أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان عجاج - قصة قصيرة: الغرق















المزيد.....

قصة قصيرة: الغرق


داود سلمان عجاج
روائي، قاص


الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


كان الطريق إلى البركة يمتد بين أرضٍ جرداء أنهكها الصيف. شمسٌ معلقة في منتصف السماء، لا تحجبها غيمة، ولا تترك للأرض فرصةً لالتقاط أنفاسها. الهواء ساخن وثقيل، حتى إنهم كانوا يشعرون بأنهم يمشون داخل فرنٍ مفتوح.
كانوا ثلاثة صبية، يعرف بعضهم بعضاً منذ الطفولة، خرجوا في ذلك الصباح دون أن يخبروا أحداً إلى أين يتجهون. كانوا يعرفون أن آباءهم لن يوافقوا، لكن الرغبة في الماء كانت أقوى من الخوف، والحرارة جعلت أجسادهم تبحث عن أي مكان يخفف عنها وطأة النهار.
كان آباؤهم قد أوصوهم مراراً:
- لا تذهبوا إلى نهر دجلة... لا تسبحوا فيه.
لم تكن الوصية بلا سبب. فمنذ سنوات غرق شاب في مثل أعمارهم تقريباً، وظلت حكايته عالقة في ذاكرة القرية؛ كلما جاء ذكر النهر، جاءت معه صورته وهو يختفي تحت الماء، وكأن النهر لم يبتلع جسده وحده، بل ترك خوفه يتوارثه الصغار.
ولذلك لم يذهبوا إلى دجلة هذه المرة، بل اتجهوا إلى البركة. كانت البركة تقع في ممر مائي موسمي، كان في مواسم المطر يمتلئ بالماء ويندفع بين ضفتيه، ثم ما يلبث أن ينحسر شيئاً فشيئاً حتى لا يبقى منه إلا أثر في الذاكرة.
أما الآن، فقد جف الممر تماماً. صار مجرىً رملياً عريضاً، تشققت أطرافه، وتراكمت على سطحه طبقات من الأملاح البيضاء. كانت الشمس تضربها بقسوة، فتنعكس منها ومضات حادة تؤذي العين، حتى إنهم كانوا يضطرون إلى تضييق أعينهم وهم يسيرون.
على جانبي الممر نبت الشوك متناثراً، يابساً وقصيراً، وبين عيدانه اختبأت حشرات صغيرة أخذت تصدر صفيراً متقطعاً، كأنها تشكو الحر وتبحث عن بقعة ظل لا تكاد توجد. كان الصمت يقطعه أحياناً طنين حشرة، أو صوت حبات رمل تنضغط تحت أقدامهم.
كلما تقدموا شعروا بالعطش أكثر، قال أحدهم وهو يمسح العرق عن جبينه:
- هل بقي الكثير؟
أجابه الآخر:
- لا... أظن أنها قريبة.
كان يحاول أن يبدو واثقاً، لكنه في داخله لم يكن متأكداً.
قال لنفسه:
- لو لم نجد ماءً؟ ماذا سنفعل؟
ثم نظر إلى صاحبيه.
- لن نعود الآن... لقد قطعنا نصف الطريق.
أما الثالث فكان صامتاً. كانت شفتاه قد جفتا، ولسانه التصق بسقف فمه.
- الماء... أريد الماء فقط.
واصلوا السير. وبعد وقت بدا لهم أطول مما هو عليه، ظهرت البركة، لم تكن كبيرة. كانت بقايا المجرى القديم قد تجمعت في منخفض عميق، وحفظت فيه شيئاً من الماء الذي لم تستطع الشمس أن تبتلعه بعد. حولها كانت الأرض أكثر قتامة، وفي أطرافها طين متشقق، بينما امتد المجرى الجاف من خلفها كجسدٍ ميت لم يبقَ فيه سوى نبض واحد.
وقفوا أمامها، نظروا إليها طويلاً. كان الماء ساكناً صافياً، تحيط به طبقة رقيقة من الرمال عند الحافة، رُسمت خطوط متعرجة قليلا نتيجة لحركات الأمواج.
قال أحدهم:
- أهذه هي البركة؟
أجابه الآخر ضاحكاً:
- وماذا كنت تتوقع؟ بحراً؟
ضحكوا، لكن الوصية عادت فجأة إلى أذهانهم: لا تذهبوا إلى دجلة... لا تسبحوا فيه.
