أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 28














المزيد.....

الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 28


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 02:00
المحور: الادب والفن
    


أما أغرب هذه الحالات على الإطلاق فقد كانت لخادمة كبيرة في السن، تعمل في قصر أحد الوجهاء، وتريد أن يقع هذا الوجيه في حبها، فيطلق زوجته ويتزوجها، وسوف تشترط عليه أن يكتب القصر باسمها، وعندما يستتب لها الأمر ستطلب منه أن تأتي بزوجته التي طلقها لتعمل عندها خادمة، وسوف تريها نجوم الليل – بعد أن تصبح خادمة – في عز الظهر، غرابة الأمر أن هذه المرأة شديدة القبح، وبلا أثداء تقريبا، وجسمها مكعبر بشكل يجعلها شبيهة بالبرميل الصديء، وفي المجمل الأعم ليس فيها أي شيء يدل على أنها تنتمي لطائفة النساء، لكنها مصرة على تحقيق حلمها، هي في الحقيقة تعيش على أمل تحقيقه، وقد أكدت لي أن هذه الدجرجة التي تدحرجتها هي الدحرجة التاسعة، وهي على استعداد لأن تتدحرج العام القادم والذي يليه حتى يتحقق مرادها.
كان على هؤلاء النسوة بعد أن ينجحن في التجربة، ويهدأن من تبعاتها المخيفة، أن يصعدن الـ "العِلِّيَّة" على أقدامهن حافيات، حتى يصلن إلى المكان الذي فيه ملابسهن فيرتدينها ويذهبن لحال سبيلهن.
قبل شروق الشمس بقليل ناداني عم "سمعان"، ومد لي يده بأربعين قرشا وهو يبتسم ابتسامة خبيثة.
رفضت وقلت له إن الاتفاق كان على نصف جنيه غير منقوص، لكنه رفض مؤكدا لي أن هذا المبلغ هو المتفق عليه، وإن لم يعجبني فعليّ أن أقول ذلك لعم "نزيه العوكلي"، وهو الحكم الفصل بيننا.
شوحت له بيدي غاضبا، وعليت صوتي وأنا أقول:
ومن أين آتيك الآن بعم "نزيه العوكلي"؟
أكد لي أنه لن يزيد المبلغ مهما حدث.
زعقت متمالكا أعصابي:
لا إله إلا الله محمد رسول الله، يا أخي لقد اتفقت مع راكب الحمارة على خمسين قرشا، فهاته واسأله.
كان يبحلق في وجهي بشكل مبالغ فيه، وإذا به يترك موضوع الفصال على المبلغ ويقترب من وجهي ويقول لي:
أنت مسلم.
انتبهت لملاحظته وإلى زلة لساني لكني واصلت كلامي:
لا تخرج عن الموضوع وأعطني المبلغ الذي اتفقنا عليه.
قال :
تعال معي لأعطيك ما اتفقنا عليه.
سرت معه فإذا به يأخذني إلى القس الذي يتلو كلماته على رءوس النسوة المتدحرجات، ويميل على أذنه ويوشوش له ببعض الكلمات، أظنني فهمتها وعرفت مقصوده، كان القس رجلا كبيرا في السن، ورزينا إلى حد كبير، أشار لي أن أقترب، فاقتربت، وقال لي:
ما اسمك؟
قلت له:
"سماح عبد الله الأنور فواز".
قال لي:
فلماذا إذن ادعيت أنك مسيحي واسمك "جرجس"؟.
أجبته بأنني لم أدع ذلك، وإنما صاحبي "عصام زايد" هو صاحب الفكرة وقد سمى نفسه "بطرس" وأسماني "جرجس"، وأننا أتينا فقط من أجل الفسحة والتنزه، وقضاء وقت طيب مع أشقائنا المسيحيين، وليس في نيتنا أي شيء على الإطلاق.
سألني:
وأين صاحبك "عصام زايد"؟
أخبرته بأنني تهت منه في زحام الدير.
هز رأسه وسكت.



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 27
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 26
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 25
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 24
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 23
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 22
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 21
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 20
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 19
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 18
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 17
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 16
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 15
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 14
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 13
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 12
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 11
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 10
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 9
- الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 8


المزيد.....




- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - الحكاية الأولى من سيرتي الذاتية، 28