أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر جابر الجمَّال - من نحو الكلام إلى نحو الآلة: سؤال العربية في صناعة الخوارزمية














المزيد.....

من نحو الكلام إلى نحو الآلة: سؤال العربية في صناعة الخوارزمية


ياسر جابر الجمَّال
كاتب وباحث

(Yasser Gaber Elgammal)


الحوار المتمدن-العدد: 8819 - 2026 / 9 / 5 - 04:50
المحور: الادب والفن
    


ربما لا يعرف كثير من الناس الدور المحوري للغة باعتبار الأداة الأقوى تأثيرًا في الحياة أو الفعل الإنساني عمومًا حيث إنها تمكن البشر مع اختلاف ألسنتهم من التواصل فيما بينهم وإنشاء علاقات وفق نسق لغوي كما تنتج ثقافات وعادات وتقاليد وفقًا لهذه اللغة.
يقول دي سوسير: " اللغة منتج اجتماعي لملكة الكلام"
لذلك، إذا كانت اللغة ظاهرة اجتماعية، فإنه يمكن النظر إليها من زوايا متعددة، وهذا يجعلها أكثر عمقًا "نحن نرى أن فهم ملكة اللغة يتطلب تعاونًا جوهريًا ومكثفًا بين تخصصات علمية متعددة. ونقترح كيف يمكن دمج التطورات الحالية في علم اللسانيات بشكل مثمر مع الأبحاث في علم الأحياء التطوري، وعلم الإنسان (الأنثروبولوجيا)، وعلم النفس، وعلم الأعصاب. كما نرى أنه ينبغي التمييز بين ملكة اللغة بالمعنى الواسع (FLB) وملكة اللغة بالمعنى الضيق (FLN). . تشتمل ملكة اللغة بالمعنى الواسع (FLB) على نظام حسي-حركي، ونظام مفاهيمي-قصدي، والآليات الحوسبية الخاصة بـ الإنتاجية المتكررة (Recursion)، والتي توفر القدرة على توليد نطاق غير محدود من التعبيرات باستخدام مجموعة محددة من العناصر.
ونحن نفترض أن ملكة اللغة بالمعنى الضيق (FLN) لا تشتمل إلا على الإنتاجية المتكررة (التردادية) فقط، وهي المكون الوحيد الفريد والخاص بالبشر في ملكة اللغة. وعلاوة على ذلك، نرى أن هذه الملكة بمعناها الضيق (FLN) ربما تكون قد تطورت لأسباب أخرى غير اللغة؛ وبالتالي، قد تبحث الدراسات المقارنة عن أدلة على وجود مثل هذه العمليات الحوسبية خارج نطاق "
وقد استطاعت العديد من علماء اللغات تطوير لغاتهم أو المشاركة بفاعلية في النموذج المعرفي الحديث الذي ساهم في عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.
فنشأت "اللسانيات الحاسوبية أو المعلوماتية» تهدف إلى «تطويع اللغات الطبيعية البشرية في نماذج رياضياتية معينة ثم برمجتها في حواسيب إلكترونية"
فإذا نظرنا إلي لغتنا العربية وهي لغة عظيمة حيث إنها الوحيدة التي استطاعت استيعاب النص القرآني.
وفي هذا السياق يقول ابن كثير: " وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات وأبينها وأوسعها ، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات ، على أشرف الرسل ، بسفارة أشرف الملائكة ، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض"
كما أنها لغة تعبيرية أو بيانية بالأساس ، وكانت وظيفة العلماء هو حفظها والعناية بها من خلال وجود أمور ضابطة أو حارسة لها كعلم النحو والقواعد المتعلقة بضبط اللسان.
يقول ابن جني في أثبات ذلك :" "النحو هو: انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره: كالتثنية، والجمع، والتحقير، والتكبير، والكسر، والإضافة، وغير ذلك... ليلحق مَن ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة، وينطق بها وإن لم يكن منهم... فيكون حارساً للفظ من عوج اللسان وعاصماً للمعاني من الاختلال"

