أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - رسائل الى حنان في الزمن الصعب (29)














المزيد.....

رسائل الى حنان في الزمن الصعب (29)


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8814 - 2026 / 8 / 31 - 09:38
المحور: الادب والفن
    


مساء الخير حنان..
بدأت ملامح الصيف تأتي إلينا. وصلتني اليوم رسالة جميلة جدًا منك، حملت لي نسائم البحر الذي أتطلع يومًا للمشي عند ساحله. أشعر أحيانًا أن رسائلك نافذة أطل منها على هذا العالم الذي يبدو لي كبيرًا، وأنا أنظر إليه من نافذتك هذه.
أحتاجك حنان، جدًا.. أحتاج أن تبقى هذه النافذة مفتوحة. أشعر أن أصبح لدي الآن هدف كبير، وهو أن نلتقي. ربما أنا خائف، أو أن ما أعيشه من ظروف حصار وحرب وأشياء أخرى يجعلني أخاف من أشياء كثيرة. مرات أقول: لو كانت الحياة طبيعية، لما كان هناك مجال لهذه المخاوف أن تتسرب إلينا.
لكن، مع هذا، طبيعتي أنني متفائل جدًا. حتى أصدقائي يقولون عني إنني متفائل. لدي أصدقاء، أقربهم محمد صادق، معلم الرياضة، الذي وعدته أنه إذا أصبحت مديرًا فسيكون معاونًا لي. والآخر مثنى، طالب جامعي يوشك أن يتخرج. أما الباقون فهم عمال نعمل معًا في العطلة الصيفية الطويلة.
نسيت أن أقول لك إن محمد بدأ يكتب هو الآخر مقالات في الصحيفة نفسها التي أنشر فيها.
نرجع إلى كلامنا..
تعرفين، وأنا أقرأ رسائلك تباعًا، وجدت ثمة تغيرًا كبيرًا في أسلوبك، ربما لأنك شعبة آداب، ولهذا تمتلكين خاصية انتقاء المفردات المناسبة، وهذا شيء جميل. وأيضًا امتلاك لغة أخرى يضيف لك ثقافة أخرى.
تعرفين، مرة سألتني إحدى المعلمات: ما هي مواصفات المرأة من وجهة نظرك؟
قلت لها: أخطرهن الجميلة والمثقفة.
ضحكت وقالت: لماذا؟
قلت لها: الرجل يريد امرأة تتظاهر بأنها ليست مثقفة، أو على الأقل لا تتفوق عليه.
هي لم تقتنع، وأنا لم أغص في النقاش، لأني أعرف مسبقًا أن نقاش الشرقيين بصورة عامة ينتهي بزعل أو حرب!
مدرستنا أغلبية ساحقة من النساء، أي من المعلمات. المهم أن المسألة معك تختلف جدًا. أولًا، أنت من ثقافة أخرى، وإن كانت قريبة، وثانيًا، كل منا يحاول أن يرسم صورة له من خلال ما يكتب. رغم أن البعض يكتب ويحاول تصوير نفسه ملاكًا، وهذا خطأ، لأن الحقائق ستظهر يومًا ما.
لهذا أنا أكتب الواقع، وأعرف أنك أيضًا واقعية جدًا في كتاباتك، رغم أن روح التمرد تسكنك، وهو أمر طبيعي في مجتمع متحرر وبيئة مثالية.
اليوم وصلتني مجموعة جميلة من الصحف والمجلات العربية من صديق لي كان في الأردن وعاد أول أمس. زرته فقال لي: جلبت لك ما تحبه.
مجلات وصحف.. غذاء روحي كما يقولون.
وضع الحصار الآن صعب جدًا، ومع الصيف سيكون الوضع أفضل بحكم توفر الخضراوات والفواكه المحلية، وأيضًا وجود العمل، وهذا يعني أن أمي لا تعاني.
طبعًا أتابع كأس العالم، رغم أنها في أمريكا، والتلفاز العراقي ينقلها. لدينا تلفاز في البيت، لكن لا أضمن الكهرباء، لذلك هناك مقهى فيه مولد كهربائي نشاهد المباريات فيه مع الناس.
أنا أشجع البرازيل.. أعرف أنك ستشجعين المغرب، وأنا مثلك، رغم أن حظوظها قليلة.
عن جد، أنا أحب أن أستمتع بالمباريات. ربما لا أشاهد كل المباريات، فبحكم العمل والسهر قد يضر ذلك، لكن نحاول مشاهدة أكبر عدد ممكن.
الساعة الآن الحادية عشرة مساءً، والرسالة سأضعها لك قبل ذهابي إلى العمل. لدي طوابع تكفي هذا الصيف كله، فاطمئني.
دمتِ لي المخلص
حسوني
21/5/1994



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (28)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (27)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (26)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (25)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (24)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (23)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (22)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (21)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (20)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (19)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (18)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (17)
- الفضائيون
- قواعد اللعبة في سوريا
- ال100 يوم: اعتراف ضروري لإنقاذ التعليم العراقي
- حصار إيران بين الرغبة الأمريكية وواقع الجغرافية
- العراق وبدائل هرمز
- شراء المناصب والفساد
- ثلاثة صراعات.. وتأثيرها على المنطقة العربية
- ترمب وحصار إيران اقتصاديا لمن الغلبة ؟


المزيد.....




- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - رسائل الى حنان في الزمن الصعب (29)