أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/ محمود شقير74















المزيد.....

من دفتر اليوميات/ محمود شقير74


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 15:59
المحور: الادب والفن
    


الأحد 20 / 7 / 2008
فتحت حساب توفير في البنك. موظفة البنك عرفت أنني كاتب. قالت إن زوج عمتها كاتب، واسمه جمال بنورة. قلت لها إن جمال صديقي، وقد زرته في البيت وزارني في البيت. اسمها شذى بنورة، وهي شابة مهذبة. وعدتها بإهدائها نسخة من أحد كتبي.
غادرت رام الله، وعدت إلى القدس لحضور اجتماع في مركز القدس للحقوق الاجتماعية. كان هناك نعيم الأشهب، زياد الحموري، عارف ناصر الدين، عزام أبو السعود، والدكتور رائد الجنيدي وأنا. ثمة فرصة لتحسن الأحوال المالية للمركز.
غادرت المركز إلى مقر المسرح الوطني الفلسطيني. التقيت جمال غوشة وحسام أبو عيشة، وتحدثنا حول النص المسرحي الذي كتبته للفتيات والفتيان والذي سيقوم حسام بإخراجه. تبادلنا الرأي حول أنسب الممثلين الذين يمكن أن يضطلعوا بالأدوار في هذا النص. اقترح حسام أن يختار بعض الشباب والشابات ممن يتدربون على التمثيل في مقر المسرح الوطني.
انتقلنا بعد الاجتماع إلى قاعة المسرح حيث يتدرب الشباب والشابات. كان عددهم سبع شباب وخمس شابات. ما زالت الدنيا بخير، حيث تحضر خمس شابات من بعض المدن الفلسطينية للتدرب على التمثيل. جلسنا وشاهدنا تمريناً على المشي والحركة والصوت فوق خشبة المسرح تشرف عليه الفنانة ريم تلحمي. كان انضباط الأولاد والبنات أثناء التمرين جيداً وكان أداؤهم معقولاً.
غادرت المسرح واتجهت إلى مصور في شارع الأصفهاني. التقط لي صورة مع خلفية بيضاء لغايات الحصول على تأشيرات سفر وفقاً لما تطلبه السفارات. لم تعجبني الصورة كثيراً. كانت على وجهي علامات إرهاق، وكان الطقس يومها حاراً. أخذتها ولم أفكر في تغييرها وخرجت وركبت سيارتي وعدت إلى البيت.

