. وسواء كانت هذه القراءة صحيحة أم مجرد انطباع، فإنها اكتسبت زخمًا مع توالي الأحداث، لأن الشكوك لا تنشأ من واقعة واحدة، بل تتغذى من تراكم الوقائع.

ثم جاءت مباراة الرأس الأخضر أمام الأرجنتين، لتكون أول محطة كبيرة في هذا الجدل. فقد أثارت بعض القرارات التحكيمية نقاشًا واسعًا بين الجماهير والمحللين، واعتبر كثيرون أنها أثرت في مجريات اللقاء. وقيل يومها إن هذه مجرد أخطاء تقديرية، وإن كرة القدم لا تخلو من الجدل.

ثم جاءت مباراة مصر والأرجنتين، لتتضاعف علامات الاستفهام. خرج ملايين المصريين وهم يشعرون بأن منتخبهم لم يكن ينافس منتخبًا كبيرًا فقط، بل كان يصطدم أيضًا بقرارات تحكيمية أثارت اعتراضات واسعة داخل الملعب ومن خلال تدخلات تقنية الـVAR. ومع ذلك، كان الرد الجاهز: التزموا بضبط النفس... الأخطاء جزء من اللعبة.

ولم تمض أيام حتى جاءت مباراة سويسرا والأرجنتين، لتعيد المشهد من جديد. عادت القرارات المثيرة للجدل إلى واجهة النقاش، واتسعت دائرة التساؤلات من جماهير منتخب واحد إلى متابعين وإعلاميين من دول مختلفة. هنا لم يعد الجدل يدور حول حالة تحكيمية بعينها، بل حول نمط متكرر ترك أثرًا عميقًا في نظرة كثيرين إلى نزاهة المنافسة.

ومن يراجع مشوار الأرجنتين في هذه البطولة يلاحظ أنها، مع كامل الاحترام لكل المنتخبات التي واجهتها، لم تخض حتى الآن مواجهة أمام أحد كبار المرشحين التقليديين لإحراز اللقب. وحتى في المباريات التي خاضتها أمام الرأس الأخضر، ثم مصر، ثم سويسرا، لم يكن الحديث بعد صافرة النهاية عن الأداء الفني وحده، بل طغى الجدل حول القرارات التحكيمية على كثير من النقاش. ولهذا تتجه أنظار العالم إلى مواجهة إنجلترا في نصف النهائي، باعتبارها أول اختبار من العيار الثقيل أمام منافس يملك الجودة والخبرة والقدرة على فرض إيقاعه. وهنا يبرز السؤال الذي يطرحه كثيرون: هل ستكون هذه المباراة بداية لاستعادة الثقة في عدالة المنافسة، أم أن الجدل الذي رافق المباريات السابقة سيتكرر من جديد؟ إن الإجابة لن تحدد فقط هوية المتأهل إلى النهائي، بل ستؤثر أيضًا في صورة البطولة وثقة الجماهير بنزاهتها.

قد يختلف الناس في تقييم كل قرار على حدة، لكن من الصعب إنكار أن تكرار الجدل في ثلاث مباريات متتالية خلق أزمة ثقة حقيقية. والانطباعات، سواء كانت صحيحة أم خاطئة، تصبح جزءًا من المشكلة عندما تعجز الجهات المنظمة عن تبديدها بالشفافية الكاملة.

القضية هنا ليست الأرجنتين، فهي منتخب كبير بتاريخ عريق ويضم لاعبين من طراز عالمي، ولا يحتاج إلى أي مساعدة ليكون منافسًا على اللقب. كما أن القضية ليست ليونيل ميسي، الذي سيظل أحد أعظم من لعب كرة القدم. القضية أكبر من منتخب وأكبر من لاعب. القضية هي نزاهة البطولة وصورة كرة القدم أمام العالم.

كرة القدم لا تعيش بالأهداف والكؤوس وحدها، بل تعيش بثقة الجماهير. والثقة لا تُبنى بالشعارات، وإنما بالعدالة التي يراها الجميع مطبقة على الجميع دون استثناء. فإذا أصبحت تقنية الـVAR، التي وُلدت لتقليل الأخطاء، مصدرًا لمزيد من الجدل، فإن المشكلة لم تعد في قرار فردي، بل في المنظومة التي يفترض أنها تحمي العدالة.

