حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
الحوار المتمدن-العدد: 8797 - 2026 / 8 / 14 - 13:28
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
مشروع القانون التركي الجديد المتعلق بعملية السلام مع الكورد، والذي أقرّه البرلمان التركي، لا يمنح الكورد حقوقهم القومية المشروعة، بل يبدو أقرب إلى صيغةٍ تهدف إلى إنهاء القضية الكوردية من دون معالجة جذورها التاريخية والسياسية.
فبدل الاعتراف الواضح بالهوية والوجود والحقوق القومية للكورد، يكرّس القانون، في جوهره، مقاربةً لا تضع حقوق هذا الشعب في إطارٍ دستوري وقانوني واضح بل تضع وبشكل واضح وصريح في خانة تركية خالية من الإرهاب .
إنّ اختزال القضية الكوردية في إجراءات أمنية أو ترتيبات سياسية مؤقتة لا يمكن أن يشكّل أساسًا حقيقيًا لسلامٍ دائم؛ فالسلام الحقيقي يحتاج إلى اعترافٍ صريح بوجود الكورد وبهويتهم وحقوقهم الثقافية والسياسية واللغوية، وضمان ممارستها بصورةٍ متساوية مع سائر مكوّنات المجتمع التركي.
والكورد، الذين يُقدَّر عددهم بعشرات الملايين، ليسوا شعبًا طارئًا على هذه الجغرافيا، بل لهم جذورٌ تاريخية عميقة في مناطق واسعة من موطنهم التاريخي. لذلك، فإن أي عملية سلام جادّة ينبغي أن تقوم على الاعتراف والعدالة والشراكة والمساواة، لا على نزع السلاح مقابل وعودٍ عامة أو تسوياتٍ لا تتضمن ضماناتٍ دستورية واضحة للحقوق المشروعة.
#حجي_قادو (هاشتاغ)
Haji_Qado#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