أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 30














المزيد.....

الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 30


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 8797 - 2026 / 8 / 14 - 01:24
المحور: الادب والفن
    


رؤيتنا للرئيس السابق "محمد أنور السادات" اختلفت بعض الشيء مع توالي العقود على رحيله، استطعنا أن نقرأ فترته بعين موضوعية، بعيدا عن شِباك الفترة المعاشة بشعاراتها وقناعاتنا تجاهها، وبعضنا حاول جاهدا أن يرد له اعتباره.
لكن الذين عاشوا فترته يتذكرون جيدا رؤيتنا القديمة له، كنا نراه رجلا خائنا، تمسكن حتى تمكن من مقاليد الأمور، أتى بعد رجل شديد الوطنية، تعلق به الشعب المصري، واكتفى به زعيما دائما لا يرى سواه، ورفعه لمكانة عليا بجوار النبيين والقديسيين.
كان "جمال عبد الناصر" بالنسبة لجيلنا، المخلص الذي انتظرته الشعوب العربية كلها ليواجه – وحده – العالم كله، ويدحر عدوانهم الأثيم، فمنحناه من المحبة ما لم نمنحه لزعيم قبله ولا بعده، وتبارى الشعراء ينظمون شعرهم في محبته، أنا نفسي كتبت فيه أكثر من قصيدة وبكائية عنه ومنه وإليه.
وبالرغم من أنه لم ينتصر في حرب واحدة، وبالرغم من أن صاحب الانتصار الحقيقي هو "أنور السادات"، إلا أنه ظل في عيوننا – تلك الفترة – الزعيم الأوحد والمخلص الأوحد والوطني الأوحد.
بينما ظل "السادات"، المنتصر، مهزوما وخائنا، أخرج رجال الإسلام السياسي من جحورهم ليضربوا الشيوعيين والناصريين بعد نشوب مظاهرات 17 و18 يناير 1977 التي اجتاحت وسط القاهرة، وكادت تهوي بعرشه، والتي أسماها "انتفاضة الحرامية" ونفض يده من مصافحة السوفييت، الحليف الاستراتيجي القديم، ووضعها كلها في يد الأمريكان، وفتح الباب على مصراعيه أمام تجار الخيش والخردة ليصبحوا رجال المال الجديدين ويتصدروا المشهد السياسي والاقتصادي خاصة بعد انتهاج سياسة "الانفتاح الاقتصادي" التي أسماها "أحمد بهاء الدين" "سياسة السداح والمداح" الأمر الذي ساهم في الكثير من الارتباكات الاقتصادية التي شهدتها البلاد، كما ازدهرت في عهده تجارة الحشيش والمخدرات.
أما الطامة الكبرى، والتي جعلته في أعيننا شيطانا رجيما، فهي مده يده لمصالحة اليهود، أعدائنا الطبيعيين، وتوقيعه لمعاهدتي كامب ديفيد، الأمر الذي نتج عنه هذه المقاطعة العربية لمصر.
في نهايات عام 1979 عرفنا أن "السادات" سيزور سوهاج، لتكريم أحد شبابها النابهين، وهو المحامي وعضو مجلس الشعب ورئيس المجموعة البرلمانية لمحافظة سوهاج وأحد أمناء ومؤسسي الحزب الوطني الديمقراطي "محمد عبد الحميد رضوان" البالغ من العمر سبعة وثلاثين عاما، والذي سيقوم باستضافة الرئيس المؤمن "محمد أنور السادات" في بلدته "أولاد طوق شرق" والتي سيتغير اسمها بمجرد دخول الرئيس إليها إلى اسمها الجديد الذي تعرف به اليوم "دار السلام"، وهو اسم بيت "السادات" في مسقط رأسه بـ"ميت أبو الكوم" مركز تلا بمحافظة المنوفية، حيث شاعت في هذه الفترة مفردة "السلام" كاسم وعنوان لكل شيء، حتى أن الحلاق الطيب الذي كان يقص شعر رأسي والذي ليس له في السياسة على الإطلاق، غير اسم دكانه من "حلاق الأمانة" إلى "حلاق السلام"، وحتى أن النشيد الوطني لمصر تمت إضافة كوبليه له يؤكد على السلام، يقود عزفه في نهاية الإرسال التليفزيوني، وقت أن كان للإرسال التليفزيوني نهاية، كل يوم الفنان الدكتور اللواء المهندس "محمد عبد الوهاب" وهو مرتد الزي العسكري، حيث يقرر في هذا الكوبليه أن أولاد مصر كرام وأوفياء ويرعون الزمام، ثم يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، وهو يحرك عصا المايسترو أننا حرب وسلام وفداك يا بلادي.
أما السياسي الشاب "محمد عبد الحميد رضوان" فسوف يتم اختياره بعد هذه الزيارة مباشرة وزيرا للثقافة المصرية بعد فصلها نهائيا، ولأول مرة عن وزارة الإعلام.



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 29
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 28
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 27
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 26
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 25
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 24
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 23
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 22
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 21
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 20
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 19
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 18
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 17
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 16
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 15
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 14
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 13
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 12
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 11
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 10


المزيد.....




- مقابر جماعية وتماثيل نذرية.. تفاصيل كشف أثري مهم في الواحات ...
- -هُرّبت منذ 15 عاما-.. سوريا تستعيد قطعا أثرية من فرنسا وتعر ...
- شاهدة على مقاومة المحتل الفرنسي.. اكتشاف رصاصات في مئذنة جام ...
- من التوبيخ إلى قمة النجاح.. كيف صنعت الممثلة ريهام عبد الغفو ...
- كولومبيا: عاملون في السينما يسخرون معداتهم للبحث عن ناجين
- أفلام تستعيد معارك الحرب العالمية الثانية في ذكرى ميلاد الما ...
- متحف تفاعلي في موسكو يتيح للزوار اكتشاف أسرار صناعة الشوكولا ...
- البيطريين: اللجنة الثقافية تطلق أولى لقاءات “?اراندة النيل” ...
- -الموسيقى حبي الأول-.. أنتوني هوبكنز يعود إلى التأليف بألبوم ...
- فساد بايدن.. وثائق أمريكية تكشف أدوات -الدولة العميقة- لنشر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 30