أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - المرّةُ السابعة














المزيد.....

المرّةُ السابعة


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 8783 - 2026 / 7 / 31 - 14:10
المحور: الادب والفن
    


في كلِّ مرّةٍ كان الحبُّ يفتحُ نافذتَهُ علينا، فتدخلُ النجومُ خفيفةً كأنها تعرفُ أسماءَ أنفاسِنا.
كنتِ تقولين: لا تُطفئْ هذا الليل... فالعمرُ لا يهبُ العاشقين سوى لحظاتٍ تليقُ بالخلود.
وكانت يداكِ، كلما اقتربتا، تمنحانِ الصمتَ لغةً لا يعرفُها إلّا قلبان نسيا العالمَ خلفَ الباب.
في كلِّ مرّةٍ كان الزمنُ يخلعُ ساعتَه، ويجلسُ بعيدًا كي لا يقطعَ تراتيلَ اللقاء.
وكنتِ، بابتسامةٍ تُشبهُ اكتمالَ القمر، تتوسّلينَ للحظةِ أن تتأخرَ عن الفجر، وللعناقِ أن يجدَ وطنًا لا تنتهي حدوده.
فلماذا... في المرّةِ السابعةِ وحدها، استيقظتِ الذاكرةُ بوجهٍ آخر؟ من الذي بدّلَ أسماءَ الأشياء؟ من الذي أقنعَ الوردَ أنَّ رائحتَهُ كانت شوكًا؟ ومن الذي أقنعَ الليلَ أن يتبرّأ من نجومه؟
أيُّ ريحٍ دخلتْ بعدنا وأعادتْ ترتيبَ الحكاية حتى صارَ القلبُ شاهدَ اتهامٍ على نفسه؟
أنا لا أجادلُ وجعَكِ... فالوجعُ حين يتكلّم، قد يرى ما لا يراهُ العقل. لكنني أقفُ مذهولًا أمامَ المرايا. كيف تستطيعُ المرآةُ ذاتها أن تمنحَ وجهًا واحدًا صورتين لا تلتقيان؟
أكان الحبُّ يكتبُ لغتين؟ أم أنَّ الزمن، ذلك الكاتبُ الماكر، عادَ إلى مخطوطتِنا ومحا بمدادِ الغياب ما كتبناهُ بلهفةِ الروح؟
ما زلتُ أذكرُ أنَّ الليلَ كان شاهدًا. وكان القمرُ يبتسمُ فوق نافذتنا. وكان الصباحُ يغارُ من تأخّرنا عن العودةِ إلى العالم. فمن الذي غيّرَ شهادةَ السماء؟ أنا لا أبحثُ عن براءةٍ، فالقلوبُ لا تُحاكمُ بالقوانين، ولا أبحثُ عن إدانةٍ، فالذكرياتُ ليست محكمة.
أنا أبحثُ فقط عن تلك المرأةِ التي كانت، في كلِّ مرّة، تؤمنُ أنَّ الحبَّ حين يُمنَحُ كاملًا، يُشبهُ صلاةً لا جريمة.
وأبحثُ عن الرجلِ الذي كنتُهُ قبل أن يكتشفَ أنَّ الذاكرةَ قد تُبدّلُ أسماءَ النجوم، لكنها لا تستطيعُ أن تُغيّرَ الحقيقةَ التي عاشها القلب.



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهودُ الوردةِ الحمراء
- حين كان الجمالُ يتعلَّمُ أسماءَه منكِ
- يا حبيبتي... أوَ لا تتذكرين؟
- مذكّرات مقاتل في جبهة العشق
- قصائد من ايطاليا – للشاعرة : إليسا ماسيا .. ترجمة : كريم عبد ...
- حين أعلنت مدنكِ استسلامها للنار
- صدور المجلد الثاني من كتابنا المشترك أنفاس من الشرق والغرب.. ...
- أسطورةُ اللباس الأبيض
- الهزيمةُ الأولى... وامرأةٌ تُعيدُ القلبَ إلى الحياة
- عندما يصيرُ الحبُّ ظِلًّا يأكلُ صاحبَه
- الكعبةُ تخلعُ بياضَها لدمِ الحسين
- حينَ ارتدى الفجرُ سيفَهُ الأخير
- في آخرِ لقاءٍ
- الأرضُ التي نسيتْ اسمَها في فمِ القصيدة
- امرأةٌ أربكتْ قوانينَ العبور
- إصدار أدبي جديد يفتح جسور الشعر بين الشرق والغرب
- إعلان عن إصدار أدبي جديد بكل فخر واعتزاز، نُعلن عن صدور العم ...
- الخالدون والعابرون
- أبناء الريح
- حين يحكم العالمَ مجموعةٌ من الحمقى


المزيد.....




- الناطور ينفي والخاني يطالب بتوضيحات.. جدل في الوسط الفني الس ...
- متحف الإرميتاج يحصل على حماية قانونية لاسمه كعلامة تجارية مش ...
- الموت يفجع الفنان تامر حسني
- حين يتحول الخشب إلى حياة.. منحوتات ستيبان إرزيا في معرض تريت ...
- فيلم -الأوديسة-.. هذا هو موقع تصوير الملحمة السينمائية في اس ...
- بعد استهداف مصر لأول مرة.. هكذا سخر فنانون من طريقة تعامل تر ...
- -أم السينما السوفيتية- في موسوعة غينيس
- -كفوا عن النيل من أنبيائنا!-.. برلماني روسي يطالب بوقف العبث ...
- جامعة موسكو تُحوّل سير أبرز العلماء الروس إلى مسلسل رسوم متح ...
- متحف تولا يستقبل مقتنيات أثرية نادرة من إرث عائلة ديميدوف وص ...


المزيد.....

- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - المرّةُ السابعة