أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - أزيلي عني الأتربة














المزيد.....

أزيلي عني الأتربة


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 12:10
المحور: الادب والفن
    


دخل مسرعًا، جلس على أقرب مقعد، وصرخ:
"أريد أن أغتسل… أزيلي عني الأتربة!"

دوم… دوم… دوم.
أطرقت برأسها، تحركت سريعًا، وضعت إناء الماء برفق على الكرسي المجاور.
رفعت المنشفة، بللتها بالماء، ثم مسحت بهمّة على كفيه.
أطرقت برأسها من جديد. رفع يديه، فتحركت.

عاد صوته يسأل:
"أين الطعام؟"

تراه الصغيرة. لا تتفوّه، فقط تسمع أصوات الأطباق تتحرك في همّة وسرعة.
ثم تعود لترفعها في نظام على المنضدة أمامه.
تجلس هي عن يمينه، بينما الصغيرة تجلس جوارها.
يأتي أخوها متثاقلًا ويجلس إلى جواره.

ترفع الأم كأس المياه وتُمدها إلى يديه.
يرشف منها بسرعة حتى آخرها، ويتمتم:
"الجو حار… حار دائمًا. ألم يتحدثوا عن تكييف هوائي في الأرض؟"

أجاب الفتى:
"نعم، يقولون إن العمل جارٍ… ولكن متى ينتهي؟ لا نعرف بعد."

كان اليوم مثل الأمس، لم يصدر جديد.

راقبته ينهض من فراشه.
تطرق برأسها، تنتظر أن ينهض. يريد طعامه من جديد.
يردد:
"العمل اليوم أفضل من الأمس… ربما نسافر الصيف المقبل. الحرارة تزيد."

ردد الصبي:
"الصيف القادم يعمل التكييف…"

زمجر الأب:
"لا! يقولون دائمًا: انتظر… ربما نشتري لنا يختًا أيضًا!
أعمل وأعمل كي نسافر… سنصطاد!"

أطرق الفتى:
"الصيف القادم لن يأتي أبدًا."

تجلس الثالثة… هل لأنها مثل أمها، أم فقط لأنها جاءت الثانية في الترتيب؟
ربما لو جاءت مبكرًا… ولكن لا فارق.
صديقتها تقول إنها الأولى، لكنها ترى أن الثانية والثالثة أفضل.
بل حتى الثالثة لم تصل إلى الثانية أبدًا.
إنه مجرد حظ.

"حظ!" — ردد الأب.
"لو حصلت على بعض الحظ… لو لم يسرقني عم أبي اللص!
انظروا… لقد أضاعوا كل شيء.
لولا الطمع لكنا الآن نسافر في الصيف."

رفيقتي أخبرتني أن التلفاز قد أغلق لديهم بعد أن تقيأت أختها الكبرى.
تقول إن الأم مثل أمي أيضًا… كلتاهما مريضتان.
يقولون إن العلاج سيتوفر قريبًا.
ربما قالوا هذا لها يوم أن وُلِدت… إنها لا تزال تنتظر فحسب.

أنا فقط من رأيت…
رأيتُها تطرق برأسها مرة إضافية هذا الصباح، ولم يكن أبي هنا.
لكنها صدمت رأسها بالنافذة… نافذة المطبخ… عن عمد.
وعندما اقتربت، ردّدت:
"إنها دائمًا متّسخة! انظري… كل مساحيق التنظيف لا تُفلح مع كل تلك البقع!"



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كالماء والهواء القصة الأولى
- مر الأمس
- أبناء الشمس
- دموع إيزه
- مجرد أخشاب جميلة
- عقارب الساعة عند العاشرة صباحاً
- الجبل
- جائزة مع وقف التنفيذ
- نهارٌ مُشرق بعد ليلة شتاء طويلة
- على الصبر مش قادرين
- ألقيتُ به
- ذلك الفتى هو المخطئ، رأيته. أنه هو المخطئ
- يوم من ذات الأيام
- هل هو شجار أسماك؟
- ابتعدوا عن الشرفة! ألا تروا الشروخ؟
- الصف/ ٢
- مثير للدهشة!
- مرثية روح 5
- مرثية روح3
- مرثية روح 4


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - أزيلي عني الأتربة