أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - رسائل الى حنان في الزمن الصعب (27)














المزيد.....

رسائل الى حنان في الزمن الصعب (27)


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8813 - 2026 / 8 / 30 - 11:01
المحور: الادب والفن
    


حسوني ..
كم أنا سعيدة عندما أحظى بهذا الاهتمام .. دفترٌ مدرسي عبارة عن مجلة جميلة .. ما أحلى صورتك الملونة وأنت في ساحة المدرسة وما أطيب أكل أمك .. لا أريد شكولاطة حسوني .. أكلت تمراً .. نحن نسميه دقلة. شعرت فعلاً أن المسافة بيننا صغيرة جداً .. ورقتا المنصف أعيدها إليك .. من حقك أن تحتفظ بوصل استلام دفتر كامل .. أنا أيضاً أحسد هاتين الورقتين.. سافرتا من غرفتك صوبي وها هما تعودان بظرف أبيض يقطعان كل هذه المسافات . مؤمنة بأننا سنلتقي سواء في تونس أو عندك هنا عند شاطئ دجلة وتنور الخبز .. ماذا يمكنني أن أقول لك .. شكراً وحدها لا تكفي .. أعدت قراءة الدفتر مرات عديدة.. شعرت فعلاً أنك زرعتني بين الغيمات .. حسوني .. أحبك جداً جداً جداً.. إلى اللقاء
حنانك
3 مايو 1994
الرائعة حنان،
اليوم 15 مايو. انتهت امتحانات نهاية السنة، وفتحت صندوق بريدي، فوجدت فيه ظرفًا أبيض ومظاريف أخرى بألوان مختلفة لم أهتم بها كثيرًا. ليست رسائل من فتيات، بل من أصدقاء من داخل العراق تربطني بهم صداقة قديمة؛ واحدة من كريم ابن البصرة، والثانية من بولص حنا، وثالثة من صديق قديم من النجف ما زلنا نتراسل.
المهم، عادت ورقتا المنتصف، وعليهما عطر الياسمين.
حنان الصغيرة أصبحت في الصف السادس. لم توزع النتائج بعد، لكنني دونت درجاتها في السجلات النهائية. بقينا إلى وقت متأخر من نهار اليوم في إنجاز النتائج، والمدير حدد يوم بعد غد لتوزيعها.
ماذا؟ ممكن أعمل لك نتيجة مثل الآخرين! نحن هنا درجة النجاح الصغرى خمسون من مئة للصفين الخامس والسادس، أما من الأول إلى الرابع فهي خمس، والدرجة الكبرى عشرة. أعرف أنكم تعتمدون العشرين، كما قلت لي في رسائل سابقة.
ممكن أعمل لك نتيجة... فكرة حلوة. ممكن تكونين الأولى، لا أدري! أتخيل درجاتك أم لا؟ الأفضل أن أترك الأمر مفاجأة لك.
طبعًا تغديت وشربت الشاي، وها أنا أكتب لك في جو شبه صيفي. الصيف يأتي مسرعًا نحونا. حتى النخلة التي في باحة البيت تم تلقيحها، وسنأكل السنة الثانية من تمرها، أو الدقلة كما تقولون. بالمناسبة، لدينا هذه التسمية أيضًا لبعض نوعيات التمور.
أكيد ستبدأ أعمالنا الصيفية بعد أيام. حجزت مكاني مع أحد البنائين الذين كانوا يعملون مع أبي، ولهذا ستكون الكتابة لك ليلًا فقط. في النهار أكون في العمل وأعود متعبًا، ثم إن الجو حار في النهار، والمروحة، كما تعرفين، لا تبرد الجو، بل تجفف العرق!
رغم أن غرفتي باردة نوعًا ما، لكن جو الصيف وغياب الكهرباء وعدم وجود تبريد يجعلها حارة أيضًا. لدينا مبردة، لكنها لا تكفي. مبردة، وليست تكييفًا. التكييف رفاهية؛ والبعض يقول عنه حرام!
طبعًا شايف جهاز تكييف عندما أذهب إلى التربية، وأشاهده عند غرفة المدير العام. مرة دخلت إليه، وكان الجو باردًا جدًا في عز الحر. حينها أدركت أنه حرام!
المهم...
شكرًا لحبك، صغيرتي. أنا أيضًا أتنفسك... أسمع صوتك.
أمي سمعت صوتك، ولم تفهم منه سوى كلمة «حسوني». اللي شفع لي ولك أن موسيقى الأغنية كانت مباشرة، فلم تنتبه أمي. اعتقدت أن ذلك راديو، وليس شريط كاسيت.
دمتِ لي.
المخلص
حسوني
15 مايو 1994



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (26)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (25)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (24)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (23)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (22)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (21)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (20)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (19)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (18)
- رسائل الى حنان في الزمن الصعب (17)
- الفضائيون
- قواعد اللعبة في سوريا
- ال100 يوم: اعتراف ضروري لإنقاذ التعليم العراقي
- حصار إيران بين الرغبة الأمريكية وواقع الجغرافية
- العراق وبدائل هرمز
- شراء المناصب والفساد
- ثلاثة صراعات.. وتأثيرها على المنطقة العربية
- ترمب وحصار إيران اقتصاديا لمن الغلبة ؟
- أزمة السيولة النقدية في العراق
- تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في تكوين شخصية الطفل


المزيد.....




- سوريا ضيف شرف معرض عمّان الدولي للكتاب في دورته الـ25
- بورنهام يتراجع عن دعمه إعادة منحوتات البارثينون إلى اليونان ...
- -على غفلة-.. الكهرباء تطفئ حفل مروان خوري وتضع حدا للسهرة (ف ...
- 200 فنان عالمي يطالبون مهرجان فينيسيا بوقفات جادة دعما لفلسط ...
- نجم أمريكي يتعرض لموقف محرج على المسرح (فيديو)
- فرنسا تستقبل 44 عالما وفنانا فلسطينيا من قطاع غزة
- مركز دراسة الرأي العام يؤكد النزعة نحو ارتفاع عدد الراغبين ...
- مصر.. اكتشاف مقبرة فرعونية في البوباسطيون
- تشاركها المخرجة اللبنانية مونيا عقل.. بطلة -تايتانيك- تعود ل ...
- أساتذة مؤهلون وطلاب مجتهدون.. كيف تزدهر العربية في شوارع كاب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين علي الحمداني - رسائل الى حنان في الزمن الصعب (27)