يؤكد ذلك ابن خلدون فيقول:" "فلما جاء الإسلام، وفارقوا الحجاز... وخالطوا العجم، تغيرت تلك الملكة بما سمعته من العبارات التي للمستعربين، والذين هم من غير العرب... فخشي أهل العلوم منهم أن تفسد تلك الملكة رأساً ويطول العهد بها، فيَنغَلِق القرآن والحديث على الفهوم؛ فاستنبطوا من مجاري كلامهم قوانين لتلك الملكة مطردة... يقيسون عليها سائر أنواع الكلام... ويسمون هذا الفن بعلم النحو"
كما يقول محمد ولد دالي، «تعليم النحو العربي بين غايتي حفظ اللسان وفهم مقاصد الكلام"
وهي لغة اشتقاقية ومرنة وقادرة على. التعامل مع كافة الثقافات أو تعبر عن ظواهر لا حصر لها ولا تقف عاجزة.
لذلك فإن"اللغة العربية ذات خصائص عديدة» — صفاء مجاهد، «النظام الصرفي لاشتقاق الكلمة العربية بالحاسوب»، مجلة الناطقين بغير اللغة العربية"
إلا أن علماءنا لم يفصلوا دراسة اللغة عن وظائفها وسياقاتها الثقافية والدينية والتواصلية بصورة مجردة كما فعل علماء الغرب في دراسة اللغة دراسة بنيوية بعيدة عن المؤثرات الخارجية وهذا راجع إلي قيم الأمة الإسلامية التي تمنع تجريد الأفعال نهائيا أو علمنتها كما فعل الغرب واتجهت بعض مدارس اللغة إلى اعتبارها رموز رياضية استطاع من خلالها تطوير نماذج ومعادلات رياضية أو خوارزميات تقنية مكنته من إنتاج التكنولوجيا والسيطرة على عالم التقنية.
السؤال الذي نريد الوصول إليه هل يمكننا تطوير نظامًا لغويًا يساهم في إنشاء لغة التقنية التي نبني من خلالها نموذجًا تقنيًا يسمح لنا بالمساحة المفقودة في أمتنا.
لذلك فإننا نقول لابد من «ضرورة الاستثمار في بناء الموارد اللغوية» وتطويرها بوصفها أساسًا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي"



#ياسر_جابر_الجمَّال (هاشتاغ)       Yasser_Gaber_Elgammal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «اللغة وصناعة الواقع: من سلطة الخطاب إلى منطق الخوارزمية-
- الدرس اللساني بين التراث الحضاري والتأسيس العلمي: إسهامات ال ...
- -بين تعاويذ ماركيز وديستوبيا أورويل: لعبة المرايا الأدبية وت ...
- «ما الذي يبقى للإنسان حين يصمت المعنى؟ ميرسو واغتراب الذات ف ...
- جدلية الزمن في الخطاب السردي: بين زمن الحدث وزمن الحكي والتش ...
- الصورة وما وراء المرئي: مقاربة في سيميائيات الدلالة
- المكان بوصفه نسقًا دلاليًا: مقاربة سيميائية في الخطاب السردي
- حين ينطفئ الضوء: الوفاء الكاذب في الوسط الثقافي
- ثلاثية الأثافي في فيلم -الكيف-: الكوميديا السوداء، الرأسمالي ...
- شهادة الكاتب الكبير السيد حافظ عن أ.د ياسر جابر الجمَّال أست ...
- قلق المعنى وانفتاح التأويل: التفكيكية من دريدا إلى عبد الله ...
- الكوميديا السوداء في السينما: الضحك على حافة المأساة
- فيلم -سواق الأتوبيس.. قراءة في فجوة الأجيال وانكسار الروابط- ...
- هدم التابوهات المقدسة: قراءة في المشروع الحداثي لدى أدونيس
- «المرجعية الاستشراقية في القراءات الحداثية للقرآن الكريم: يو ...
- «المنهج التاريخي والتفكيكي في قراءة التراث عند عبد المجيد ال ...
- فضل الرحمن مالك وإشكالية القراءة التاريخية للنصوص الدينية
- مشروع علي حرب وإعادة صياغة مفهوم الحقيقة في ضوء الحداثة وما ...
- الترجمة في سياق الحداثة العربية: من الوساطة اللغوية إلى إعاد ...
- إعادة تأويل التراث بين الثابت والمتغير في مشروع حسن حنفي


المزيد.....




- 16 رواية في القائمة الطويلة لجائزة غونكور 2026
- فنان مصري شهير يتعرض لحادث مروع
- لا حفلات قريبة لجورج وسوف في سوريا.. ومصادر تنفي ما يتداول ب ...
- -طائرة الجدة وأحلام النزع الأخير-.. قصص إنسانية خلف التوابيت ...
- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر جابر الجمَّال - من نحو الكلام إلى نحو الآلة: سؤال العربية في صناعة الخوارزمية