طارق فتحي
الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 00:45
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
اجتماع لمرصد مراقبة الديموقراطية في العراق، يقتحم احد الاشخاص التابعين للميليشيات هذا الاجتماع، ثم يقوم بالصراخ والزعيق، تقوم القوات الامنية باقتحام الاجتماع هي ايضا، فيحدث الهرج والمرج، ويفض الاجتماع الذي راقب ديموقراطية الاسلاميين. الاجتماع اطلق مصطلح "الميليشيات الصوتية"، وهذا النموذج من الميليشيات ابتكرته القوى الاسلامية لتخرب اي اجتماع او مؤتمر للقوى المدنية.
بعد هذا المشهد الساخر يتبادر الى ذهنك سؤال: ترى هل هناك علاقة بين الاسلاميين والديموقراطية؟ او بشكل ادق ما هي العلاقة اصلا بين الاسلاميين والديموقراطية؟ مهما حاولت ومهما بحثت ومهما رقعت فلن تجد اي علاقة او اي رابط يجمع الاسلاميين بالديموقراطية. هناك فجوة واسعة جدا بينهما؛ الديموقراطية في واد والاسلاميين في واد آخر.
اقتحام اجتماع لقوة مدنية تطرح نفسها انها مرصد مراقبة الديموقراطية هو عمل سياسي مدروس وليس عبثي، الاسلاميون لا يريدون ان يراقبهم احد، او يجب للذي يراقبهم ان يكون منهم وتحت سلطتهم، ويبدو ان هذا الاقتحام هو رسالة لهذا المرصد انه يجب عليه ان يكون تحت سيطرتنا.
الاسلاميون هم من يراقب الناس، هم من يكمم الافواه ويقمعها، لننظر لهيئة الاتصالات التي يرأسها القبيح جدا بليغ ابو كلل، هذا الشخص هو الخادم المطيع لعمار الحكيم، وهبوا له هيئة الاتصالات، وبدأ بمعاقبة اي صوت او قناة او اي وسيلة اعلامية بالمنع من الظهور فقط اذا رأى ان ذلك الشخص او تلك القناة انتقدت الحكيم او تياره او النظام السياسي.
الشخص الذي اقتحم الاجتماع مرسل من قبل القوى الاسلامية القذرة، وحتى القوى الامنية كان لها سيناريو معين مرسوم بدقة لكيفية التدخل والغاء الاجتماع، وهذا سيناريو بدأت القوى الاسلامية تتخذه مسارا لها لإخضاع كل القوى المدنية أو الخارجة عن سلطتهم او سيطرتهم.
لا يمكن المزاوجة بين عقل وممارسة من العصور الوسطى وبين ديموقراطية اولى مبادئها انها تخضع كل القوى الحاكمة للنقد والمحاكمة، فهل مثلا يتقبل اي من قادة القوى الاسلامية العفنة ان يحاكم او يتم توجيه له النقد او تتم اقالته... الديموقراطية والاسلاميين ضدان لا يجتمعان ابدا.
#طارق_فتحي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