طارق فتحي
الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 01:06
المحور:
ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة
صباح الثاني من اذار 2026 كان صباحا مختلفا، التاسعة صباحا، اتصال: لقد اغتيلت ينار محمد، انها ترقد في مستشفى البنوك. هكذا انتهت حياة امرأة انقذت العشرات بل المئات من النساء من القتل والتشرد، انهوا حياتها الاسلاميين القتلة بفتوى من رجل دين صعلوك او سياسي قذر.
مضت ستة اشهر على الاغتيال، لم يخرج احد ليقول لنا من هو الطرف الذي افتى والذي مول والذي نفذ، حفظ الملف في ادراج وزارة الداخلية، لكن الجميع يعرف من هي الجهات التي تغتال، هادي العامري اعترف بأنهم هم من يغتال ويختطف ويقتل، لهذا لا يمكن ان يقولوا عن انفسهم انهم هم من اغتالوا ينار محمد.
كانت منظمة حرية المرأة في عهد العزيزة ينار مزعجة جدا للسلطة وميليشياتها، فقد اتخذت السلطة قرارا بحل المنظمة، كان جهاز المخابرات هو الاول الذي تبنى هذه القضية، فقد رفع دعوى على المنظمة يطالب بغلقها، بحجة انها تدعم المظاهرات، لكنه فشل، فلم يأت بأدلة يستطيع بها اثبات تلك الادعاءات.
ثم جاء دور رئاسة الوزراء، فقام مكتب رئيس الوزراء برفع دعوى يطالب بها بحل المنظمة واغلاقها، بدعوى انها تمارس عملا سياسيا بعيدا عن منظمات المجتمع المدني، لكن الدعوى ورغم الضغط على القضاة ونقل بعضهم الا انها ايضا منيت بالفشل.
ثم جاء دور دائرة المنظمات، وهذه طلبت من البنوك حجز اموال المنظمة، غير مطالبها التعسفية وغير الواقعية.
لكن ما ان فشلت كل المحاولات بإسكات صوت ينار، لجأت السلطة واجهزتها الى الميليشيات، فبدأت رحلة التهديدات، التي بلغت ذروتها باغتيال العزيزة ينار محمد.
هذه هي سياستهم، يقومون اول الامر بأعمال يطلقون عليها "قانونية"، فإذا لم تفلح مع تلك الجهة او ذلك الاسم يقومون بأرسال ميليشياتهم لتنفذ.
وهكذا اسدل الستار عن واحدة من اقوى الشخصيات النسوية، لقد كانت مزعجة لهذه السلطة الاسلامية القبيحة، التي لم تتوانى باتخاذ قرار اغتيالها، لتنهي بذلك صوت نسوي اعترض على قوانينهم الذكورية، وحارب من اجل عدالة قضية المرأة، وانقذ العديد من النساء من القتل والتشرد.
ارقدي بسلام عزيزتي ينار، لقد كان رحيلك مفجعا ومؤلما ومحزنا جدا، وتأكدي ان الحقيقة ستظهر يوما، وسيتم معاقبة القتلة، وستنالين حتما العدالة؛ لك كل الذكر الطيب والعطر.. ولك كل المجد... ولقاتليك الخزي والعار.
#طارق_فتحي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