نظر أحدهم إلى الماء ثم قال في نفسه: لكن هذه ليست دجلة.
وكأن الجملة كانت كافية ليطمئن. خلعوا ملابسهم ووضعوها على الرمل، جلس أحدهم عند الحافة، ومد إصبعه إلى الماء، كان دافئاً. سحب إصبعه سريعاً وقال:
- الماء حار.
اغترف بيده بعض الماء ومسح به صدره ووجهه وذراعيه، ثم توقف لحظة، وقال:
- هل يمكن أن يكون عميقاً؟
نظر إلى صاحبيه:
- لو كان خطراً، لماذا يبدو هادئاً هكذا؟
دخل أولاً.
كان الماء ضحلاً في البداية. وضع قدمه بحذر، ثم الثانية، حتى بلغ الماء ركبتيه.
- تعالوا... لا شيء هنا.
دخل الثاني، ثم الثالث.
أخذوا يسبحون في الجزء القريب من الحافة، وكلما خاف أحدهم من أن تطأ قدمه الفراغ، بحث بأصابع قدميه عن الأرض تحت الماء، وحين يجدها، يضحك:
- أرأيتم؟ لا يمكن أن أغرق هنا.
ثم تعود الوصية إلى رأسه: لا تسبحوا في دجلة.
فيجيب نفسه: نحن لا نسبح في دجلة.
وهكذا بدأ الخوف يتراجع شيئاً فشيئاً، تحول الماء إلى لعبة. يتسابقون، يغوصون، يرش أحدهم الآخر، ثم يخرجون للحظة ليلتقطوا أنفاسهم.
مر وقت لم يشعروا به، كانت الشمس تميل قليلاً، لكن الحرارة بقيت قاسية. وفجأة اندفع أحدهم إلى الأمام، ابتعد عن الاثنين الآخرين.
صرخ أحدهما:
- لا تذهب أكثر.
التفت إليهما وهو يضحك:
- لا تخافا... السباحة هنا أجمل.
ثم واصل التقدم، كان الماء قد ارتفع إلى صدره. توقف لحظة، نظر خلفه، رأى صاحبيه عند المكان الضحل:
- لماذا أتراجع؟
ثم نظر إلى الأمام:
- ربما هناك أعمق... ربما أصل إلى القاع، وأنا أجيد السباحة كما ترون.
خطا خطوة أخرى، ثم أخرى. وفجأة لم يجد الأرض تحت قدميه، اتسعت عيناه. حاول أن يعود، لكن جسده اندفع إلى الأسفل. ظهر رأسه لحظة، ثم اختفى.
- لا تخافا.
خرج صوته متقطعاً، لكن هذه المرة لم يكن يضحك، بدأ يضرب الماء بيديه.
قال أحدهما:
- إنه يمزح.
لكن الآخر لم يجب، ظل ينظر إليه. كانت حركة يديه مختلفة، لم تعد حركة سبّاح. كانت حركة إنسان يبحث عن شيء يمسك به.
صرخ:
- إنه يغرق.
اندفع نحوه. كان يعرف أنه لا يجيد السباحة في العمق، لكنه لم يفكر:
- يجب أن أمسكه، يجب أن أخرجه، لا يمكن أن أتركه.
وصل إليه، مد يده. فأمسك الغريق بها بقوة، في اللحظة نفسها شعر المنقذ أن جسده يُسحب إلى الأسفل.
صرخ:
- اتركني.
لكن الغريق لم يعد يسمع، إذ كانت غريزة البقاء أقوى من كل شيء. تعلق بذراعه، ثم بصدره، ثم حاول أن يلف ذراعيه حوله.
- أنقذني...
كان هذا ما يقوله جسده، حتى لو لم يستطع لسانه أن ينطقه. أما الآخر فكان يصرخ:
- اتركه! سيغرقكما.
لكن الصوت كان بعيداً، فلم يعد أحد يسمع أحداً تحت الماء. ثم ضرب المنقذ الغريق بقبضته، لم يكن يريد إيذاءه، كان يريد أن يعيش، ضربه مرة أخرى. ثم حاول أن يدفعه بعيداً، لكن الغريق عاد إليه، وكأن يده أصبحت آخر حبل في العالم.
صعد الاثنان إلى سطح الماء، ثم غاصا. ظهر أحدهما، ثم اختفى، ثم ظهر الآخر. كانت أنفاسهما تتحول إلى شهقات.
أما الثالث فبقي عند الحافة، كان يراقب بوجل. في داخله شيء يريد أن يتحرك:
- اذهب إليهما.
لكنه لم يستطع.
- افعل شيئاً.
إلا أن قدميه لم تتحركا.
- أنقذهما.
لم يستطع.