لهذا، فإن المطالبة اليوم ليست هجومًا على الأرجنتين، ولا تحاملًا على ميسي، وإنما دفاعًا عن كرة القدم نفسها. فكل بطولة كبرى لا تُقاس بعدد أهدافها ولا بجمال نهائياتها، وإنما بقدرتها على إقناع العالم بأن الفائز انتصر لأنه كان الأفضل داخل المستطيل الأخضر، وأن جميع المنتخبات خضعت للمعايير نفسها دون تمييز.

إن الاكتفاء بترديد عبارة "الأخطاء جزء من اللعبة" لم يعد كافيًا. المطلوب مراجعة مستقلة وشفافة للحالات التحكيمية التي أثارت الجدل، وتقديم تفسيرات فنية واضحة، وتعزيز الشفافية في عمل غرف الـVAR، لأن الثقة لا تُطلب من ال…



#احمد_البهائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفائدة ليست القضية... المعركة الحقيقية هي بين السيولة والإن ...
- حسام حسن… انتصار في الملعب وآخر في ضمير الإنسانية
- من الإصلاح إلى تدوير الأزمة: كيف يتحول الاقتصاد إلى آلة لإنت ...
- يوسف زيدان وإعادة تعريف المقدس: أين ينتهي التأويل ويبدأ التش ...
- التضخم الأمريكي بين العنوان والتفاصيل: حين يتحول رقم واحد إل ...
- جي دي فانس: من رجل الشك إلى مهندس إعادة هندسة النفوذ بعد حرب ...
- من الجيوسياسة إلى الجيواستراتيجية: إعادة تقسيم النفوذ وولادة ...
- حين يتحدث وارش… السندات أول من يسمع والأسواق كلها تعيد الحسا ...
- اتفاق الإطار والتفاهمات الإقليمية… كيف تُعاد صياغة الشرق الأ ...
- عندما تهزم السياسة الرياضة: كيف أهانت أمريكا كرة القدم قبل أ ...
- حين يتحول الإعلامي إلى مشجع.. شوبير واستدعاء أشباح الماضي
- التضخم الأمريكي غدا.. الرقم الذي قد يحدد مصير الفائدة والسند ...
- البورصة: هل تكشف «إس آند بي داو جونز» حدود الإصلاح الاقتصادي ...
- عندما يتحول النمو إلى فقر: هل يعيش الاقتصاد المصري حالة ركود ...
- حين ترتفع عوائد السندات ويصمت الذهب: هل بدأ العالم يسمع صوت ...
- العدالة الاجتماعية بين الشعار والإعلان: حين يُدار الفقر بالك ...
- تصريحات متضاربة اقتصاد ينتج فيستدين... واقتصاد يستدين لأنه ل ...
- بين التثبيت والرفع... أي طريق تسلكه السياسة النقدية المصرية ...
- حين تسبق السندات الفيدرالي... ماذا يقول اختراق عائد الثلاثين ...
- فخ ثوسيديديس بين واشنطن وبكين.. حين يقترب التاريخ من إعادة ت ...


المزيد.....




- بكلمات -مؤثرة-.. ساويرس يعلق على تصريح متداول لحسام حسن عن ا ...
- حسام حسن يوضح سبب عدم تسديد محمد صلاح ركلة الجزاء الأولى أما ...
- تريوندا فاينال.. كرة جديدة مخصصة لآخر 4 مباريات في المونديال ...
- تعرف على اقتصادات دول المربع الذهبي في مونديال 2026
- قبل أول صدام أمام إنجلترا.. ماذا فعل ميسي أمام عمالقة كرة ال ...
- إيقاع عابر للغات.. لماذا يهيمن -البوب اللاتيني- على ذاكرة ال ...
- من طرد إمبولو إلى -تمثيل- مبابي أمام المغرب.. 4 لقطات تحكيمي ...
- فرنسا وإسبانيا.. مواجهة الثأر وحلم نهائي مونديال 2026
- مونديال2026: بين الثأر الفرنسي والطموح الإسباني.. من يحجز مق ...
- بعد إصابته.. موقف مبابي من مباراة فرنسا وإسبانيا الحاسمة


المزيد.....

- مقدمة كتاب تاريخ شعبي لكرة القدم / ميكايل كوريا
- العربي بن مبارك أول من حمل لقب الجوهرة السوداء / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - عالم الرياضة - احمد البهائي - من الرأس الأخضر إلى سويسرا مرورًا بمصر... والأنظار تتجه إلى إنجلترا: من ينقذ كرة القدم