أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - رسائل الى حنان في الزمن الصعب (26)














المزيد.....

رسائل الى حنان في الزمن الصعب (26)


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8812 - 2026 / 8 / 29 - 15:45
المحور: الادب والفن
    


أهلاً صغيرتي..
عدت إلى طاولتي وليس معي شوكولاتا.. لا يوجد. أعرف أن التمر أطيب منها، المهم سأجيب عن أسئلتك الآن.
السؤال الأول.. ألف مرة قلت لك: لا مراسلات عندي إلا معك والجريدة. ومع هذا، فإن وصلتني رسائل من غيرك فسأرسلها لك لتطمئني.
السؤال الثاني: أتابع التلفزيون، لدينا قناتان فقط. وكلما ظهرت نجاة الصغيرة تغني أترك كل شيء وأنصت لها.
ألواني المفضلة؟ الأبيض، ثم الأبيض، ثم الأبيض.
هل راقصت امرأة من قبل؟ لم أفعل ذلك من قبل، وأتوقع، بل أجزم، أن أول امرأة سأراقصها هي أنت.
طبعًا، ثقافة مراقصة رجل للمرأة، مثلما نراها في الأفلام المصرية، ليست موجودة عندنا. ليس لأننا لا نعرف، لكن لكل مجتمع عاداته. وأنتِ رأيتِ رقصة الدبكة العراقية.. ومع هذا ليطمئن خصرك، فأنا أجيد مراقصتك.. بالضبط زي بتوع السيما. طبعًا عندما نلتقي.
أحاول تخيل لحظة اللقاء، لكن الأكيد أن كل الخطط والسيناريوهات التي نعدها ستفشل.. ممكن نضم بعضنا إلى بعض، ممكن مصافحة فقط.. الأهم أن نلتقي.
عندما تقلبين الصفحة ستجدين صورتي. هي أحدث صورة ملونة لي، التقطتها في ساحة المدرسة. أعرف أنني أبدو وسيمًا، حتى المصور عندما أعطاني إياها قال لي: «طالع كيكة».
لم يبقَ الكثير من الأوراق في الدفتر. الصفحات الأخيرة.. إحداها ستكون للأبراج: أنتِ برج الأسد وأنا الميزان. وإحدى الصفحات ستكون كلمات متقاطعة.
أما الصفحة الأخيرة فعنوانها: «حتى نلتقي».
فكرة الدفتر حلوة.. أعدك، في عيد ميلادك أيضًا هناك عمل مميز. هو في الصيف، رغم أن الكتابة في الصيف متعبة، لكن معك الأمر مختلف.
الآن سأغلق الدفتر على أن أعود إليه غدًا.
دمتِ لي.
٢٥ أبريل ١٩٩٤
الساعة الثامنة مساءً

كيف حالك حنان؟
وصلنا إلى الأوراق الأخيرة من الدفتر الذي سيظل معك، فيما أحتفظ أنا فيما بعد بصفحتي الوسطى، التي ستعود إليّ بعد أن تكتبي فيها ما يشاء لك.
أؤمن بالحرية وأحترم آراء الآخرين، وهذا شيء طبيعي جدًا، رغم أن الرجل الشرقي ليست هذه من طباعه. لكنني أشعر أنني لست رجلًا شرقيًا بدرجة كبيرة جدًا. آخذ آراء الآخرين حتى عندما أنظم جدول الدروس في المدرسة، أراعي ظروف الجميع.
ربما كان هذا ناجمًا عن مطالعاتي السابقة للكتب والمجلات العربية التي كانت تصدر في باريس ولندن، والتي انقطعت عنا بعد حرب الكويت. الآن فقط ما يصلني من صحف من هنا وهناك، لكن لدي مجموعة كبيرة من المجلات والكتب للسنوات الماضية، حتى إن أحد أصحاب المكتبات عرض عليّ شراءها بمبلغ ربما كان جيدًا. لم أفكر في الأمر، خاصة وأنني أعود إليها بين الحين والآخر وأقضي معها الوقت، خصوصًا في الشتاء.
لكنني الآن أمارس الكتابة بشغف لتلك التونسية التي تنتظر مني رسائل كثيرة، وأنتظر منها أكثر.
وطبعًا، مع الدفتر مقالات أرسليها للجريدة من قبلك، كما اعتدت على ذلك...
وصلنا الآن إلى الصفحة الأخيرة. المفروض أن يكون فيها إعلان، كما هو المعتاد في المجلات، لكن هذه الصفحة ستكون مخصصة لفقرة:
حتى نلتقي...
حتى نلتقي...
تقبلي مني فائق الحب والتقدير.
المخلص
حسوني
26 أبريل 1994



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (25)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (24)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (23)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (22)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (21)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (20)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (19)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (18)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (17)
- الفضائيون
- قواعد اللعبة في سوريا
- ال100 يوم: اعتراف ضروري لإنقاذ التعليم العراقي
- حصار إيران بين الرغبة الأمريكية وواقع الجغرافية
- العراق وبدائل هرمز
- شراء المناصب والفساد
- ثلاثة صراعات.. وتأثيرها على المنطقة العربية
- ترمب وحصار إيران اقتصاديا لمن الغلبة ؟
- أزمة السيولة النقدية في العراق
- تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في تكوين شخصية الطفل
- لماذا لا يهدأ الشرق الأوسط؟


المزيد.....




- مروان خوري يصل إلى دمشق استعدادا لحفله في معرض دمشق الدولي ( ...
- التعليم العالي: اليوم .. بدء تسجيل اختبارات القدرات المؤهلة ...
- معتصم النهار يخوض تجربة التقديم للمرة الأولى في -موريكس دور- ...
- 4.6 أمتار من الألوان.. فنانات يصنعن طائر أوريغامي عملاقًا لإ ...
- اتحاد الكتاب الفلسطينيين… وحدة الثقافة وقوة الدبلوماسية الثق ...
- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - رسائل الى حنان في الزمن الصعب (26)