نظر إلى الماء. كان يرى ذراعيهما تتخبطان، ثم لم يعد يميز أيهما المنقذ وأيهما الغريق، صار الاثنان جسداً واحداً يصارع الماء.
صرخ:
- اتركه.
لم يسمعه أحد.
صرخ مرة أخرى:
- لا تمسك به.
ثم تراجع، كان قلبه يخبط في صدره، وخارت قواه:
- ماذا أفعل؟ لماذا لا أستطيع؟ لماذا لا أتحرك؟
ثم سمع صرخة، لم يعرف لمن كانت، بعدها هدأ كل شيء. جلس على الرمال، كانت ركبتاه ترتجفان. غرس كفيه في الرمل، وقبض عليه بشدة حتى تسربت الحبات بين أصابعه. ثم أغمض عينيه:
- ليسا ميتين.
قالها في داخله.
- سأفتح عيني وسأراهما، سيضحكان عليّ، سيقولان إنني جبان، سأضحك معهما.
ظل مغمض العينين، كان يسمع الماء، خفقاً خافتاً. ثم أقل، ثم أقل. حتى صار صوت البركة أشبه بهمسة بعيدة.
فتح عينيه، نظر إلى الماء، لم يرَ أحداً. كانت البركة ساكنة، تلك الأمواج الصغيرة التي أثارتها الأجساد قبل قليل أخذت تهدأ تدريجياً، حتى لم يبقَ منها سوى دوائر متباعدة تصطدم بالحافة ثم تموت.
أخيرا نهض. خطا خطوة، ثم أخرى. ظل يحدق في الماء، كان يبحث عن رأس، عن يد، عن حركة، عن أي شيء. لا شيء.
التفت خلفه. كانت ملابسهم الثلاثة ما تزال على الرمل: ثلاثة قمصان، ثلاثة سراويل، ثلاثة أزواج من الأحذية.
نظر إليها طويلاً، ثم عاد ببصره إلى البركة. ثم قال بصوت خافت:
- كنا ثلاثة.
سكت، ابتلع ريقه.
- كنا ثلاثة.
لم يجبه أحد. اقترب من الماء، وجثا على ركبتيه. مد يده إلى سطح البركة، ثم سحبها. كان الماء دافئاً، دافئاً كما كان قبل قليل. الماء نفسه الذي دخلوا إليه وهم يضحكون، الماء نفسه الذي لم يبدُ مخيفاً، الماء نفسه الذي تجاهلوا أمامه وصية آبائهم.
رفع رأسه نحو الشمس، ثم نظر إلى المجرى الجاف الممتد خلفه. كان الملح على الرمال يلمع تحت الضوء، كأنه شظايا زجاج مبعثرة. وفي تلك اللحظة أدرك أن البركة لم تكن صغيرة كما ظنوا، كانت صغيرة في أعينهم فقط. أما الموت، فلم يكن يحتاج إلى نهر كبير، يكفيه أن يخفي عمقاً واحداً في مكانٍ ظناه آمناً.
عاد إلى ملابسهم، جلس بينها، لم يعرف ماذا يفعل. كان عليه أن يعود إلى القرية، لكن كيف سيعود؟ وماذا سيقول؟
- ذهبنا ثلاثة.
توقف.
- وعُدت وحدي.
نظر إلى ملابس صاحبيه، لم يستطع أن يلمسها، كان يشعر أن لمسها يعني الاعتراف، اعترافاً بأنهما لن يرتدياها مرة أخرى.
ظل جالساً حتى مالت الشمس أكثر، وبدأ ظل الشوك يمتد قليلاً فوق الرمل. وللمرة الأولى منذ وصلوا إلى البركة، شعر بالعطش. مد يده إلى الماء، ثم سحبها. يعرف أنه مالح، فالماء الذي جاءوا إليه بحثاً عن الراحة، صار في عينيه يحمل شيئاً آخر: حمل سرّهما، وحمل خوفه، وحمل عجزه، وحمل وصيةً كان ينبغي أن تُسمع قبل أن يصلوا.
ظل ينظر إلى البركة حتى غابت آخر دوائر الماء. وحين نهض أخيراً، حمل ملابس صاحبيه بين ذراعيه. كانت خفيفة، خفيفة إلى درجة موجعة.
وفي طريق العودة، كان يمشي وحده في الممر الرملي. ثلاثةٌ خرجوا من القرية صباحاً، واحدٌ فقط كان يعود الآن. أما الشمس، فكانت تضرب الأملاح المتناثرة على الأرض، فتلمع أمام عينيه كأن الطريق كله قد امتلأ بآلاف العيون التي تنظر إليه وتسأله:
- لماذا عدت وحدك؟



