أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - احمد البهائي - حسام حسن… انتصار في الملعب وآخر في ضمير الإنسانية














المزيد.....

حسام حسن… انتصار في الملعب وآخر في ضمير الإنسانية


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 15:41
المحور: حقوق الانسان
    


حين تعجز السياسة عن الوصول إلى القلوب، تتقدم الإنسانية وحدها بلا إذن.
هناك لحظات لا تحتاج إلى بيانات رسمية ولا مؤتمرات مطوّلة. موقف صادق واحد قد يختصر ما تعجز عنه صفحات الخطاب السياسي، ويصل إلى الناس أسرع من أي بيان مُعدّ بعناية في غرفة مغلقة.
ما فعله الكابتن حسام حسن بعد لحظة التأهل، حين أهدى الفوز إلى الشعب الفلسطيني، لم يكن مجرد تعليق عابر تحت ضغط الانفعال، بل تعبير إنساني بسيط في ظاهره، عميق في دلالته. فقد حوّل لحظة انتصار رياضي إلى مساحة تذكير بمعاناة شعب يعيش ظروفًا قاسية، وجعل من الفرح مناسبة للوفاء لا للانفصال عن الواقع.
الرياضة، في جوهرها، ليست أرقامًا ونتائج فقط، بل قوة رمزية قادرة على عبور الحدود والوصول إلى وجدان الناس. وفي زمن يطغى فيه الضجيج السياسي والمصالح الباردة، تصبح مثل هذه المواقف الصغيرة في شكلها، الكبيرة في أثرها، جزءًا من لغة الضمير الإنساني.
قد لا يغيّر تصريح مسار حرب، ولا يفتح معبرًا، لكنه ينجح في إبقاء قضية ما حيّة في الوعي العام. وهذا في ذاته ليس تفصيلًا هامشيًا، لأن القضايا لا تموت حين تُهزم، بل حين تُنسى.
القوة الحقيقية لمثل هذه اللحظات لا تكمن في أثرها المباشر، بل في قدرتها على تحريك الوعي، وإعادة وضع الإنسان في مركز المشهد، بدل أن يبقى مجرد رقم في تقارير الأخبار.
وفي النهاية، ستتلاشى نتائج المباريات وتُنسى تفاصيل البطولات، لكن تبقى المواقف الصادقة أكثر ثباتًا من أي لقب. فالتاريخ لا يتذكر من رفع الكؤوس فقط، بل من امتلك الشجاعة ليجعل من لحظة انتصاره رسالة تتجاوز ذاته.
الانتصارات الحقيقية لا تُقاس بما يُسجَّل على لوحة النتائج، بل بما يُترك في ضمير الناس بعد أن تُطفأ الأضواء



#احمد_البهائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الإصلاح إلى تدوير الأزمة: كيف يتحول الاقتصاد إلى آلة لإنت ...
- يوسف زيدان وإعادة تعريف المقدس: أين ينتهي التأويل ويبدأ التش ...
- التضخم الأمريكي بين العنوان والتفاصيل: حين يتحول رقم واحد إل ...
- جي دي فانس: من رجل الشك إلى مهندس إعادة هندسة النفوذ بعد حرب ...
- من الجيوسياسة إلى الجيواستراتيجية: إعادة تقسيم النفوذ وولادة ...
- حين يتحدث وارش… السندات أول من يسمع والأسواق كلها تعيد الحسا ...
- اتفاق الإطار والتفاهمات الإقليمية… كيف تُعاد صياغة الشرق الأ ...
- عندما تهزم السياسة الرياضة: كيف أهانت أمريكا كرة القدم قبل أ ...
- حين يتحول الإعلامي إلى مشجع.. شوبير واستدعاء أشباح الماضي
- التضخم الأمريكي غدا.. الرقم الذي قد يحدد مصير الفائدة والسند ...
- البورصة: هل تكشف «إس آند بي داو جونز» حدود الإصلاح الاقتصادي ...
- عندما يتحول النمو إلى فقر: هل يعيش الاقتصاد المصري حالة ركود ...
- حين ترتفع عوائد السندات ويصمت الذهب: هل بدأ العالم يسمع صوت ...
- العدالة الاجتماعية بين الشعار والإعلان: حين يُدار الفقر بالك ...
- تصريحات متضاربة اقتصاد ينتج فيستدين... واقتصاد يستدين لأنه ل ...
- بين التثبيت والرفع... أي طريق تسلكه السياسة النقدية المصرية ...
- حين تسبق السندات الفيدرالي... ماذا يقول اختراق عائد الثلاثين ...
- فخ ثوسيديديس بين واشنطن وبكين.. حين يقترب التاريخ من إعادة ت ...
- مصر تعود ليلا:قرار يُطفئ الاقتصاد… ثم يُعاد تشغيله وكأن شيئً ...
- المشهد الترمبي:حين تتحول الرصاصة إلى أداة استطلاع رأي


المزيد.....




- استشهاد طفل في غزة.. واعتقالات وهدم بالضفة
- -لاجئون بلا عنوان-.. بريطانيا تغلق فنادق اللجوء وتخلق أزمات ...
- الخارجية الإيرانية: الهجوم الأمريكي على السواحل الجنوبية الإ ...
- الخارجية الإيرانية:سنرد على أي عدوان أمريكي، ولن تتردد في اس ...
- منظمة حقوقية: مقتل 15 شخصًا في السودان إثر هجمات بطائرات مسي ...
- مركز دراسات: نجاح حملة مكافحة الفساد يتطلب إصلاح النظام السي ...
- العنف يلاحق تظاهرات الماء والخدمات في الفهود.. وغضب شعبي بعد ...
- اعتقال نشطاء تبتيين أمام السفارة الصينية في نيودلهي
- من هي الدولة التي تتصدر قائمة البلدان العربية في عدد المهاجر ...
- الجيش الليبي يبحث مع وفد إيطالي سبل مكافحة الإرهاب والحد من ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - احمد البهائي - حسام حسن… انتصار في الملعب وآخر في ضمير الإنسانية