الأربعاء 23 / 7 / 2008
مات فائق وراد يوم أمس. كنت يوم الاثنين في مكتب ياسر عبد ربه لحضور اجتماع للمثقفين. أخبرني ياسر في نهاية الاجتماع أن فائق وراد في المستشفى. قلت: سأذهب لزيارته. لكنني انشغلت في ذلك النهار وأجلت الزيارة إلى اليوم التالي. ولم تتم الزيارة لأن فائق وراد مات.
هاتفني بسام الصالحي (الأمين العام للحزب) صباح أمس وأخبرني بأن فائق وراد مات. اقترح علي أن أكتب بياناً باسم الحزب حول الفقيد الكبير. كتبت البيان وأرسلته إلى مكتب الحزب. وجرى توزيعه على الانترنت وعلى المشاركين في الجنازة.
شاركت في الجنازة وكان معي صهري حسام الأسعد الذي قاد سيارتي إلى قرية بيتين، وكان معنا الرفيق عبد المجيد حمدان. كانت الطريق طويلة إلى هناك، بسبب إجراءات المحتلين الذين أغلقوا الطريق القريبة بين رام الله وبيتين.
التقيت في الجنازة عدداً غير قليل من الرفاق والأصدقاء والمعارف والزملاء. كنا نتبادل أحاديث سريعة، وكنا نتذكر فائق وراد بالأسى والتقدير (كانت حياة فائق سلسلة متصلة من النضال والتضحية والسجن والاختفاء والنفي والتشريد. سمعت باسمه منذ أواخر خمسينيات القرن العشرين، حينما عملت مدرساً في قرية خربثا بني حارث. كان الفلاحون هناك يتذكرونه ويتذكرون لقاءاته بهم وهو يستعد لخوض الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها العام 1956 ممثلاً للحزب الشيوعي عن منطقة رام الله. سمعت باسمه بوضوح أكبر حينما تم الإفراج عنه مع المئات من رفاقه من سجن الجفر الصحراوي في العام 1965 . رأيته مرة في شارع بمدينة البيرة، ولم تكن بيننا معرفة، ولم أتعرف عليه إلا بعد هزيمة حزيران، حينما عاد سراً من الخارج لكي يواصل النضال ضد المحتلين. التقيته في أول اجتماع حزبي موسع عقد في حي وادي الجوز بالقدس، وكان هو الذي يقود الاجتماع. وزرته في بيته في البيرة أنا وعبد المجيد حمدان مرتين أو ثلاثاً، ثم لم تلبث سلطات الاحتلال أن أبعدته من وطنه. التقيته في عمان العام 1972 عدة مرات حينما ذهبت مع رفيقين آخرين لحضور اجتماع للجنة المركزية للحزب. ثم تعددت بيننا اللقاءات في عمان حينما أبعدت من الوطن وأقمت في عمان، وكذلك في رام الله، حينما عدنا مع أول فوج من المبعدين العائدين إلى الوطن. كان فائق وراد بسيطاً صادقاً وكان إنساناً محترماً ورفيقاً مخلصاً، وهو يعتبر واحداً من جيل الرواد الكبار في التاريخ المعاصر للشعب الفلسطيني وفي حركة اليسار الفلسطيني). بعد الدفن وإلقاء كلمات تأبينية على قبر الراحل الكبير، قمنا بتقديم واجب العزاء لزوجته رقية التي تحملت الكثير من الشقاء أثناء الرحلة الطويلة مع فائق وما تعرض له من سجن وإبعاد ونفي ومرض، ولبناته منال ورنا وميس، ثم تفرقنا عائدين إلى بيوتنا.
عدت مع حسام إلى بيته، حيث تناولنا طعام الغداء في السابعة مساء، نحن وباسمة وأسعد. أطلعني شريف على قصة كتبها من قبل، وقمت بإجراء بعض التصحيحات اللغوية عليها. شريف طفل ذكي وظريف. شروق أطلعتني على بعض رسوماتها، وهي طفلة موهوبة.
عدت إلى البيت وأنا أتذكر شذرات من حياة هذا القائد الذي فقدناه، وكنت مرهقاً من شمس هذا النهار ومن طول المسافات.

السبت 26 / 7 / 2008
جاء حسام وباسمة والأولاد. اشترى أمين لحوم عجل ودجاج (زوجته والأولاد في عمان). جلسنا أنا وأم خالد وأمينة في ساحة الدار. شوينا اللحوم وأكلنا وجبة شهية. كانت الجلسة بحد ذاتها ممتعة. فيها جو أسري لا يتكرر كثيراً. بعد ذلك جاء خالد وراوية والأولاد وعصام وهيفاء والأولاد، وامتلأت الساحة بالحركة والضجيج.
وجدت أن التخفف من أعباء القراءة أمر ضروري. بقيت ساهراً مع الأسرة في الساحة حتى العاشرة ليلاً. وكان الطقس أميل إلى البرودة. برودة الندى التي تأتينا في بعض ليالي الصيف، فتخفف من معاناتنا من الحر الشديد.