#داود_سلمان_عجاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتظار... نص نثري
- حين يصبح الحلم فضاءً بعيداً: تأملات في وجع المرأة في مجموعة ...
- قصة قصيرة: سرابُ العمر
- قصة قصيرة: سحرُ الأوهام
- لهيب الصمت
- قصة قصيرة: تجذر الصفة
- قصة قصيرة: وكان الحل
- قصة قصيرة: فريسة الوهم
- قصة قصيرة: الزائر
- قصة قصيرة: هاجس الخوف
- سيكولوجيا المكان: من الدفء النفسي إلى الرفض المكاني في رواية ...
- قصة قصيرة: تحت الصفيح
- قصة قصيرة: الحوتُ والقمر
- رحلةٌ في السرد والتأمل: وقفة على مائدة الإبداع والكاتب داود ...
- قصة قصيرة: حلم السقوط
- الروائي داود سلمان عجاج يضيء العتمة بسرد متقن ولغة راقية للك ...
- قصة قصيرة: لحظات الأفول
- رحلة البحث عن الهوية والذات بين صراع الواقع والخيال في رواية ...
- تجليات المكان وابعاده في المجموعة القصصية فتاة التيه للقاص د ...
- قصة قصيرة: وجه من الحرب


المزيد.....




- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...
- مسرحية -الناعشون- السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان ا ...
- حرب بصرية.. جدران طهران تتحول إلى شاشة تروي رواية الصراع مع ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- ممثلة أمريكية تلفت الأنظار بدبوس أحمر في مهرجان البندقية الس ...
- من اسطنبول إلى أنقرة.. تفاصيل جنازة الفنان التركي سرحات كيلي ...
- بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح
- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - داود سلمان عجاج - قصة قصيرة: الغرق