أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - احمد البهائي - جي دي فانس: من رجل الشك إلى مهندس إعادة هندسة النفوذ بعد حرب إيران














المزيد.....

جي دي فانس: من رجل الشك إلى مهندس إعادة هندسة النفوذ بعد حرب إيران


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 15:25
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


جي دي فانس: من رجل الشك إلى مهندس إعادة هندسة النفوذ بعد حرب إيران...
في السياسة الأمريكية، ليست كل الشخصيات التي تصعد هي الأكثر ضجيجًا. أحيانًا يصعد من كان يسأل السؤال الذي لا يريد أحد سماعه. وسط التصعيد مع إيران، وبين لغة الصواريخ والتلويح بالقوة، ظهر اسم جي دي فانس بصورة مختلفة. لم يكن الأكثر حماسًا للحرب، ولم يقدم نفسه باعتباره قائد معسكر التصعيد، بل بدا منذ البداية أكثر انشغالًا بسؤال آخر: ماذا بعد؟ ما مدى هذا الصراع؟ كم سيكلف؟ وهل تستطيع الولايات المتحدة تحمّل حرب جديدة طويلة في الشرق الأوسط بينما تتحرك موازين القوة العالمية في اتجاه آخر؟ في ذلك الوقت بدا موقفه أقرب إلى التحفظ السياسي. لكن ما حدث لاحقًا جعل هذا التحفظ يبدو كأنه جزء من رؤية أكبر. مع توقف العمليات العسكرية وفتح الباب أمام التفاوض، لم يظهر فانس بوصفه معلقًا على الأحداث، بل دخل تدريجيًا إلى مركز المشهد السياسي المرتبط بإدارة مرحلة ما بعد الحرب. ظهرت تحركات واتصالات ومسارات تفاوض، وبدأ الرجل يتحول من صوت يشكك في اتساع الحرب إلى أحد وجوه إدارة التهدئة. وهنا تبدأ الفكرة الأكثر أهمية. ربما لم يكن الهدف الحقيقي هو هزيمة إيران بالكامل. لأن إسقاط إيران أو دفعها إلى الانفجار الكامل لا يعني بالضرورة انتصارًا أمريكيًا، بل قد يعني فوضى إقليمية، اضطراب الطاقة، استنزافًا عسكريًا، وفتح مساحات أكبر لقوى دولية منافسة. ومن هنا يمكن قراءة المسار بطريقة مختلفة: ليس مشروع حرب لإعادة تشكيل الشرق الأوسط. بل مشروع إعادة هندسة النفوذ داخل الشرق الأوسط. فكرة تقوم على معادلة أكثر براغماتية: إيران لا تنتصر. لكن لا تنهار. أمريكا لا تنسحب. لكن لا تتورط. الحلفاء لا يُتركون. لكن لا يملكون حق جر واشنطن إلى حرب مفتوحة. في هذا السياق، تصبح المفاوضات ليست تنازلًا، بل أداة إعادة توزيع للقوة. وهذا يفسر لماذا بدا فانس أكثر اهتمامًا بفتح المسارات السياسية بعد الحرب، ولماذا ظهر توتر مع دوائر أكثر تشددًا كانت ترى أن أي تهدئة تمنح إيران فرصة لإعادة التموضع. كما أن هذا المسار وضعه في حالة عدم وفاق واضحة مع بعض المنظمات الموالية لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، التي رأت في خطابه التحفظي وميله إلى التهدئة خروجًا عن الخط التقليدي الداعم للتصعيد. وقد انعكس ذلك في الهجوم العنيف الذي تعرض له في أمريكا، ثم امتد إلى داخل إسرائيل نفسها، حيث قوبلت مواقفه بانتقادات حادة ورفض واضح، بما كشف حجم التوتر بينه وبين هذه الدوائر. الصدام هنا لم يكن بالضرورة حول إيران نفسها، بل حول سؤال أعمق: ما وظيفة القوة الأمريكية أصلًا؟ هل تُستخدم لإسقاط الخصوم؟ أم لإدارتهم ومنعهم من تجاوز خطوط معينة؟ هنا يظهر اختلاف فانس عن المدرسة الأمريكية التقليدية التي حكمت المنطقة لعقود. فهو لا يبدو رجل انسحاب كامل، ولا رجل حروب مفتوحة. بل أقرب إلى نموذج جديد: نفوذ أمريكي أقل كلفة، تفاوض أكثر، انفجارات أقل، وتركيز أكبر على المنافسة العالمية بدل الاستنزاف الإقليمي. ولهذا ربما لم يكن تصدره لمشهد ما بعد الحرب تفصيلًا بروتوكوليًا. لأن الرسالة الأعمق قد تكون أن واشنطن بدأت تتحرك من منطق: كيف نربح الحرب؟ إلى منطق أكثر برودة: كيف نعيد ترتيب المنطقة بحيث لا نضطر لخوض الحرب التالية؟ وفي الشرق الأوسط، كثيرًا ما يكون الرجل الذي يوقع الاتفاق أخطر سياسيًا من الرجل الذي أطلق الضربة الأولى.