الاثنين 28 / 7 / 2008
تصفحت كتاباً عن حياة فيكتور هيجو في مكتبة رام الله. جلست في المكتبة حوالي ساعة وتصفحت الكتاب. كيف تعرض هيجو للنفي من باريس. كيف ضجرت زوجته من المنفى وتركته وعادت إلى باريس. كانت زوجة مسرفة محبة للسهرات، وكان لها عشيق. وحينما ماتت كانت عليها ديون بقيمة أربعة ملايين فرنك. كيف تعلقت ابنة هيجو بجندي ظل يتعالى عليها وظلت تطارده إلى أن أصيبت بالجنون. كيف عانى هيجو من مآسي أسرته! كيف خففت من آلامه عشيقته.
بقيت في رام الله حتى المساء. حضرت اجتماعاً في مركز المصادر التابع لمؤسسة تامر. استمعنا إلى صفاء عمير وهي تصف رحلتها إلى السويد لحضور مؤتمر عن أدب الأطفال. بعد الاجتماع أوصلت صفاء في سيارتي إلى كراج في المنطقة الصناعية، حيث وضعت سيارتها هناك بعد أن تعرضت لحادث سير.
اشتريت ستة أكياس من الصبر من بائع على الطريق، وعدت إلى القدس بعد المساء.

الخميس 31 / 7 / 2008
ناقشت ندوة اليوم السابع كتابي الأخير المكرس للأطفال، وهو قصة بعنوان: كلب أبيض ذو بقعة سوداء. لم يكن عدد الحضور كبيراً كالعادة. ولم يشترك بعض الحاضرين في النقاش. قدم موسى أبو دويح، وخليل سموم مداخلتين مكتوبتين حول الكتاب، وفيهما تقييم إيجابي للكتاب. وكان ثمة نقد شديد لرسومات الكتاب. أجمع الحاضرون على أن الرسومات سيئة. ولم يوجه نقد سلبي للنص. وكانت لدي خشية من أسلوب المجاملة الذي نبرع فيه نحن الفلسطينيين. كانت هناك بعض استفسارات حول بعض التفاصيل.
كنت اعتمدت على تقديرات صديقي وليد أبو بكر. قال إن الرسومات جيدة، ولم يرسلها لي إلا في لحظة إرسال الكتاب للطباعة، ما يعني أنه لا مجال للتحفظ على أي شيء. وأنا اعتمدت على تقديرات صديقي ولم أدقق في الرسومات. لاحظت أنها ليست عظيمة، لكنني لم أقدر أنها على هذا القدر من السوء الذي تحدث عنه الحاضرون.
تحدثت في الندوة وأوضحت بعض القضايا المتعلقة بظروف كتابة هذه القصة، ورددت على الأسئلة والاستفسارات. بعد ذلك، غادرت مقر المسرح الوطني وذهبت إلى المكتبة العلمية. استلمت سبع نسخ من جريدة القاهرة كانت تتراكم أسبوعاً بعد أسبوع في انتظاري.
فكرت بأن أمشي في شوارع المدينة بعض الوقت، ثم لم أجد لدي مزاجاً لذلك. عدت إلى البيت، وكنت ما زلت أعاني من وعكة صحية ألمت بي البارحة (ألم في المعدة).
يتبع



#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دفتر اليوميات/محمود شقير73
- من دفتر اليوميات/محمود شقير72
- من دفتر اليوميات/محمود شقير71
- من دفتر اليوميات/محمود شقير70
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير69
- من دفتر اليوميات/محمود شقير68
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير67
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير66
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير65
- من دفتر اليوميات/محمود شقير64
- محمود شقير/ من دفتر اليوميات63
- من دفتر اليوميات/محمود شقير62
- من دفتر اليوميات/محمود شقير61
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير60
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير59
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير58
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير57
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير56
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير55
- من دفتر اليوميات/ محمود شقير54


المزيد.....




- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...
- -جدران من قماش- لنعمة حسن: توثيق العام الأول من حرب الإبادة ...
- 8 جامعات تلتقي على خشبة -القصبة- ومواهب شابة تشق طريقها إلى ...
- تزايد القلق داخل البنتاغون بشأن تركيز هيغسيث على حروب الثقاف ...
- خطة ترامب لإنقاذ هوليوود تهدد صناعة السينما الكندية
- النار.. مفتاح محتمل لنشأة اللغة البشرية!
- بعد استقالة -رجل المسيّرات-.. مصادر لـCNN: مخاوف في الجيش ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - من دفتر اليوميات/ محمود شقير74