#احمد_البهائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الجيوسياسة إلى الجيواستراتيجية: إعادة تقسيم النفوذ وولادة ...
- حين يتحدث وارش… السندات أول من يسمع والأسواق كلها تعيد الحسا ...
- اتفاق الإطار والتفاهمات الإقليمية… كيف تُعاد صياغة الشرق الأ ...
- عندما تهزم السياسة الرياضة: كيف أهانت أمريكا كرة القدم قبل أ ...
- حين يتحول الإعلامي إلى مشجع.. شوبير واستدعاء أشباح الماضي
- التضخم الأمريكي غدا.. الرقم الذي قد يحدد مصير الفائدة والسند ...
- البورصة: هل تكشف «إس آند بي داو جونز» حدود الإصلاح الاقتصادي ...
- عندما يتحول النمو إلى فقر: هل يعيش الاقتصاد المصري حالة ركود ...
- حين ترتفع عوائد السندات ويصمت الذهب: هل بدأ العالم يسمع صوت ...
- العدالة الاجتماعية بين الشعار والإعلان: حين يُدار الفقر بالك ...
- تصريحات متضاربة اقتصاد ينتج فيستدين... واقتصاد يستدين لأنه ل ...
- بين التثبيت والرفع... أي طريق تسلكه السياسة النقدية المصرية ...
- حين تسبق السندات الفيدرالي... ماذا يقول اختراق عائد الثلاثين ...
- فخ ثوسيديديس بين واشنطن وبكين.. حين يقترب التاريخ من إعادة ت ...
- مصر تعود ليلا:قرار يُطفئ الاقتصاد… ثم يُعاد تشغيله وكأن شيئً ...
- المشهد الترمبي:حين تتحول الرصاصة إلى أداة استطلاع رأي
- مسرح هرمز الكبير: حين يُدار الصراع كعرض طويل لا ينتهي
- زيادة الأجور في مصر: أرقام ترتفع وقوة شرائية تتآكل
- وزير حرب يقتبس فيلما على أنه كتاب مقدس: حين يتحول الجهل إلى ...
- ابراهيم عيسى مثقفو الهزيمة الناعمة


المزيد.....




- لماذا تصر إيران على ربط حزب الله باتفاقها مع واشنطن؟
- مدرسة ميناب.. قد لا يتم التوصل أبدا إلى تحديد المسؤول عن است ...
- زلزالان قويان يضربان فنزويلا.. دمار هائل ومخاوف من خسائر بشر ...
- تقرير: غياب إسرائيل عن جولة روبيو الخليجية يسلط الضوء على تب ...
- الخارجية الأمريكية: الولايات المتحدة تستعد لتقديم مساعدات إل ...
- الذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي.. احتفالات بطعم الجدل والان ...
- من فنزويلا إلى اليابان وأمريكا.. لماذا شهد العالم هذا العدد ...
- هل تؤدي القهوة إلى الجفاف؟.. خبيرة توضح الحقيقة
- تقنية روسية جديدة تسرع علاج العمى الوراثي
- علماء يحددون عمر المذنب -3I/ATLAS-


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - احمد البهائي - جي دي فانس: من رجل الشك إلى مهندس إعادة هندسة النفوذ بعد حرب إيران